أعلن محمد البلتاجي رئيس الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي أن حجم عمليات التمويل الاسلامي فى مصر ارتفعت خلال العام الحالي إلى 7.6 % من إجمالي سوق التمويل المصري، وذلك مقارنة مع 5% فى العام 2011، لتصل إلى 65 مليار جنيه (10.67 مليارات دولار أميركي).

وقال البلتاجي خلال مشاركته في المؤتمر الاول للجمعية الذي عقد بالقاهرة أمس إن سوق الصيرفة الاسلامية في مصر ارتفع إلى 95 مليار جنيه بزيادة نسبتها 2.3 % حتى نهاية مارس الماضي، فيما بلغ حجم الودائع الاسلامية 85 مليار جنيه تشكل 8.6 % من حجم الودائع في مصر، لافتا إلى أن عدد البنوك التى تقدم معاملات مصرفية متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية بلغ 14 بنكا لها 211 فرعا بنسبة 9% من عدد فروع القطاع المصرفي.

وأضاف أن الاسواق العالمية بدأت تولي الاعمال المصرفية الاسلامية اهتماما كبيرا بالمصارف الاسلامية وما تقدمه من عمليات تمويل وفقا لاحكام الشريعة بعد الأزمة المالية العالمية التى عصفت بأسواق العالم عام 2008 وما بعدها لما تقدمه من أساليب تمويل وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ولعدم افلاس اي مصرف اسلامي على مستوى العالم خلال الازمة بينما بلغ عدد المصارف التي افلست اكثر من 450 بنكا يقع غالبيتها في الولايات المتحدة.

وأوضح أن حجم العمل المصرفي الاسلامي على مستوى العالم بلغ في بداية عام 2012 ما يزيد على 1.2 تريليون دولار في 58 دولة على مستوى العالم بعدد مصارف اسلامية وتقليدية تقدم العمل المصرفي الاسلامي يبلغ 850 مصرفا.

واوضح أن التمويل الاسلامي يعد من اهم مقومات نجاح الصناعة المصرفية الاسلامية حيث أن توفير بدائل للقروض التقليدية وفق احكام الشريعة يعد من اهم التحديات التي تواجه العمل المصرفي الاسلامي. وقد نجحت المصارف الاسلامية في تقديم العديد من الصيغ لتمويل القطاعات الاقتصادية من صناعية وتجارية ومتطورة منها البيع بالمرابحة والمشاركة والمضاربة والتأجير والاستصناع حيث تحتاج تلك الصيغ عند التطبيق الى موارد بشرية مؤهلة لتطبيقها.

وفي ذات السياق، اكد حسين حامد حسان، رئيس مجلس امناء الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي واستاذ الشريعة، ان النظام الوحيد المتاح الذي يحقق التنمية الاقتصادية في الوقت الحالي هو نظام التمويل الاسلامي.

واشار إلى أن نظم الاقتصاد الرأسمالي او الاشتراكي باءت بالفشل وخاصة بعد الأزمة الماليه العالمية والحل بعد سقوط تلك الأنظمة هو التمويل الاسلامي.

واوضح الفارق بين التمويل الاسلامي والتقليدي قائلاً: الأول قائم على منح القروض بفائدة بينما التمويل الاسلامي قائم على اصدار صكوك تمثل حقوق ملكية ولا تمثل ديناً لحاملها، مشيراً الى أن الافلاس أصاب دولا وليس بنوكا وشركات كما كان يحدث في الماضي، نظرا لتراكم الديون الضخمة على تلك الدول وهو ما تشهده أوروبا حاليا، كما أن الاقتصاد الاميركي أكبر مدين للصين.