ارتفع إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة في مركز دبي المالي العالمي بنسبة 6% إلى 899 شركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 848 شركة في نهاية العام 2011.

وكشف التقرير التشغيلي للنصف الأول من العام الحالي، الذي أصدره المركز أمس، عن إصدار 90 رخصة تجارية في النصف الأول من العام 2012 بزيادة سنوية بلغت 41% مقابل 64 رخصة تم إصدارها في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهر التقرير ارتفاع معدل إشغال المساحات المكتبية التابعة للمركز في منطقة البوابة إلى 98% مقارنة بنحو 95% في نفس فترة المقارنة، واستقرار نسبة إشغال مساحات التجزئة التابعة للمركز عند معدل العام الماضي البالغ 96%، وارتفاع معدل إشغال المساحات المكتبية المملوكة من قبل أطراف ثالثة والمدارة من قبل المركز إلى 86% مقابل 72% في نهاية العام الماضي.

وقال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي: يواصل مركز دبي المالي العالمي الارتقاء بمكانته، كالمركز المالي العالمي المفضل في المنطقة، مستنداً إلى الأسس المتينة التي بُني عليها، وأبرزها نظمه التشريعية الفاعلة وبيئة الأعمال الحيوية التي يحتضنها. وهناك العديد من الفرص الواعدة لتوسيع المركز بشكل كبير في المستقبل، سواء من حيث زيادة عدد الشركات النشطة فيه أو توسعة نطاق الأنشطة التي تمارسها هذه الشركات.

الشركات المسجلة النشطة

تابع مركز دبي المالي العالمي ترسيخ مكانته في المنطقة، وانعكس ذلك ارتفاعاً في عدد الشركات المسجلة النشطة فيه حتى 30 يونيو 2012 إلى 899 شركة، منها 329 شركة منظمة و465 شركة غير منظمة و105 محلات لتجارة التجزئة، مقارنة بنهاية العام الماضي حين كان عدد الشركات المسجلة 848 شركة، منها 322 شركة منظمة و423 شركة غير منظمة و103 محلات لتجارة التجزئة. وبقي عدد الموظفين العاملين في المركز عند مستواه المرتفع مسجلاً حوالي 13 ألف موظف.

وتمكن المركز، بوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق المنطقة الناشئة وأسواق أوروبا وآسيا والقارتين الأميركيتين، من مواصلة استقطاب الشركات من القارتين الأميركيتين وأوروبا، بدفع من الطلب المرتفع لدى الشركات الغربية لتوسيع عملياتها والتوجه شرقاً.

كما شهد المركز اهتماماً متواصلاً من الشركات شرق الأوسطية والآسيوية التي تسعى إلى اقتناص الفرص المتنامية في كل من قارة أفريقيا والغرب. واليوم، يعكس التنوع الجغرافي لإجمالي الشركات المنظمة المكانة الدولية المتنامية لمركز دبي المالي العالمي، حيث تشكل اليوم نسبة الشركات القادمة من أوروبا نحو 36 في المئة، وتلك الآتية من الشرق الأوسط 26 في المئة، ومن أميركا الشمالية 16 في المئة، ومن آسيا 11 في المئة، ومن سائر دول العالم 11 في المئة.

90 رخصة تجارية جديدة

وأصدر المركز 90 رخصة تجارية جديدة خلال النصف الأول من العام 2012، بنسبة ارتفاع قدرها 41% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، حين بلغ عدد الرخص التجارية 64 رخصة (و135 رخصة في كامل العام 2011).

واستقبل المركز 9 شركات منظمة جديدة بما فيها كوتس آند كومباني، سويس ري كوربوريت سولوشينز ليميتد، بنك أبوظبي الوطني لإدارة الاستثمارات المحدودة، آي سي أي بي سكيوريتيز ليميتد، سي آي ام دي دبي المحدودة، وستونهايج تراست هولدينغز ليميتد.

وشملت التراخيص الممنوحة 73 رخصة أصدرت لشركات جديدة غير منظمة، بما فيها بوز آند كومباني، بي إم دبليو فاينانس ليميتد، وماروبيني يوروباور. كما استقطب المركز 8 متاجر جديدة للتجزئة بما فيها مينت ليف أوف لندن وبراونبوك ببليشينغ.

وتابع المركز حصد ثمار استراتيجيته المنصبة على توفير بيئة أعمال مساندة وحديثة تدعم نمو العملاء. وترجم ذلك بصورة واضحة خلال النصف الأول من العام الحالي مع قيام بعض الشركات العالمية الكبرى باستئجار مساحات إضافية كبيرة في المركز بما فيها شركة إي أس بانكرز، والتي وسعت مساحة مكاتبها بحوالي ثلاثة أضعاف.

الشركات الأكبر عالمياً

كما استطاع المركز خلال العام الماضي ترسيخ مكانته كالخيار الأول للشركات العالمية التي تبحث عن منصة لممارسة أعمالها في المنطقة. ويشكل المركز اليوم مقراً لعدد من الشركات الدولية بما فيها 17 من أكبر 25 مصرفا عالميا و8 من أكبر 10 شركات تأمين و8 من أهم 15 شركة محاماة و10 من أهم 20 مدير أصول و7 من أهم 10 شركات استشارات في العالم.

وتتجلى أهمية المركز من خلال المكانة المتقدمة التي حققتها دبي على مؤشر المراكز المالية العالمية، والذي يقيم مستوى التنافسية لدى 77 من أهم المراكز المالية الدولية، حيث جاءت دبي في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، كما كانت ضمن أفضل خمسة مراكز من حيث عدد الشركات التي تعتزم تأسيس أعمال فيها.

واحتلت دبي كذلك المرتبة 40 عالمياً والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، وذلك ضمن تقرير المناطق الجذابة، والذي أصدرته وحدة إيكونوميست للمعلومات بتفويض من سيتي.

وكان التقرير قد عمل على تقييم 120 مدينة من مختلف أنحاء العالم، وفقاً لمقدرتها على جذب الرساميل والأعمال والمواهب والسياح، كما حققت دبي المرتبة العاشرة في ترتيب النضج المالي.

تطوير البنية التحتية المادية

وفيما يتزايد الطلب على المساحات المكتبية في المركز نظراً لتوسع الشركات الموجودة فيه وانضمام شركات جديدة، بلغ إجمالي المساحات الجديدة التي تمّ تأجيرها خلال النصف الأول من العام الحالي 179.70 قدما مربع، أي حوالي 60% من إجمالي المساحات التي تم تأجيرها خلال العام 2011 بأكمله، والتي بلغت حينها 262 ألف قدم مربع.

وحافظ معدل إشغال المساحات المكتبية المملوكة من قبل المركز في منطقة البوابة، والتي تضم مبنى البوابة وحي البوابة وقرية البوابة، على مستوياته المرتفعة عند أكثر من 98% من المساحات المكتبية المتوفرة للإيجار، والبالغة مساحتها 1,379,103 أقدام مربعة. كما حافظت معدلات إشغال المساحات المتاحة لتجارة التجزئة المملوكة من قبل المركز على مستوياتها عند 96% من إجمالي مساحة بلغ 226 ألفاً و397 قدماً مربعا.

وانتهت خلال الأشهر الستة الأولى من العام اتفاقية إدارة العقارات المؤجرة والتي كان قد أبرمها مركز دبي المالي العالمي بخصوص عدد من الوحدات ضمن مبنى ليبرتي هاوس. وبالتالي باتت المساحات المكتبية المملوكة من قبل أطراف ثالثة ويديرها المركز ضمن هذه الاتفاقية تشمل كلا من كارنسي هاوس وكارنسي تاور وبعض الوحدات في مبنى ليبرتي هاوس، بإجمالي مساحة يبلغ 531 ألفاً و659 قدماً مربعا، ونسبة إشغال تبلغ 86%.

ولا تزال المساحات المكتبية المملوكة من قبل أطراف ثالثة، والتي لا يديرها المركز، متوفرة، وتشمل كلا من إندكس تاور وبارك تاورز وأبراج الإمارات المالية، إلى جانب بعض الوحدات في ليبرتي هاوس. ويبلغ إجمالي المساحات المؤجرة في هذه المباني حوالي 349 ألفاً و407 أقدام مربعة، في حين أن بيانات معدلات الإشغال لإجمالي المساحة المتوفرة في هذه المباني غير متوفرة لدى مركز دبي المالي العالمي.

 

تطوير البنية التحتية التشريعية

يواصل المركز تعزيز أطره التنظيمية وأنظمته القانونية عالمية المستوى بهدف دعم تنمية وتطوير الخدمات المالية والأنشطة التجارية في المنطقة، والحفاظ على تنافسيته وعمله وفقاً لأعلى المعايير التنظيمية.

وفي هذا السياق، أصدرت سلطة مركز دبي المالي العالمي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي أربعة اقتراحات تشريعية بغية تلقي الآراء والمشورة من قبل المعنيين وعموم الجمهور، ومن ثم تم رفعها لديوان حاكم دبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لإقرارها.

وشملت تلك اللوائح تعديلات لكل من قانون العمل (قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 4 للعام 2005)، وقانون العقارات (قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 4 للعام 2007)، وقانون حماية المعلومات (قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 1 للعام 2007)، كما ضمت اللوائح مسودة لقانون وتشريعات متعلقة بالمنظمات غير الربحية.وتابع المركز تعزيز أطر التعاون الدولي مع نظرائه وهيئات قضائية دولية.