أعلن رئيس مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري أن المجلس سيضع بالتعاون مع الادارة التنفيذية خطة عاجلة لتفعيل دور البنك تكفل عودته إلى المنافسة وتحقيق النمو والربحية. وتشمل الخطة تقييم التواجد الجغرافي وعمليات البنك بهدف سدّ الفراغات القائمة وتدعيم الفروع أو البنوك التابعة وإعادة هيكلة بعضها مع التركيز على تعزيز التعاون بين وحدات وفروع المجموعة، والحفاظ على الهوية الفلسطينية الأردنية للبنك.
وشدّد في حديث مع مجلة "الاقتصاد والأعمال" على أهمية أن يبقى مجلس الإدارة متجانساً وأن يعمل متضامناً مع الإدارة التنفيذية ممثلة بالرئيس التنفيذي للبنك نعمة صباغ. وقال: "قناعتي هي أنه لن يكون هناك برج عاجي فتاريخ الأبراج العاجية انتهى إلى الأبد، ويجب أن نكون جميعاً كمالكين وكإدارة تنفيذية شركاء متساوين نعمل لمصلحة قوة البنك وازدهاره»، مركزاً على ضرورة الفصل بين الملكية والإدارة قائلاً: "أنا أدير أعمالي حول العالم بهذه الطريقة، فلا أتدخل في العمليات اليومية إلا نادراً. وهذا ما سأفعله في البنك العربي، فأساعد الرئيس التنفيذي في المسائل التي تخرج عن مسؤولياته، أي سأشتغل بالسياسة وليس في الإدارة".
استقالة شومان
وذكرت المجلة في تحقيق شامل تضمن القصة الكاملة لخروج عبد الحميد شومان من البنك ان طريقة استقالته بحد ذاتها عكست حجم الفراق بينه وبين البنك العربي، كما عكست استحالة استمرار حال المراوحة والنزاعات الصامتة بين شومان من جهة والإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة من جهة أخرى، ولا سيما بعد إصرار شومان على عدم الالتزام بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه والقاضي بالفصل بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية، وبالتالي لم يكن ممكنا أن يقف مجلس الإدارة موقف المتفرج على تراجع أداء البنك وتراكم الخسائر في محفظة القروض، وتدهور سعر السهم وبالتالي تراجع قيمة استثماراتهم.
خطة تفعيل البنك
ونشرت المجلة في تحقيقها أن تبديل الثقافة الحالية للبنك العربي يحتاج إلى عملية إعادة تأهيل، وأن القيادة الجديدة تتطلع إلى تقييم الفرص المتاحة أمام البنك بهدف تفعيلها وسيتم ولا شك التداول في تقييم التواجد الجغرافي وعمليات البنك بهدف سدّ الفراغات القائمة أو تدعيم وجود الفروع أو البنوك التابعة وإعادة هيكلة بعضها مع التركيز على بعض المواضيع مثل:
- الانتشار الجغرافي في نحو 30 دولة وفي معظم البلدان العربية، حيث يتمتع البنك العربي بحضور قوي ومربح في السوق السعودية عبر حصته في البنك العربي الوطني وكذلك في سلطنة عمان من خلال البنك العربي العماني، كما يمتلك عبر فرعه في سنغافورة حضوراً مهماً في الشرق الأقصى. وللبنك شبكة عالمية من الروابط والصلات العضوية مع المنطقة.
وفي هذا السياق، يعتزم البنك تفعيل أسواق رئيسية مثل تونس حيث يعمل كبنك تونسي يملك 120 فرعاً في مختلف أنحاء البلاد.
الصيرفة الإسلامية
نجح البنك العربي في إعادة تفعيل البنك الإسلامي الذي كان قد أسسه قبل 10 سنوات وبات الآن يحقق نمواً متسارعاً في سوق الأردن ما يسمح بتحقيق الطموح لتصدّر السوق المصرفية الإسلامية في الأردن. وبالنظر لظروف الربيع العربي، فإن البنك العربي الإسلامي الدولي التابع للبنك العربي يأمل بانفتاح الفرص أمامه للتوسع باتجاه أسواق جديدة في مصر وتونس وغيرهما.
وإذ كانت الوحدات والفروع تعمل كما لو أنها بنوك مستقلة فهذا وضع يجب أن تتم معالجته في اقرب وقت عبر تفعيل دور الإدارة التنفيذية للمجموعة في الربط بين الوحدات والبنوك التابعة.