أثارت ظاهرة انتشار العملات المزورة في العراق مخاوف الكثير من المختصين في غالبية المحافظات، بعد أن شهدت الأسواق تزوير العملات من فئة عشرة آلاف دينار عراقي، وما تبعه من تأثيرات على زعزعة ثقة المواطنين بالعملات المحلية واتجاه شريحة كبيرة منهم إلى استخدام العملات الأجنبية، وبخاصة الدولار، وهو ما يسمى بـ"الدولرة".
ودعا محافظ بابل، المهندس محمد علي المسعودي، إلى معالجة هذه المشكلة، كونها من المسائل المهمة على الصعيد الاقتصادي، متهما بعض العصابات بالترويج لمثل هذه العملات لضرب الاقتصاد المحلي.
وعن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المحلية، قال المسعودي: إننا كجهة تنفيذية، قمنا بإرسال كتب ومخاطبات رسمية إلى الجهات الأمنية، من اجل الكشف عن الجهات التي تعمل على تزوير وترويج هذه العملات، ومن ثم عرضها على القضاء لنيل العقوبة القانونية التي تستحقها.
من جانبها قالت رئيسة اللجنة القانونية في مجلس محافظة بابل، أحلام راشد: لوحظت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار العملات المزورة، سواء في المصارف أو تداولها داخل الأسواق المحلية في عموم العراق، وهذه الظاهرة خطيرة لما لها من آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد، وعلى ثقة المواطن بالاقتصاد المحلي أو في السوق المحلية.
ونفت راشد أن تكون هناك أي إجراءات قانونية بهذا الخصوص، فيما أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور جواد البكري، أن تزوير العملة العراقية، وبخاصة من فئة العشرة آلاف دينار، كما هو شائع اليوم، عملية غير مجدية اقتصاديا للمزورين، بسبب ارتفاع تكلفة التزوير، وهذا الأمر يطرح احتمال قيام جهات خارجية لا تريد للعراق أن يستقر.
