صرح وزير التخطيط والتعاون الدولي في مصر، الدكتور أشرف العربي، بأن الحكومة المصرية غير ملزمة بسحب إجمالي قيمة القرض الذي طلبته من صندوق النقد الدولي، والبالغة قيمته 4.8 مليارات دولار أميركي، حتى فى حال التوقيع على اتفاق بشأنه مع الصندوق، وأن مصر قد تستغني عن جزء منه حال نجاحها فى الحصول على إيرادات مالية من جهات أخرى، أو جذب استثمارات محلية أو أجنبية تعوض حاجتها للقرض.

وقال العربي، فى تصريحات صحفية مؤخراً، إنه حدث من قبل أن وقعت مصر للحصول على قروض دولية ولم تسحبها، وإن كثيراً من دول العالم تفعل ذلك، معتبرا أن الهدف الرئيسي من القرض هو الحصول على شهادة دولية تدعم الاقتصاد فى المستقبل، وتعزز ثقة المستثمرين الاجانب فى مناخ الاستثمار فى مصر، وإرسال رسالة طمأنة لهم بما يجعلهم أكثر قابلية على ضخ استثمارات كبيرة فى الاقتصاد المصري، بما يؤدي إلى رفع تصنيف مصر الائتماني عالميا، ويؤكد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.

وأضاف أنه سيتم إعلان شروط القرض، فى حال الاتفاق عليه مع الصندوق، على الرأي العام بكل شفافية حتى يحدث عليه توافق مجتمعي، وهو شرط من شروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض.

وأشار الدكتور العربي إلى انه لم يتم الاتفاق على قيمة القرض حتى الآن، وهل ستكون 3.2 مليارات دولار أم سيتم زيادته حسبما طلبت مصر إلى 4.8 مليارات دولار، موضحا أنه حتى فى حال موافقة الصندوق على زيادته فإنه لن يتم فرض شروط إضافية على مصر للحصول عليه.

وحصلت مصر على مساعدات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة من السعودية بقيمة 1.75 مليار دولار من إجمالي حزمة مساعدات وعدت بها السعودية بقيمة 3.75 مليارات دولار، كما حصلت على نصف مليار دولار مساعدات نقدية مباشرة كوديعة مالية من قطر من إجمالي ملياري دولار وعدت بها الدوحة، التي رهنت استكمال منح مصر الوديعة المالية بمراجعة حجم استثماراتها فى السوق المصرية، وكذلك حصلت على وعود من الامارات بحزمة مساعدات تصل إلى 3 مليارات دولار لا تزال قيد التفاوض.

وأوضح وزير التخطيط المصري أن الحكومة المصرية لم تبدأ بعد فى تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، وجاري التفاوض بشأنه مع صندوق النقد الدولي، وستعود المفاوضات فى منتصف سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أنه فى حال نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي، والذي سيتوازى مع حصول مصر على حصص من القرض، فإنه قد تأتي مرحلة من المراحل تطلب فيها مصر عدم رغبتها في استكمال الحصول على القرض لعدم حاجتها إليه.

وأكد أن برنامج الاصلاح الاقتصادي سيتم تنفيذه سواء حصلت مصر على القرض من عدمه، متوقعا أن يظهر مع نهاية العام المالي الحالي 2012-2013 أثر حصول مصر على مثل هذه القروض والمساعدات الاقتصادية الخارجية، بالاضافة إلى بدء تطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي.