أنهت أسواق المال المحلية تعاملات أغسطس الجاري رابحة للشهر الثاني على التوالي. وذلك رغم استمرار عمليات المضاربة التي قادها متداولون أجانب ومحليون، والتي سيطرت على الجزء الأكبر من التداولات. وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الشهر 6.2 مليارات درهم، مغلقة عند 367.6 مليار درهم.
وقاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني مسيرة الدعم للأسواق خلال أغسطس، بعدما ارتفع بنسبة 11.4 %، بالغاً 3.03 دراهم، إلى جانب سهم اتصالات المغلق عند 9.50 دراهم. وذلك بعد الركود النسبي لسهم إعمار، علماً بأن سهم البنك العربي المتحد سجل أكبر المكاسب، بعدما نما بنسبة 14.7 % إلى 3.20 دراهم خلال الشهر.
ورغم استمرار محافظة الأسواق على إيجابيتها وتصديها لعمليات جني الأرباح التي تعرضت لها طيلة الأسبوع المنصرم، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي خلال أغسطس بنسبة 1.56 %، مغلقاً عند مستوى 2484 نقطة.
وسجلت السيولة المتداولة خلال شهر أغسطس مستويات جيدة، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال الشهر 3.7 مليارات درهم، مقارنة مع 3.9 مليارات درهم في شهر يوليو. وما زال الجزء الأكبر من هذه السيولة يتركز على أسهم محددة مدرجة في قطاعي العقار والبنوك، إلى جانب سهم اتصالات.
وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت تتمتع بقوتها، لكنها بحاجة إلى دعم من المحافظ المحلية للمحافظة على مكاسبها التي عادة ما تتخلى عن جزء كبير منها، نتيجة عمليات المضاربة التي ينفذها الأجانب. مشيرين إلى أنه من المتوقع استمرار التحسن خلال شهر سبتمبر، خاصة في الثلث الأخير منه، وقبل بدء إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري.
وعلى صعيد أداء الأسهم القيادية الأخرى، فقد سيطر التباين على حركتها، ما قلص من مكاسب الأسواق خلال الشهر. حيث ارتفع سهم الدار بنسبة 3.4 % إلى 1.20 درهم، في حين تراجع سهم إعمار بنسبة 3.2 % إلى 3.30 دراهم، ودريك أند سكل بنسبة 3.7 % إلى 0.865 درهم.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الشهر على مستوى الأسواق، فقد عاد سوق دبي إلى الانخفاض، تحت ضغط من عمليات تصفية مراكز مالية لشريحة من المستثمرين، خاصة تلك التي تعمل بموجب التسهيلات الائتمانية التي تمنحها بعض مكاتب الوساطة، مع إغلاق الحسابات المالية لشهر أغسطس.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لعمليات البيع، كونها الأكثر استقطاباً للسيولة، وعلى وجه الخصوص المضاربة منها، والتي تحرص على تصفية مراكزها بسرعة. لذا كان طبيعياً عودة التراجع إلى سهم إعمار المغلق عند 3.30 دراهم، بخسارة قدرها 4 فلوس، مقارنة مع أمس الأول، وسط تداولات قاربت قيمتها 20 مليون درهم. ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم أرابتك المتراجع إلى 2.78 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الحمراء، سهم الإمارات دبي الوطني، الذي حاول الصعود إلى سعر جديد، لكنه لم ينجح في ذلك، ما دفعه للهبوط إلى 3.03 دراهم. وواصل سهم دبي الإسلامي انخفاضه إلى 1.95 درهم، وسهم دو 3.41 دراهم.
وسجل سهم دريك أند سكل المزيد من الخسارة لليوم الثالث على التوالي، بعدما شارف في نهاية الأسبوع الماضي على استعادة قيمته الاسمية، وأغلق السهم أمس عند 0.865 درهم. كما هبط سهم السوق إلى 0.946 درهم، وأمان 0.911 درهم.
وعادت السلبية إلى سهم سلامة بعد المكاسب القوية التي حققها في الجلسة السابقة، هابطاً إلى 0.689 درهم. وتراجع سهم طيران العربية إلى 0.659 درهم، ودار التكافل 0.586 درهم، والاتحاد العقارية 0.385 درهم، وديار 0.359 درهم. فيما حافظ سهم تبريد على سعره السابق عند 1.22 درهم، وأيضاً سهم تمويل المغلق عند 1.21 درهم، وأرامكس 1.77 درهم.
