دعا مصرفي مصري البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية العاملة في البلاد إلى توفير بديل لمنتج السحب على المكشوف الذي توفره البنوك التقليدية مقترحا خمس صيغ تتيح "تمويل رأس المال العامل وفق الشريعة."

وقال محمد البلتاجي رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي في اتصال هاتفي مع رويترز أمس: هناك طلب كبير على منتج السحب على المكشوف في قطاع الشركات في مصر ... لكن الشركات التي تفضل التعامل مع البنوك الإسلامية لا تجد بديلا شرعيا لهذا المنتج.

طلب كبير

وأضاف البلتاجي: إن الجمعية استطلعت آراء عينة من العملاء في القطاع الصناعي والتجاري ووجدت طلبا كبيرا على أي منتج إسلامي لتمويل رأس المال العامل.

وتابع: على البنوك والمؤسسات المالية في مصر أن تسارع بطرح منتج يسد هذه الفجوة.

ورأس المال العامل هو الأصول والخصوم المتداولة للشركات. وتحتاج الشركات الصناعية والتجارية إلى ائتمان عاجل لسداد مصروفاتها التشغيلية لحين إنتاج وتسويق منتجاتها وتحصيل أرباح. وتوفر البنوك التقليدية هذا التمويل عبر حساب جار مدين يسمى السحب على المكشوف.

ولفت البلتاجي إلى أن هناك عددا من الفتاوى التي تحرم هذا النوع من التمويل واقترح سد الفجوة بتصميم منتجات متوافقة مع الشريعة عبر خمس صيغ إسلامية هي المشاركة المتغيرة والمضاربة والتأجير والمرابحة ومشاركة الاعتمادات المستندية وبيع السلم.

المشاركة المتغيرة

وعن صيغة المشاركة المتغيرة قال: يقدم المصرف الإسلامي التمويل دون اشتراط فائدة ... ويشارك المتعامل في الناتج الفعلي ربحا كان أو خسارة.

وفي حال المضاربة يعقد اتفاق شراكة بين البنك باعتباره رب المال وبين طالب التمويل بوصفه صاحب الخبرة ويتفق الطرفان على تقاسم الربح والخسارة بنسب معينة بعد تمام المشروع.

ووفق صيغة التأجير يقول البلتاجي: إن البنك الإسلامي يستطيع شراء أصول ثابتة محددة بمعرفة المستأجر وتأجيرها له بعقد متوسط أو طويل الأجل وتسليمها له للانتفاع بها وتحسب الدفعات الإيجارية على فترة التعاقد كما يمكن أن يتغير عائد الربحية كل فترة خلال مدة التأجير. ويضيف: إن الدفعات الإيجارية يجب أن تغطي الأموال التي دفعها البنك في شراء الأصل والقيمة التخريدية للأصل وهامش ربح مناسبا هو عائد المصرف خلال مدة الإيجار. والقيمة التخريدية هي القيمة المتوقع الحصول عليها من بيع الأصل أو الاستغناء عنه في نهاية عمره الإنتاجي.

مرابحة الاعتمادات المستندية

وحسب صيغة مرابحة الاعتمادات المستندية يقوم البنك بشراء المواد الخام أو المعدات اللازمة للمشروع عبر اعتمادات مستندية وتملكها ثم بيعها إلى المتعاملين والحصول على التكلفة وهامش الربح على أقساط.

ويمكن أيضا أن تأخذ هذه الصيغة شكل المشاركة حيث يشارك العميل البنك في شراء البضائع فيستفيد البنك بالحصول على خصم من المورد ومن الإعفاءات الجمركية لبعض المتعاملين ويتقاسم الربح والخسارة بنسب متفق عليها مع العميل نظير التمويل.