أظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس أن البنوك العاملة بالدولة واصلت توسعها بشكل كبير في منح القروض الشخصية خلال العام الحالي وسجلت سقفا تاريخيا جديدا حيث ارتفعت القروض الشخصية إلى 260.4 مليار درهم في نهاية شهر يوليو الماضي وبلغت أعلى مستوى لها في نحو 5 سنوات مقابل 259.2 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي .

وأوضحت أن حجم القروض التي منحتها البنوك خلال شهر يوليو فقط بلغ 1.2 مليار درهم بمعدل شهري كبير حيث كان اجمالي القروض الشخصية 252.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي فبلغ حجم القروض التي منحتها البنوك خلال 7 شهور الاولى من 2012 نحو 8.3 مليارات درهم بنمو شهري بلغ 0.5 % وفي 7 شهور بلغ 3.3 %.

ووفقا للإحصاءات عاودت قيمة شهادات الإيداع الارتفاع بقوة مجددا بعد أن انخفضت بشكل متواصل على مدار 3 شهور وقفزت بنهاية يوليو الماضي إلى 84.2 مليار درهم مقارنة بنحو79.6 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي بزيادة شهرية قياسية بلغت نحو 4.4 مليارات درهم بنمو شهري بلغ 5.8 % ومقابل 80.4 مليار درهم في نهاية عام 2011 بارتفاع نسبته 4.7 % في 7 شهور.

وارتفعت قيمة شهادات الايداع الإسلامية إلى 12.6 مليار درهم بنهاية شهر يوليو الماضي وهو أعلى مستوى لها خلال العام الحالي مقابل 10.4 مليارات درهم بنهاية يونيو الماضي ومقابل 13 مليار درهم بنهاية عام 2011 بارتفاع شهري بلغ 21.2 % وانخفاض بلغ 3.1 % في 7 شهور.

و أرجعت مصادر مصرفية هذا الارتفاع الكبير في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي تزامنا مع توسع البنوك في الاقراض الشخصي الى توافر السيولة وانخفاض تكلفة الاموال في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الودائع بين البنوك وزيادة حدة التنافس بين البنوك على منح القروض الشخصية بالإضافة إلى الاتجاه العام نحو شراء شهادات الإيداع التي تعتبر أداة استثمارية مستقرة وآمنة لاستثمار السيولة الفائضة لدى البنوك.

صناديق الاستثمار

ووفقا للإحصاءات ارتفعت قيمة صناديق الاستثمار الخاصة بالبنوك إلى 279.6 مليار درهم مقابل 278.6 مليار درهم بنهاية يونيو ومقابل 258.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بارتفاع شهري بلغ 0.2 % وارتفاع في 7 شهور بلغ 8 %.

من ناحية أخرى أظهرت الإحصاءات أن البنوك العاملة بالدولة رفعت مخصصاتها مجددا إلى 80.7 مليار درهم بنهاية يوليو مقابل 79.7 مليار درهم بنهاية شهر يونيو الماضي و 71.6 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر الماضي بزيادة مقدارها 9.9 مليارات درهم ونمو 13.83 % في 7 شهور.

ووفقا للإحصاءات ارتفعت مخصصات الديون المتعثرة إلى 63.3 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي مقابل 63 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي ومقابل 55.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بنمو شهري بلغ 0.5 % وفي 7 شهور بلغ 14.5 % كما ارتفعت المخصصات العامة إلى 17.4 مليار درهم مقابل 16.7 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي ومقابل 16.5 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بارتفاع شهري بلغ 4.2 % ونمو في 7 شهور بلغ 6.7 % .

إجمالي الاستثمارات

وأوضحت أن إجمالي استثمارات البنوك قفزت إلى 154.3 مليار درهم مقابل 150.7 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي ومقابل 143 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي بارتفاع شهري بلغ 2.4 % ونمو في 7 شهور بلغ 7.9 % فيما ارتفعت قيمة صناديق الاستثمار الخاصة بالبنوك إلى 279.1 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي مقابل 278.6 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي ومقابل 258.4 مليار درهم بنهاية 2011 بنمو شهري بلغ 0.2 % و نمو في 7 اشهر بلغ 8 % .

