تصدرت دبي مرتبة الريادة، محتلة المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا، والمركز الـ22 على النطاق العالمي، على مؤشر المراكز المالية العالمية لشهر سبتمبر 2012، الصادر عن مؤسسة الأبحاث المالية العالمية " زيد ين "، متقدمة 7 درجات عن ترتيبها السابق 29 في 2011، والمركز 36 في 2010، في أكبر دليل على تطور مكانتها العالمية.

وبلغ رصيد دبي في المؤشر الذي صدر بطبعته الثانية عشرة والذي ضم 77 مركزاً مالياً عالمياً، 648 درجة، صعوداً من 641 نقطة في الترتيب السابق، بنسبة تغير 7%، حيث كانت المركز المالي الوحيد في مؤشر 2007.

وجاءت دبي ضمن المراكز العشرة الأولى في عدد المكاتب الجديدة المتوقع افتتاحها، بمجموع 6 درجات، محتلة المركز الخامس، بعد سنغافورة، وهونغ كونغ، ولندن، وشنغهاي، ومتقدمة على بكين، ومومباي، ونيو يورك، وكلجاري، ولوكسمبورغ.

وحلت في قائمة أكثر المراكز المالية العالمية عمقاً، في فئة المراكز المتخصصة عالمياً، بعد بكين، متقدمة على جنيف، بعد ترقيتها هي وجنيف من قائمة المراكز المالية العالمية الانتقالية.

ميزة الشهرة

وفي مؤشر تقييم، وتصنيف المركز المالية العالمية العشرين الأولى، من حيث " ميزة الشهرة"، حلت دبي في المركز 19، بمعدل تقييم 683 درجة، و11 درجة في ميزة الشهرة، متقدمة على واشنطن العاصمة. وتصدرت القائمة سيئول، ثم سنغافورة، فتورنتو، ثم نيويورك، وهونغ كونغ.

وفي تفاصيل التقييمات، بلغ مجموع درجات دبي في التقييم العام 648 درجة، وبلغ عدد التقييمات 567، ومتوسط التقييم 660، وبلغ متوسط الميلان القياسي عن التقييم 1.92.

وحلت قطر في المركز الثاني في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والمركز 35 عالميا بمجموع 634 درجة، من المركز 38 في 2011.

وفي المركز الثالث حلت أبو ظبي، محتلة المركز 38 عالميا، بمجموع 631 درجة. وجاءت البحرين في المركز السادس إقليمياً، والمركز 61 عالمياً بمجموع 596 درجة. والرياض في المركز السابع، وال65 عالمياً بمجموع 584 درجة.

وعلى المستوى العالمي تصدرت مدينة لندن القائمة بمجموع 789 درجة، تلتها في المركز الثاني نيويورك بمجموع 765 درجة. وفي المركز الثالث جاءت هونغ كونغ بمجموع 733 درجة. وفي المركز الرابع سنغافورة بمجموع 725. وفي المركز الخامس زيوريخ بمجموع 691.

وحلت أثينا في المركز 77 والأخير بمجموع 463 درجة.

الشركات المسجلة

وشهد مركز دبي المالي العالمي، زيادة في نسبة الشركات المسجلة. وقال المركز إنه حدثت زيادة بنسبة 6% في عدد الشركات المسجلة في النصف الأول من 2012، من 848 في 2011، إلى 899 . وصدر 90 ترخيصاً في النصف الأول من2012 ، مقارنة ب 64 في النصف الأول من2011، بزيادة على أساس معدل سنوي ناهزت 41%.

وقال تقرير لمجلة انترناشونال نيوز أند بزنس، إن مركز دبي المالي العالمي يبقى وجهة اختيارية لشركات العالم الرائدة.

وأضاف التقرير إن التنوع الجغرافي لعدد الإجمالي للشركات المنظمة يشير إلى المكانة المتنامية لمركز دبي المالي كمركز مالي عالمي، بقدوم 36% من الشركات المنظمة من أوروبا، و 26% من الشرق الأوسط، و 16% من اميركا الشمالية، و 11% من آسيا، و 11% من بقية أنحاء العالم.

ومع استمرار المركز في تطوير بنيته التحتية العـــصرية والفائقة، راحت الشركات العالمية تتدفق، وتتخذ مساحات إضافية هامة داخل الـــمركز من بيـــنها إي أس بانكرز التي ضاعفت حــضورها خلال النصف الأول من العام.

تنافسية الإمارة

وقد انعكس ذلك في تصنيف دبي في مؤشر المراكز المالية العالمية، الذي يتابع التنافسية بين 77 وجهة مالية عالمية. وصنفت دبي ضمن المراكز المالية العالمية الأولى في المنطقة، كما سميت من بين المراكز الخمسة الأولى حيث تفكر الشركات في افتتاح مقار لها.

وكان تقرير لوحدة الإكونومست انتلجانس، اعدته ستي، بعنوان " مناطق ساخنة- تصنيف تنافسية مدن العالم، صنف أكثر 120 مدينة تنافسية في العالم من خلال قدرتها على جذب الرساميل، والأعمال التجارية، والكفاءات، والسياح. وجاءت دبي في المركز 40، على النطاق العام، فيما حلت في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما احتلت المركز العاشر على المستوى العالمي من حيث النضج المالي.