وفي المقابل، واصلت بعض الأسهم تحسنها وحققت مكاسب جيدة، ومن ضمنها سهم تكافل الإمارات، المرتفع بنسبة 5.4 % إلى 0.623 درهم، ودبي للاستثمار 0.739 درهم، والخليج للملاحة الصاعد من جديد إلى 0.253 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1547 نقطة، بانخفاض نسبته 0.50 % مقارنة مع جلسة أمس الأول، مستمراً بذلك عند نقطة دعم قوية، بحسب معطيات التحليل الفني. وانخفضت السيولة المتداولة في السوق، ما يعكس أن المبيعات التي نفذت كانت من قبل المضاربين فقط، فيما فضل المستثمرون الاحتفاظ بأسهمهم. وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في الجلسة 65 مليون درهم فقط، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 55 مليون سهم، من خلال 1094 صفقة.
وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي، المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية، الذي تعرض لعمليات بيع لجني الأرباح، ما هبط به إلى 10.20 دولارات.
سوق أبو ظبي
وساد نفس الوضع في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، الذي شهد انخفاضاً تحت ضغط من عمليات البيع على أسهم اتصالات وبعض أسهم البنوك القيادية، ما دفع بالمؤشر العام للإغلاق عند مستوى 2561 نقطة، بتراجع نسبته 0.51 %، مقارنة مع جلسة أمس الأول.
وكان الخاسر الأكبر خلال جلسة الأمس قطاع البنوك، حيث انخفض سهم بنك أبو ظبي التجاري إلى 3.37 دراهم، بالإضافة إلى سهم الخليج الأول 9.54 دراهم. وهبط سهم البنك التجاري الدولي بالحد الأدنى المسموح به يومياً، مغلقاً عند 84 فلساً، نتيجة صفقة نفذها أحد كبار الموظفين في البنك، وبلغت قيمتها 118 مليون درهم. كما تراجع سهم بنك أبو ظبي الوطني إلى 8.52 دراهم. فيما خرج سهم بنك الاتحاد الوطني عن القاعدة، وارتفع إلى 3.19 دراهم.
وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم قطاع العقار، التي اكتفت غالبيتها بالإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة، وفي مقدمها سهم الدار المستقر عند 1.20 درهم، وصروح 1.08 درهم، ورأس الخيمة العقارية 34 فلساً. وسجل سهم اتصالات انخفاضاً طفيفاً، وأغلق عند 9.50 دراهم. وفي حين ارتفع سهم أبو ظبي للطاقة إلى 1.31 درهم، فقد تراجع سهم دانة غاز إلى 38 فلساً.
ونتيجة التداولات المكثفة على سهم البنك التجاري الدولي، فقد ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في السوق إلى 167 مليون درهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 170 مليون سهم، من خلال 677 صفقة.
مشتريات الأجانب من أسهم دبي في أسبوع
بلغ صافي الاستثمار الأجنبي من شراء وبيع للأسهم في سوق دبي المالي خلال الأسبوع الماضي نحو 1.1 مليون درهم، كمحصلة شراء. وأفاد تقرير إحصائي صدر عن سوق دبي أمس، بأن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الفترة من 26 إلى 30 من شهر أغسطس الحالي بلغت 273.8 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 52.3 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق خلال الأسبوع. فيما وصلت قيمة مبيعاتهم إلى 272.7 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 52.1 % من إجمالي قيمة المبيعات.
وذكر التقرير أن قيمة الأسهم المشتراة من المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع بلغت حوالي 136.1 مليون درهم، بنسبة 26 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق. وفي المقابل، بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبلهم حوالي 199.9 مليون درهم، بنسبة 38.2 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليصل بذلك صافي الاستثمار المؤسسي خلال الأسبوع إلى نحو 63.8 مليون درهم، كمحصلة بيع.
ملكية
رفع بنك قطر الوطني نسبة تملكه في رأسمال البنك التجاري الدولي إلى 39.999 %. جاء ذلك في بيان أرسله البنك إلى سوق أبو ظبي للأوراق المالية أمس.
وكان المصرف المركزي قد وافق على زيادة مساهمة بنك قطر الوطني في البنك التجاري الدولي، وتملكه لنسبة 40 % من رأس المال.
عزيزي المستثمر
ضع خطة واضحة للاستثمار في الأسهم، وذلك بالتحديد الدقيق لأهدافك، وكذلك سياسة الدخول والخروج من السوق، وتجنب اتخاذ قرارات انفعالية في حالتي البيع والشراء. (هيئة الأوراق المالية والسلع)
