أفاد تقرير صادر عن مؤسسة ميريل لينش أوف أميركا أن تحسن الوضع الائتماني وأداء الاقتصاد الكلي لإمارة دبي قد أدى إلى تسجيل الديون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداء جيداً، بالنظر إلى تعافي وضعها الاقتصادي وتقدم عمليات هيكلة التزامات الشركات التابعة لها بوتيرة منتظمة، وتوقع التقرير أن تعود دبي مجدداً خلال المستقبل القريب إلى الاستفادة من الأسواق في تمويل احتياجاتها.

وأوضح التقرير أن اثنين من ثلاثة محركات لنمو اقتصاد دبي قد احتفظا بوضعها المتماسك والمتين على مدار العام الماضي، وهما القطاع المصرفي والقطاعات المدعومة بعوامل خارجية، فيما يظهر القطاع العقاري في الوقت الحالي علامات التعافي، فحسب بيانات مركز دبي للإحصاء، سجل الناتج المحلي الحقيق نمواً نسبته 3.4 % في العام 2011 ، فيما تتوقع البيانات الرسمية أن يصل معدل النمو خلال العام الجاري 2012 إلي 3.7 % .

وحدد التقرير المحركات الدافعة إلى نمو اقتصاد إمارة دبي بأنها تشتمل على قطاعات الضيافة والمطاعم التي سجلت نموا على أساس سنوي نسبته 11.7 % ، وتنبأ التقرير بأن يواصل قطاع الإنشاءات تراجع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي من 19.5 % في العام 2009 إلى 3.9 % في العام 2013 .

ونوه التقرير أن انكماش القطاع النفطي شكل عاملا كابحا للنمو الاقتصادي في العام 2011 ، حيث بات يسهم الآن بحصة نسبتها 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما سجل في العام 2011 مساهمة بالسلب نسبتها 7.6 % ، وهو أدني معدل منذ العام 2006 . ولفت التقرير إلى التصدير وإعادة التصدير ساهمت بنسبة قوامها 83 % من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

واوضح التقرير أن اعادة الهيكلة في أبوظبي تمر الآن بمرحلة الدمج، حيث تهدف الإمارة تحقيق التوازن في ميزانيتها بحلول العام 2014 ، ولذلك فهي تنشط في إجراء تحويلات مباشرة من ميزانيتها على مدى ثلاثة أعوام متوالية بنسب بلغت 4.1 % و 3.7 % و 3.2 % للأعوام 2009 و 2010 و 2011 على التوالي.

وذلك بقيمة إجمالية بلغت 9 مليارات دولار. وأوضح التقرير أن عجز موازنة حكومة أبوظبي في العام 2011 وصل إلى 5.5 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة مقابل نسبة قوامها 18.3 % في العام 2009 ، وتوقع أن ينخفض هذا العجز ليبلغ 5.1 % في العام 2012، وذلك مع تراجع الدعم للشركات التابعة لها.

وشرح التقرير بأن عمليات إعادة هيكلة الشركات التابعة لحكومة دبي تشهد تقدماً منتظماً، مشيراً إلى أن أغلبية المؤسسات المالية تتبع الآن نهجا أكثر تكيفا، وتوقع التقرير أن قواعد مصرف الإمارات المركزي بشأن تقليل انكشاف المصارف على الشركات لن تؤثر بشكل كبير، مشيراً إلى أنه من المتوقع تمديد المهلة الممنوحة للمصارف 6 أشهر أخرى ، وذلك حتى الربع الأول من العام 2013 وبالتالي، فإنه لن يجفف مصادر التمويل المتاحة للشركات الحكومية.