أعلن البنك المركزي التونسي، أن محافظه الجديد الشاذلي العياري، قرر إخضاع البنك المركزي التونسي إلى تدقيق خارجي، فيما قرر مجلس إدارة البنك رفع سعر الفائدة الرئيسية بـ25 نقطة أساسية لتصل بذلك إلى 3.75 %. وذكر البنك، في بيان نُشر أمس، أن العياري أبلغ مجلس إدارة البنك خلال اجتماعه الدوري الذي عقده مساء أول أمس، بقرار إخضاع البنك المركزي إلى تدقيق خارجي.
وأوضح البيان أن القرار جاء بهدف تقييم سير العمل به والمساعدة على إنجاز إعادة هيكلته وإدراجه في ديناميكية الإصلاح الحالية، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيمكن البنك المركزي من مجابهة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وأشار إلى أن مجلس الإدارة قرر أيضا رفع سعر الفائدة الرئيسية للبنك إلى 3.75 %، وذلك بعد استعراضه الظرف الاقتصادي والنقدي والمالي لتونس خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، حيث لاحظ تواصل الضغوط التضخمية في مستويات مرتفعة.
ولفت إلى استمرار ضغوط التضخم خلال شهر يوليو الماضي، حيث بلغ الانزلاق السنوي للمؤشر العام للأسعار 5.6 %، مقابل 5.4 % في شهر يونيو الماضي. وحذر البنك المركزي من أن مجلس إدارته رصد في هذا السياق تطورات "غير مريحة" على مستوى مسار التنمية في البلاد، وخاصة وضعية المدفوعات الخارجية.
وقال إن العجز التجاري التونسي تفاقم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ليصل الى 3.66 مليارات دينار (2.33 مليار دولار أميركي)، أي نحو 5.2% من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 2.36 مليار دينار (1.50 مليار دولار)، أي بزيادة بنحو 3.7 %.
واعتبر أنه بالرغم من هذه الضغوط، فإن احتياطي تونس من النقد الأجنبي استقر في حدود 10.33 مليارات دينار(6.58 مليارات دولار)، أي ما يغطي الواردات التونسية لمدة 102 يوم.