أقام بنك الدوحة ندوة لتبادل المعرفة في إمارة دبي تحت عنوان "فرص السوق والمخاطر والحلول" بحضور لفيف من الخبراء من مختلف القطاعات وما يزيد عن 250 من كبار التنفيذيين من شتى أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال كلمته في الندوة، قال الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة: "تستثمر دول الخليج بقوة في مجال تطوير البنية التحتية وتحديث البنى الحالية من أجل تمهيد الطريق للنمو الاقتصادي المستدام الذي ستشهده منطقة الخليج خلال الأعوام القادمة".
هذا وقد ترأس الدكتور ر. سيتارامان جلسة نقاشية ضمت كل من محمد شرف، الرئيس التنفيذي لمجموعة "موانئ دبي العالمية"، و أميت جونيجا، المدير التنفيذي لمؤسسة "جي بي مورجان" فرع دبي، وإيان سي جولت، المدير العام لشركة "أكسيس الدولية" بمنطقة الشرق الأوسط، و كارل روبرتس، مثمّن رئيسي للخسائر في شركة "كانينجهام ليندسي"، و أحمد عناني، الخبير الاستشاري لدى شركة "لاثام آند واتكنز"، وهي إحدى المؤسسات القانونية الرائدة في دولة قطر.
التوقعات الاقتصادية
وفي بداية حديثه، أشار الدكتور ر. سيتارامان إلى التوقعات الاقتصادية الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي. ثم تطرق بعد ذلك إلى الوضع المالي العالمي قائلاً: "بدأت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 كأزمة سيولة، ولكنها تطورت لتصبح اليوم أزمة تمويل. وينعكس ذلك بصورة أكبر على الديون السيادية. ومع ذلك، فقد تفاعلت الاقتصاديات الخليجية مع الأزمة بصورة جيدة في حين تتعافى دبي الآن وبدأ اقتصادها يسجل نموًا كبيرًا من جديد".
وأضاف الدكتور سيتارامان: "يمكن أن يأتي تمويل البنية التحتية من مصادر متنوعة، كالتدابير المالية الحكومية، والتمويل طويل وقصير الأجل، إلخ. هذا في الوقت الذي باتت فيه البنوك الإقليمية أكثر نشاطًا في مجال تمويل المشاريع نظرًا للحجم الهائل للمشاريع في المنطقة، ويتجلى ذلك النشاط الكبير في العدد المتنامي لصفقات التمويل قصير الأجل، والتوجه المتزايد نحو التسهيلات طويلة الأجل".
هذا وقد أشار الخبراء الذين تحدثوا خلال الجلسة التفاعلية إلى التحسن الكبير في معدلات النمو الذي تشهدها اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي.
نطاق "الحذر"
ومن ناحية أخرى، تناول أميت جونيجا قضية تأثير المخاطر على أسعار السلع الأساسية، وتحدث عن رؤيته ونظرته المستقبلية بشأن سوق النفط والمعادن. وقد سلط سيادته الضوء على مؤشر مديري المشتريات العالمي (PMI) الذي دخل نطاق "الحذر" بسبب الوضع في أستراليا والصين الذي أصبح مقلقا أكثر من الوضع في اليونان. كما تطرق سيادته إلى أهمية تنفيذ إدارة المخاطر بصورة فعّالة نظراً لتقلب أسعار السلع الأساسية، وقد أكد على أهمية وجود استراتيجية خاصة بالتحوّط كما قدم أفكاراً مبتكرة حول استراتيجيات التحوط الممكنة والاعتبارات الرئيسية في إدارة المخاطر.
وقد سلط الدكتور ر. سيتارامان الضوء على أحدث الاتجاهات في الأسواق الإقليمية والعالمية بالإضافة إلى التطورات الرئيسية التي شهدتها منذ بداية الأزمة حتى اليوم. وتطرق سيادته إلى التوقعات الاقتصادية لاقتصاديات العالم في ضوء الأزمة الحالية بالإضافة إلى التغييرات المطلوب إدخالها على السياسات على مستوى الاقتصاد الكلي والمستويات النقدية.
الضغوط المالية
وأضاف قائلاً: "أصبح النمو العالمي في الوقت الراهن متقلباً للغاية حيث مازالت الأسواق العالمية في مرحلة التعافي وذلك وفقاً لأحدث التقارير العالمية. ولا تزال اقتصاديات الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا تعاني من الضغوط المالية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى حاجة سوق العمل إلى إعادة تنظيم وترتيب لأوضاعه، كما أن قطاع الإسكان لا يزال تحت ضغط من جراء تفاقم تلك الأوضاع وانخفاض معادل القوة الشرائية في الوقت الحالي".
وقد تحدث إيان سي جوليت عن "تحديد المخاطر في مجال التأمين" وعن رؤيته بشأن إدارة المخاطر ومكونات المخاطر وتأمين المخاطر المختلفة، ثم تحدث كارل روبرتس حول حلول المخاطر وسلط الضوء على مصفوفة المخاطر، وأساليب إدارة المخاطر المختلفة، والقضايا الرئيسية التي يتعيّن أخذها بعين الاعتبار في مشاريع التأمين، ثم تحدث بعد ذلك أحمد العناني عن "'المخاطر القانونية".
