قالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني إنه وللمرة الأولى يتفوق إصدار الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي على السندات التقليدية وذلك حسب بيانات منتصف يوليو من العام الحالي للمنطقة فيما يمثل نقطة انعطاف جديدة في تجربة الصكوك التي أصبحت خيارا أكثر جاذبية للشركات وحتى الحكومات التي تسعى لتنويع قاعدة المستثمرين خصوصاً في تمويل مشاريع البنى التحتية في المنطقة، وذلك على الرغم من انخفاض معدل العائد على السندات الإسلامية بنسبة 0.05% مسجلاً 3.39% بنهاية يوليو الماضي في أدنى مستوى له منذ يناير 2005.
وقال خبراء في الوكالة خلال مؤتمر صحفي في دبي أمس إن الوكالة تعتزم مضاعفة عدد موظفيها في دبي خلال الفترة المقبلة وان هناك مؤشرات قوية على ازدياد أهمية الصكوك في تمويل مشاريع البنى التحتية خصوصاً في ظل تراجع مرونة البنوك التقليدية في المنطقة في إقراض مشاريع البنى التحتية التي قد تقودها الضوابط إلى خفض حجم محفظة قروضها ورفع نسب فوائد الإقراض وتقليص مدى استحقاق القروض، مشيرين إلى أن البنوك الأوروبية قد تسعى كذلك إلى تقليص مدى انكشافها خارج أسواقها المحلية على خلفية أزمة الديون في القارة العجوز.
وقال كريم نصيف المسؤول عن تصنيف الشركات والبنى التحتية في الوكالة خلال المؤتمر إن حجم إصدار الصكوك في دول مجلس التعاون وصل في النصف الأول من العام الحالي إلى 19 مليار دولار من خلال 38 إصداراً ما يعادل إجمالي حجم الصكوك في العام الماضي، في المقابل وصل إصدار الصكوك لمنطقة آسيا في نفس الفترة إلى 57 مليار دولار من خلال 314 إصدارا مقابل 64 مليار دولار العام الماضي، معزياً انخفاض عائدات الصكوك إلى قوة الطلب وانخفاض العرض عليها بالإضافة إلى نمو حجم السيولة الإسلامية ومشاركة المزيد من المستثمرين غير الإسلاميين في عمليات الإصدار والتمويل.
بيانات السعودية
وتشير البيانات إلى إصدارات المملكة العربية السعودية من حيث الحجم بـ8.8 مليارات دولار (32.12 مليار درهم) تليها الإمارات بـ5.3 مليارات دولار (19.3 مليار درهم) ثم قطر بإصدارات وصلت إلى 4 مليارات دولار (14.6 مليار دولار). في حين تصدرت ماليزيا حجم الإصدارات في آسيا.
وأضاف أن 30% من حجم إصدار الصكوك استخدم لتمويل مشاريع البنى التحتية المعلنة في المنطقة مشيراً إلى توفر أساسيات نمو الإصدارات في المنطقة وآسيا خلال السنوات القليلة القادمة.
إصدارات عابرة للحدود
وأشار نصيف إلى أن ما يميز السوق في هذه المرحلة كذلك هو تزايد إصدار الشركات في المنطقة لصكوك بعملات أجنبية خصوصاً الرينغيت الماليزي وذلك لتنويع قاعدة المستثمرين والسيولة في السوق الآسيوي، وذلك على غرار إصدار شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" لصكوك بقيمة 650 مليون رِنجيت ماليزي (حوالي 785 مليون درهم)، وإصدار شركة ممتلكات البحرينية لصكوك متوسطة الأجل تمتد لعشرين عاماً، بقيمة 3 مليارات رينجيت ماليزي (360 مليون دينار بحريني)، واللذين شهدا إقبالاً من شريحة متنوعة من المستثمرين الماليزيين والمستثمرين في السندات الإسلامية.

