أظهر مسح لمديري المشتريات أمس نموا طفيفا لأنشطة الشركات في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات في سبتمبر قياسا إلى الشهر السابق في حين قفز نمو الطلبيات الجديدة إلى أعلى مستوياته في 15 شهرا. بينما تراجعت الأعمال المتراكمة للمرة الأولى في 7 أشهر على خلفية تحسن الإنتاجية.
وارتفع مؤشر «اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات» والذي يقيس أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات إلى 53.8 نقطة الشهر الماضي من 53.3 في أغسطس. يذكر أن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (بي إم آي - PMI) في الإمارات والذي يجري تعديله بصورة دورية، هو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياسًا رقميًا بسيطًا يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط وارتفاعه في شهر سبتمبر يشير إلى تحسن أوضاع العمل خلال فترة الدراسة الأخيرة.
مستويات الإنتاج
وشهدت مستويات الإنتاج زيادة للشهر الثاني والثلاثين على التوالي خلال شهر سبتمبر. كان معدل النمو هو المعدل الأقوى في ثلاثة أشهر وظل قويًا. وشهد إجمالي الطلبات الجديدة نموًا بأقوى معدل في 15 شهراً. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة للشهر الثامن والعشرين على التوالي، وبمعدل أقوى هامشيًا عن المعدل المسجل في شهر أغسطس. وقد ربط أعضاء لجنة الدراسة زيادة الطلبات الجديدة بتحسن أوضاع السوق وقوة طلب العملاء.
كما شهدت الأعمال المتراكمة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بمجال النفطي هبوطا للمرة الأولى منذ شهر فبراير. كان هذا التراجع هامشيا فقط، وقد ربط العديد من المشاركين في الدراسة الذين أبلغوا عن وجود تراجع، هذا التراجع بزيادة القدرة الإنتاجية في وحداتهم. في الوقت ذاته، كان هناك توسع، وإن كان معتدلاً، في مستويات التوظيف لدى الشركات في شهر سبتمبر حيث استجابت الشركات لمتطلبات الإنتاج المتزايدة. وبهذا يكون التوظيف قد شهد زيادة في كل من الشهور التسعة الأخيرة.
أنشطة الشراء
وزادت أنشطة الشراء لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي خلال شهر سبتمبر، وبأسرع معدل له منذ شهر يونيو. كما استمر المخزون في الزيادة، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر اعتدالاً مما كان عليه في شهر أغسطس. وقد عكس نمو المشتريات والمخزون زيادة متطلبات الإنتاج، وتوقعات نمو الطلب.
واستمر متوسط المهل الزمنية في القصر خلال فترة الدراسة الأخيرة، وبأقوى معدل منذ شهر يونيو. وقد عزى عدد من الشركات هذا إلى تحسن أداء الموردين.
وعلى صعيد الأسعار، استمرت أسعار إجمالي مستلزمات الإنتاج في الزيادة، رغم أن معدل التضخم قد شهد تحررا طفيفا عن شهر أغسطس. كانت زيادة أسعار الشراء هي المحرك الرئيسي لتضخم إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج حيث قام الموردون برفع الأسعار تماشيًا مع زيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج. استمرت تكاليف التوظيف في الزيادة خلال شهر سبتمبر، ولكن تضخم الأجور خلال فترة الدراسة الأخيرة كان معتدلاً.
متوسط الأسعار
وشهد متوسط الأسعار التي تحددها الشركات ارتفاعًا خلال شهر سبتمبر، بعد تراجع طفيف في أسعار الإنتاج خلال شهر أغسطس.
وفي تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات العربية المتحدة قال ليز مارتن، كبير الاقتصاديين بمجموعة «اتش.اس.بي.سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إنها قراءة إيجابية تشير إلى أن اقتصاد الإمارات يأتي ضمن الاقتصادات القليلة في العالم التي يتسارع فيها نمو القطاع الخاص بدلاً من أن يفقد الزخم.
وتابع: مازلت متخوفًا من اعتماد الإمارات على طلبات التصدير، وكذلك معدل نمو التوظيف الذي لايزال بطيئًا بشكل مخيب للآمال. ولكن في الوقت الراهن يظهر الاقتصاد مرونة ومع زيادة قوة الطلبات الجديدة، فهناك أسباب قوية تجعلنا نتوقع أن الإمارات ستواصل الزخم حتى نهاية العام.
