تراجعت، نسبياً، حركة التحويل والمضاربة وتبديل العملات الأسبوع الماضي في شركات تداول العملات في الدولة، وذلك تزامناً مع بداية العام الدراسي الجديد وانتهاء موسم الإجازات، حيث تتناقص في هذا الوقت من العام معدلات السيولة في أسواق الفوركس، كما أشار خبراء محليون.

وعادت حالة الترقب، واستمر الارتفاع والهبوط الأسبوعي في هامش ضيق في أسواق تداول العملات في الإمارات، في حين حافظت العملات الخليجية على ثباتها لارتباطها بعملة تسعير النفط الدولار. وحافظت العملات العربية على تعاملات هادئة الأسبوع الماضي، وذلك مع ترقب المتداولين ظروف السوق، التي ستؤول إليها الأحداث المتسارعة في المنطقة مع بداية العام القادم، وملامح الحذر التي مازالت تسيطر على الأسواق المالية.

وقال سوديش جيريان نائب رئيس إكسبرس موني للصرافة في دبي، إن سوق الصرافة في الدولة يشهد نشاطاً اعتيادياً في هذه الفترة من العام، في حين استمرت حركة الحوالات بنشاط قوي خلال الأسبوع الماضي بالنسبة للجاليات الآسيوية في الدولة، مشيراً إلى أن معظم التحويلات الأجنبية من الإمارات تذهب إلى الهند وباكستان والفلبين وبنغلاديش وسريلانكا ومصر ونيبال، وتتم عبر طرق التحويل التقليدية أو عبر الهواتف المتحركة أو تحويلها إلى الحسابات المصرفية للمستهلكين.

العملات العربية

في سوق العاملات بالدولة، ارتفع الدينار العراقي مقابل الدرهم خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.26 %، مسجلاً 0.0032، والدينار الأردني 0.15 %، مسجلاً 5.1805 دراهم. فيما انخفض الدينار الجزائري 0.30 %، مسجلاً 0.0457 درهم. ولم يسجل الجنيه السوداني تغييراً، مسجلاً 1.3749 درهم. وكذلك الريال اليمني 0.0168 درهم والليرة اللبنانية مسجلة 0.0024 درهم. في حين ارتفع الدرهم المغربي 0.58 % مسجلاً 0.4191 درهم.

الجنيه المصري وشروط الصندوق

ونفى مصرفيون مصريون ما تردد بشأن الربط بين تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأميركي وشروط صندوق النقد الدولي للموافقة على منح الحكومة المصرية للقرض الذي تتفاوض عليه مع الصندوق منذ أكثر من عام.

وكان الجنيه المصري قد هبط إلى أدنى مستوى له في أكثر من سبع سنوات ونصف السنة، عقب نشر البنك المركزي بيانات عن احتياطيات مصر من النقد الأجنبي. وأشارت المجموعة المالية هيرميس القابضة إلى أن البنك المركزي يبدو ملتزماً بسياسة تسمح بهبوط تدريجي للجنيه، وأضافت: يشير ضعف الجنيه إلى أن البنك المركزي يتحرك بشكل أكثر جرأة نسبياً عما توقعنا، متوقعة أن يصل سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 6.25 جنيهات في نهاية العام الجاري، وأن يصل إلى 6.40 جنيهات في 2013.

الليرة السورية بلا طلب

وفي سوريا، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قراراً يقضي بتحديد سعر الدولار بـ 60 ليرة في الموازنة العامة للدولة لعام 2013، بزيادة 5 ليرات تقريباً عن سعر الدولار في موازنة 2012، حيث كان سعر الدولار الأميركي فيها 54.59 ليرة، وأصدر مصرف سوريا المركزي كتاباً ينص على أن يتولى مجلس النقد والتسليف وضع السياسة النقدية في سوريا وإدارتها، فيما استمر الطلب شبه معدوم على شراء الليرة، مع استمرار حركة التحويل إلى فروع الصرافة في المناطق الآمنة في البلاد، وسجلت الليرة السورية 18.456 مقابل الدرهم.

ارتفاع قوي لليورو

وعالمياً، غلبت التقلبات على سوق العملات قبيل المؤتمر الصحافي لرئيس البنك الأوروبي، ماريو دراغي، عقب اتخاذ البنك قراراً بتثبيت سعر الفائدة، ليظل عند 0.75 % ودون تغير في شهر سبتمبر الجاري. وينصب الاهتمام الآن على تصريحات دراغي بشأن التفاصيل الخاصة بخطة شراء السندات الحكومية، التي من المفترض أن تهدئ من ارتفاع العائد على السندات لدى الدول الأكثر تعثراً في منطقة اليورو.

وبحسب رويترز، ارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته في شهرين، بعد قرار تثبيت الفائدة، إلى 1.2652 دولار، مقارنة مع نحو 1.2615 دولار قبل القرار. وارتفعت العملة الموحدة مقابل الين أيضاً، مسجلة أعلى مستوياتها في شهرين عند 99.299 يناً.