أوقفت أسواق المال المحلية، أمس، مسلسل خسائرها الذي بدأ منذ يوم الأحد الماضي، وعادت للتحسن من جديد، بدعم من أسهم قطاعي العقار، إلى جانب سهم اتصالات. وعوضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 720 مليون درهم من خسائرها، مرتفعة إلى 369.5 مليار درهم.

وجاء هذا التحسن بعد دخول سيولة ذكية على الأسهم الثقيلة التي كانت قد انخفضت إلى مستويات مغرية خلال الأيام الماضية، ما شجع على شرائها من جديد من قبل شريحة من المتداولين لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب.

وارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.66 % إلى 1555 نقطة، كما أغلق المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية عند مستوى 2574 نقطة، بنمو طفيف لم تتجاوز نسبته 0.3 %، مقارنة مع الجلسة السابقة. ومن جانبه، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.19 %، ليغلق على 2497 نقطة. وتم تداول 107.36 ملايين سهم بقيمة 144 مليون درهم من خلال 2115 صفقة.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة منها ارتفاعاً، فيما انخفضت أسعار أسهم 14 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم إعمار الشركات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها 28.44 مليون درهم، موزعة على 8.56 ملايين سهم من خلال 333 صفقة. وتلاه سهم بيت التمويل الخليجي بتداولات قيمتها 17.8 مليون درهم، موزعة على 34.57 مليون سهم من خلال 344 صفقة.

وحقق سهم الهلال الأخضر للتأمين أكثر نسبة ارتفاع سعري في الشركات الوطنية، حيث أقفل على 0.30 درهم، مرتفعاً بنسبة 3.45 %، من خلال تداول 40 ألف سهم بقيمة 12 ألف درهم.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات فقد بدأت في سوق دبي على هدوء، وتأرجحت الأسهم بين الانخفاض الطفيف والارتفاع المحدود، إلا أن النصف الثاني من عمر الجلسة شهد تحسناً، بدعم من مشتريات على الأسهم القيادية، إلى جانب بعض الأسهم الصغيرة التي تقل قيمتها عن الدرهم، وتتميز بهامش تذبذب جيد يسهل عملية الدخول والخروج منها بسرعة، بالنسبة للمضاربين.

وبعدما كانت أسهم العقار والإنشاءات الأكثر ضغطاً على السوق في الجلسات السابقة، عادت لقيادة مسيرة التعويض، يتصدرها سهم إعمار الذي ارتفع إلى 3.36 دراهم، قبل أن يقلص من مكاسبه ويغلق عند 3.34 دراهم. كما صعد أرابتك إلى 2.79 درهم، وبمقدار 4 فلوس، موقفاً بذلك مسلسل تراجعه الذي بدأ منذ بداية الأسبوع.

وكان لعودة الإيجابية أيضاً لأغلبية الأسهم الثقيلة دور في استحواذ اللون الأخضر مجدداً على المساحة الأكبر من شاشة العرض، فقد ارتفع سهم الإمارات دبي الوطني إلى 3.04 دراهم، بعدما تخلى في وقت سابق عن حاجز 3 دراهم.

 وارتفع سهم تبريد إلى 1.22 درهم، وسهم السوق 97 فلساً، وأمان 0.937 درهم ودريك أند سكل 0.876 درهم، وطيران العربية 66 فلساً، ودبي للاستثمار 0.736 درهم. وقفز سهم سلامة بنسبة تجاوزت 2 % إلى 0.702 درهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى 0.392 درهم، والخليج للملاحة 0.249 درهم، وديار 36 فلساً.

وفيما حافظ سهم أرامكس على سعره السابق عند 1.77 درهم، وكذلك بنك دبي الإسلامي 1.96 درهم، وتمويل 1.21 درهم، فقد انخفض سهم دو بنسبة طفيفة، مغلقاً عند 3.43 دراهم، إلى جانب سهم تكافل الإمارات 0.591 درهم، ودار التكافل 0.609 درهم.

وفي أعقاب يومين من الهدوء، تمكن سهم موانئ دبي العالمية، المدرج في بورصة ناسداك دبي، والمعروض من خلال منصة سوق دبي المالي، من الارتفاع إلى 10.31 دولارات. ولم يتم إبرام أية صفقات على الأسهم الأخرى المدرجة ضمن نفس الفئة.

سوق أبو ظبي

وفي سوق أبو ظبي، عاد التحسن الطفيف بدعم من سهم اتصالات، الذي واصل ارتفاعه إلى جانب بعض أسهم قطاعي الطاقة والعقار، بعد التراجع المسجل فيهما خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقاد سهم اتصالات، التحسن في السوق، مرتفعاً إلى 9.54 دراهم. وفي قطاع العقار، ارتفع سهم صروح إلى 1.08 درهم، وإشراق العقارية 31 فلساً، فيما اكتفى سهم الدار بالإغلاق عند نفس مستواه السابق، وهو 1.20 درهم، ورأس الخيمة العقارية 34 فلساً.

وسجلت في أغلبية أسهم البنوك انخفاضاً محدوداً، ومنها سهم بنك الخليج الأول، الهابط إلى 9.60 دراهم، وبنك أبو ظبي الوطني 8.65 دراهم، وبنك الاتحاد الوطني 3.18 دراهم، ومصرف أبو ظبي الإسلامي 3.25 دراهم، فيما ارتفع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 4.10 دراهم. وارتفع سهم أبو ظبي للطاقة المغلق إلى 1.30 درهم، ودانة غاز 39 فلساً.

وبرغم عودة التحسن إلى سوق العاصمة، إلا أن أحجام السيولة شهدت انخفاضاً كبيراً، حيث تراجعت قيمة الصفقات المبرمة أمس إلى 52 مليون درهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 27 مليون سهم، من خلال 618 صفقة.

 

تداولات الأجانب

 

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم أمس في دبي 15.67 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 14.26 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 19.95 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم 27.61 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 10.81 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 4.63 ملايين درهم.

ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم 46.43 مليون درهم، تشكل ما نسبته 50.36 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 46.50 مليون درهم، تشكل ما نسبته 50.44 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 0.08 مليون درهم، كمحصلة بيع.

 

عزيزي المستثمر

 

يتأثر سعر السهم بعدة عوامل، منها حجم الأرباح المتحققة للشركة العائد لها السهم، ووضعها المالي، واحتمالات نموها المستقبلي، وكذلك أداء القطاع الصناعي، والظروف الاقتصادية والسياسية المحلية والدولية.

(هيئة الأوراق المالية والسلع)