وقال التقرير إن نجاح المركز يعد دليلًا آخر على التوسع الديناميكي لاقتصاد دبي، الذي جعل الإمارة وجهة جذابة لمستثمري العقارات، وخاصة في السوق الفاخرة، التي نمت بصورة سريعة.

 

تعاظم دور محاكم مركز دبي المالي العالمي في المنطقة

 قال تقرير حديث لزاوية داو جونز، إن المحاكم في مركز دبي المالي العالمي، يمكن ان تصبح أكثر انشغالًا على مدى السنوات القادمة، بفضل التغير غير الملحوظ في الطريقة التي تصيغ فيها البنوك والشركات العقود الجديدة.

ويقول محامون إن كثيراً من العقود الموقعة في هذا العام، التي تخص الشرق الأوسط تتضمن بنوداً تنص على أن نزاعات العقود الآجلة يتوجب حلها وفق نظام محاكم مركز دبي المالي العالمي. وقبل هذا التعديل، الذي أعقب قانونا صادق عليه صاحب السمو حاكم دبي في أواخر 2011، الذي يسمح للأطراف في أي مكان من العالم اختيار مركز دبي المالي العالمي كوجهة للتحكيم، كانت القضايا المعقدة تنظر في لندن.

وقالت زاوية داو جونز في تقريرها على لسان محامين، إن قرار اختيار مركز دبي المالي العالمي بديلا عن لندن لحل النزاعات، تكمن وراءه ثقة متنامية بأن الأحكام الخاصة بأصول في المنطقة، تكون اكثر قابلية للتنفيذ. حيث أن أي حكم صادر عن مركز دبي المالي العالمي يتحول آلياً إلى قرار واجب التنفيذ في النظام القضائي العادي في دبي، وفي المحصلة في الإمارات عامة.

ويقول محامون إن التقاضي في مركز دبي المالي يعتبر مثالياً للعقود المعقدة ذات القيم العالية، حيث يمتلك طرف أو عدة أطراف أصولًا هامة في منطقة الخليج، صفقات مثل الشحن السائب، والنفط والحنطة، او قروض بنكية عابرة للحدود.

وقد برهن تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالأموال النقدية على " أنها إجراءات يعتمد عليها حتى تاريخه "، وفقا لتوجيهات محاكم مركز دبي المالي العالمي الخاصة بالتنفيذ المنشورة في يونيو.

وعلى النقيض من ذلك فإن، جهود تطبيق الأحكام الصادرة في لندن، وسنغافورة وغيرها من المراكز القضائية، هي في أفضل أحولها مضيعة للوقت والمال، وفي أسوأ أحوالها مستحيلة التطبيق وفقا لمحامين.

وقدر احد المحامين قرابة 10% من العقود الجديدة التي تشمل نظراء خليجيين، تشترط حالياً محاكم مركز دبي المالي كمحاكم اختصاص لحل النزاعات.

ويرى جراهام لوفيت، المدير الشريك الإقليمي في شركة المحاماة العالمية كليفورد تشانس بدبي، أنه على الرغم من احتمال زيادة نسبة العقود التي تحدد دبي بدلًا من لندن، في ضوء تطور اختصاص نحاكم مركز دبي المالي، " فإن ذلك العدد قد يرتفع مع اعتياد الناس أكثر على المفهوم، وبدء المحكمة في النظر بنزاعات أكثر أهمية". وقال تقرير زاوية داو جونز، إن ثمة اتفاقيات تجعل الأحكام الصادرة في الإمارات قابلة التنفيذ في دول مجلس التعاون الأخرى، رغم أنها لم توضع موضع الاختبار كلياً.

ويقول محامون إن الميزة الرئيسة لاستخدام اختصاص محاكم مركز دبي المالي هي تنفيذها محلياً، والاطمئنان يتأتى من نظام المحاكم الشفاف المبني على القانون العام. وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل المحامين يفضلون محاكم مركز دبي المالي على نظام المحاكم التجارية في دبي، وأبو ظبي وغيرها.

مخاطر الائتمان

 قالت وكالة بلومبيرغ إن مقايضة مخاطر الائتمان لمدة خمس سنوات في دبي، انخفضت 62 نقطة في الربع الحالي من العام. مشيرة إلى ان المخاطر الائتمانية للإمارة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنين، في ضوء ما أرسله التعافي الملموس في صناعتي العقارات والسياحة من مؤشرات إيجابية إلى المستثمرين.

فقد انخفض سعر مقايضة مخاطر الائتمان للمدينة 62 نقطة أساس هذا الربع إلى 292 في 24 سبتمبر، وفقاً لبيانات سي إم أيه. كما راوح دين دبي، بانخفاض عائد سندات 6.7% المستحقة فقي أكتوبر 2015 إلى 2.99% في 12 سبتمبر، وهو الثاني على التوالي.

ويرى سمير مارديني، نائب رئيس الدخل الثابت، والمنتجات المالية الإسلامية في اس جي اس ماركتس لمتد في دبي، أن الإمارة تجاوزت الأزمة، مشيراً إلى وجود تطور في كثير من الأوجه الاقتصادية، من السياحة إلى العقار.