ذكر تقرير لمجموعة أكسفورد بيزنس غروب أن نمو الإقراض في بنوك أبوظبي خلال النصف الأول من العام كان بطيئاً في حين نمت أرباحها بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وذكر التقرير أن بنك أبوظبي الوطني أكبر بنك في الإمارة من حيث الأصول وثاني أكبر بنك مقرض في الدولة سجل نموا في حجم القروض والتسليفات بنسبة 2.1 % بنهاية يونيو 2012 واصفاً النمو بأنه "مكبوح".
في المقابل انخفض حجم القروض والسلفيات في بنك أبوظبي التجاري ثاني أكبر بنك في الإمارة من حيث الأصول من 124.8 مليار درهم بنهاية 2011 إلى 123.4 مليار درهم بنهاية يونيو 2012.
وكان بنك الخليج الأول أكبر المقرضين بنمو 6 % خلال النصف الأول من العام الجاري بـ110.9 مليارات درهم .
فيما أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي نمو الإقراض في بنوك الدولة بنسبة 1.8 % خلال الفترة بين ديسمبر 2011 ويونيو 2012.
ورجح التقرير أن تؤثر التعديلات التركزات الائتمانية الجديدة والتي حددها المركزي في الرابع من شهر إبريل الماضي، وانتهت المهلة المحددة للالتزام بها الأحد الماضي على حركة الإقراض في البنوك ذات الصلة. وتبلغ النسبة للتركزات الائتمانية التي حددها المركزي لإقراض الحكومات المحلية ووحداتها التابعة 25 % كحد أقصى.
وقال كولين فريزر نائب الريس التنفيذي في بنك أبوظبي التجاري ان ضوابط المركزي الخاصة بالتركزات الائتمانية تهدف إلى الحد من تركز المخاطر مع الإقرار في الوقت نفسه بالقوة الائتمانية بشكل عام للوحدات الحكومية.
وأضاف: "الوحدات الحكومية في أبوظبي هي متينة وراسخة وهذا أمر مسلم به، ولكن حتى مع تلك القوة فمن الممكن أن تبلغ نقطة الإشباع. وأعتقد أن تعديلات المركزي تسعى لمنع الإفراط في تركيز الائتمان لأي جهة كانت لأن ذلك يصب في مصلحة جميع الأطراف."
ورحب صندوق النقد الدولي كذلك بخطوة المركزي في تقريره الصادر في مايو 2012 قائلاً أن تدعيم النظام المصرفي في الإمارات من مخاطر إضافية مرتبطة بإقراض الوحدات الحكومية هو أساسي لصحة القطاع المالي في الدولة. وبحسب بيانات الصندوق ازداد حجم انكشاف البنوك الإماراتية على المؤسسات والشركات الحكومية 44.1 مليار درهم خلال 2011 أو ما يعادل 3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وأضاف أنه من الممكن زيادة الانكشاف أكثر في حال واجهت الوحدات الحكومية تحديات في إعادة جدولة ديونها في أسواق المال العالمية. ووصف التقرير القطاع المالي في الإمارات بأنه "مرن في وجه الصدمات الاقتصادية المحلية أو العالمية وذلك بفضل الضوابط الصارمة وسياسات الاقتصاد الشامل الحصيفة، مشيراً إلى أن بنوك الدولة تتمتع برؤوس أموال ذات نوعية عالية وربحية جيدة.