ولم تسجل قيمة لشهادات الايداع تحت الريبو في نهاية يونيو الماضي مقابل 1.5 مليار درهم بنهاية نوفمبرالماضي ومقابل مليار درهم بنهاية يناير 2011 في حين ثبت حجم المستخدم من تسهيلات دعم السيولة خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي عند 500 مليون درهم مقابل 1.2 مليار درهم بنهاية العام الماضي ومقابل 1.4 مليار درهم بنهاية عام 2010.

 

 

مطالبة البنوك بتمويلات ميسرة لمساكن المواطنين محدودي الدخل

 

 

 

 

بحث المصرف المركزي مع ممثلين عن البنوك العاملة بالدولة وضع آلية مناسبة لتوفير قروض ميسرة لبناء مساكن المواطنين تستهدف بشكل أساسي ذوي الدخل المحدود لتمويل بناء مساكن لهم بأسعار فائدة منخفضة وبفترات سداد مريحة لهم بأعباء مخففة لاترهقهم مادياً.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الذي عقد أمس بأبوظبي للجنة المشتركة التي شكلها المصرف المركزي لهذا الغرض مع جمعية مصارف الإمارات وممثلين عن البنوك العاملة بالدولة والمؤسسات المسؤولة عن إسكان المواطنين.

وقالت مصادر مصرفية: إن ممثلي المصرف المركزي والمؤسسات المسؤولة عن إسكان المواطنين طالبوا البنوك خلال الاجتماع بتقديم برامج تمويل ميسرة لبناء مساكن المواطنين محدودي الدخل للمساهمة في توفير المساكن الملائمة لمستفيدي هذه المؤسسات والبرامج مثل برنامج الشيخ زايد للاسكان ومؤسسة محمد بن راشد للاسكان.

وطلبت البنوك من المصرف المركزي رفع نسبة الاستقطاع من الراتب لما فوق 50% المحددة كسقف بموجب نظام القروض الشخصية لتتمكن من منح المواطنين قروضا عقارية بضمان الراتب.

ووعد مسؤولو المصرف المركزي بدراسة كافة المقترحات التي طرحت خلال الاجتماع ووضع تصور لحل جميع المعوقات بالتعاون مع جمعية المصارف والاتفاق على لقاءات مقبلة لمزيد من التشاور والوصول لصيغ ترضي كافة الأطراف.

وتوقعت المصادر أن تتبلور هذه الآلية بشكل كامل وأن تنضم لها كافة البنوك العاملة بالدولة قبل نهاية العام الحالي مشيرة إلى أن الآلية الجديدة تستهدف بشكل أساسي توفير قروض للمواطنين ذوي الدخل المحدود لتمويل بناء مساكن لهم بأسعار فائدة منخفضة وبفترات سداد مريحة لهم بأعباء مخففة لاترهقهم مادياً متوقعين أن تشهد أسعار الفائدة على قروض تمويل مساكن المواطنين مزيدا من الانخفاض التدريجي بنهاية العام الحالي.

 

 

عدد البنوك الوطنية والاجنبية

 

 

 

أوضحت الإحصاءات انه فيما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي فان إجمالي عدد البنوك الوطنية والاجنبية وفروعها بالدولة بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية ارتفع بنهاية يونيو الماضي الى1101 مقرا وفرعا مقابل 1063 مقرا وفرعا بنهاية ديسمبر الماضي بزيادة مقدارها 38 فرعا ونمو بلغت نسبته نحو 3.5% في 7 شهور الأولى من عام 2012 حيث ثبت عدد المقار الرئيسية للبنوك الوطنية عند 23 مقرا فيما ارتفع عدد الفروع ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية الوطنية إلى 938 فرعا ومكتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية.

و ارتفع إجمالي عدد البنوك الأجنبية وفروعها بالدولة في نهاية مارس الماضي الى 160 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية مقابل 158مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية بنهاية 2011.

وارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي بالدولة إلى 4346 جهاز صرف بنهاية النصف الأول من العام الحالي مقابل4280 بنهاية الربع الأول من عام 2012 و 4172 جهاز صرف آلي بنهاية 2011 ومقابل 4053 جهاز بالربع الثالث من 2011 ونحو 3963 جهاز بنهاية الربع الثاني من العام نفسه و3846 بنهاية الربع الأول و3758 بنهاية عام 2010.