وقعت دائرة أراضي وأملاك دبي ممثلة بذراعها التنظيمي، مؤسسة التنظيم العقاري مع بنك الإمارات دبي الوطني أول اتفاقية لفتح حسابات لجمعيات الملاك في مناطق التملك الحر في خطوة من شأنها تنظيم العلاقة بين ملاك العقارات المشمولة بأحكام قانون مناطق الملكية المشتركة وجعلها أكثر شفافية ووضوحاً في ما يتصل بواجبات جميع الأطراف وحماية حقوقهم.

وقع الاتفاقية عن مؤسسة التنظيم العقاري مديرها التنفيذي المهندس مروان بن غليطة وعن بنك الإمارات دبي الوطني سمير ساهو نائب المدير العام ورئيس خدمات المعاملات المصرفية.

وقال المهندس مروان بن غليطة ان "هذه الاتفاقية لن تكون الأولى للمؤسسة وفي المستقبل القريب جداً سيجري إبرام اتفاقيات مماثلة بهدف تسهيل مهام عمل جمعيات الملاك طبقاً للقانون رقم 27 لعام 2007 بشأن العقارات ذات الملكية المشتركة في إمارة دبي في ما يتعلق بجمعيات الملاك.

وأضاف بن غليطة أن المؤسسة اختارت الإمارات دبي الوطني لتوقيع أول اتفاقية لكونه أكبر كيان مصرفي على مستوى الدولة إلى جانب ما أظهره البنك من أداء رفيع ومهنية عالية كونه أحد البنوك المعتمدة كأمين حساب بموجب القانون رقم (8) لسنة 2007.

المزيد من الشفافية

وتابع قائلا: تظهر هذه الاتفاقية الحرص الذي توليه المؤسسة على إضفاء المزيد من الشفافية والوضوح على تعاملات السوق العقاري إذ تتقلد جمعيات الملاك مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على الملكيات المشتركة وحمايتها وتأتي الاتفاقية لتدعم جهود تلك الجمعيات في تنظيم عمليات إيداع وإنفاق أموال ملاك العقارات بموجب ضوابط صارمة تتجلى فيها واجبات الأطراف بشكل واضح كما تضمن في الوقت نفسه حماية حقوقهم جميعاً.

من جهته قال سمير ساهو نائب المدير العام ورئيس خدمات المعاملات المصرفية في البنك: بموجب الاتفاقية فإن بنك الإمارات دبي الوطني أصبح مفوضاً من قبل المؤسسة لفتح حساب ضمان لجمعيات الملاك يجري إيداع الأموال فيه وإنفاقها وفقاً لضوابط المؤسسة.

حسابات الضمان

وسيقوم البنك بفتح "حسابات الضمان" وتعني الحسابات المصرفية المفتوحة باسم الجمعيات حيث يكون البنك اميناً لهذه الحسابات وايداعاتها بالنيابة عن الجمعيات بموجب الشروط والأحكام المنصوص عليها في القانون. ومن أبرز ما جاء في الاتفاقية فتح الحسابات للجمعيات عبر اتفاقية معتمدة من قبل مؤسسة التنظيم العقارية وفقا للقانون والتأكد من ان تبقى جميع حسابات الجمعية منفصلة وعدم جمعها بحساب واحد، او تنفيذ اية اعمال من أي حساب لغير الأغراض المتعلقة بالجمعية.

بالإضافة إلى عدم دفع أو تحويل أو تنفيذ أي إيداع للنقود في الحسابات إلا بتفويض جمعية الملاك أو بموافقة خطية من مؤسسة التنظيم العقاري. ولن يسمح البنك بأي دفعة أو سحب نقدي من حساب الضمان إذا تعدى حدود المبلغ المسموح به لأي مزود خدمة أو خدمة معينة.

الأمور الإدارية

وباستثناء ما نص عليه القانون واللوائح التنفيذية وما ورد في هذه الاتفاقية، فإن مؤسسة التنظيم العقاري لن تتدخل في الأمور الإدارية الخاصة بإدارة حساب الضمان، ويقتصر دور المؤسسة على الإشراف والمتابعة وليس التدخل في الأمور التشغيلية لحساب الضمان. كما نصت الاتفاقية على عدم غلق او إلغاء بنك الإمارات دبي الوطني اي حساب وعدم التصرف بأية مبالغ موجودة بحساب الاحتياط من دون موافقة المؤسسة.

 

 

الامتثال للمبادئ التوجيهية

 

 

 

يتكون حساب الضمان الخاص بجمعية الملاك من حسابين فرعيين الأول عام والثاني احتياطي. ويتمتع بنك الإمارات دبي الوطني بفريق متخصص بتسهيل الخدمات المتصلة بهذين الحسابين بصورة تضمن الامتثال للمبادئ التوجيهية بهذا الخصوص والصادرة عن الدائرة ومعالجة طلبات الدفع بصورة سلسة وتوفير التقارير الخاصة بالتسويات المتعلقة بالحسابات. كما سيقدم البنك خدمة الوصول لحساب الضمان المفتوح في البنك عن طريق الانترنت لكل من دائرة الأراضي وجمعية الملاك المعنية. ومن شأن الوصول للحساب عن طريق الانترنت تسهيل عمليات التسويات المالية والاطلاع على الموجودات بصورة آنية.

وبهذه الاتفاقية يصبح الإمارات دبي الوطني أول بنك على مستوى الدولة يُعين من قبل دائرة الأراضي والأملاك لإدارة وتوفير الخدمات الخاصة بحساب الضمان لجمعيات الملاك ويسر البنك أن يكون في خدمة مجتمعات مناطق التملك الحر. ومن خلال هذه الخدمات، يدعم بنك الإمارات دبي الوطني مبادرة حكومة دبي الرامية لتعزيز الثقة في صفوف ملاك العقارات لضمان الاستقرار على المدى الطويل وتشجيع واستقطاب المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في القطاع العقاري بإمارة دبي.