ارتفعت وتيرة عمليات البيع في أسواق المال المحلية والتي تأتي استمراراً لما حدث في الجلسة السابقة، ما رفع من خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إلى 2.2 مليار درهم، وأغلق إجمالي القيمة وفقا للأرقام الرسمية مع نهاية جلسة الأمس عند مستوى 368.8 مليار درهم .

وواصلت الأسهم القيادية وعلى وجه الخصوص المدرجة ضمن قطاع العقار في السوقين بالضغط على المؤشرات التي فقدت المزيد من قيمتها رغم عودة التحسن إلى سهم الاتصالات وبعض أسهم البنوك، لكن ذلك لم يجد نفعا في ظل السلبية التي سيطرت على الأجواء العامة لحركة التعاملات.

ويظهر الرصد اليومي للتعاملات انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.86 % إلى 1545 نقطة في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2574 نقطة وبنسبة 0.60 % مقارنة مع الجلسة السابقة.

ونتيجة لذلك فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.58% ليغلق على 2492 نقطة. وسط تداول ما يقارب 265.74 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 294.6 مليون درهم نفذت من خلال 3151 صفقة.

وعلى صعيد عدد الشركات التي تم تداول أسهمها فقد بلغ 58 من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «البنك التجاري الدولي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 54.3 مليون درهم موزعة على 58.39 مليون سهم من خلال صفقة واحدة. وحل سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 50.91 مليون درهم موزعة على 15.39 مليون سهم من خلال 420 صفقة.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان الهدوء سيد الموقف مع انطلاقة التداولات في سوق دبي المالي، وهو نفس النهج الذي سيطر في الجلسة السابقة لكن عمليات البيع بقصد جني الأرباح ارتفعت وتيرتها في الساعة الأخيرة، ما كبد الأسهم المزيد من الخسائر، وابتعد بالمؤشر عن نقطة دعم مهمة بحسب معطيات التحليل الفني.

وكما حدث يوم أمس الأول فقد واصلت الأسهم الثقيلة خاصة المدرجة ضمن قطاع العقار والإنشاءات بممارسة الضغط الأكبر على السوق تحت ضغط من عمليات البيع التي تعرضت لها بنسبة أعلى من تلك المسجلة في السابق، ما دفعها للانخفاض إلى مستويات تعد الأولى من نوعها منذ أسبوعين .

وما زال سهم اعمار الأكثر عرضة لعمليات البيع رغم أن نصف الساعة الأخيرة شهدت عملية تجميع عليه بعدما هبط إلى مستوى 3.30 دراهم بخسارة قدرها 5 فلوس وسط تداولات تجاوزت قيمتها 50 مليون درهم، كما سار سهم أرابتك في نفس الاتجاه مغلقا عند 2.75 درهم.

ومن الأسهم التي ما زالت ضمن القائمة الحمراء سهم أرامكس الهابط إلى مستوى 1.77 درهم وسهم دريك اند سكل الذي واصل انخفاضه لليوم الثالث مغلقا عند 87 فلسا، وسهم السوق إلى 0.962 درهم والاتصالات المتكاملة إلى 3.44 دراهم، وتمويل 1.21 درهم، وتبريد 1.21 درهم، وانخفض سهم امان إلى 92 فلسا، وسلامة بنسبة تجاوزت 4% إلى 0.685 درهم، وطيران العربية 0.656 درهم، وتكافل الإمارات الذي عاد للخسارة بالغا مستوى 0.605 درهم، والاتحاد العقارية 0.387 درهم، والخليج للملاحة 0.248 درهم، وأخيرا سهم ديار للتطوير العقاري إلى 0.351 درهم.

تقليص الخسائر

ولعب التحسن الذي شهدته بعض الأسهم دورا في تقليص خسائر السوق، فقد ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني مجددا إلى مستوى 3 دراهم بالإضافة إلى سهم بنك دبي الإسلامي إلى 1.96 درهم ودار التكافل إلى 0.618 درهم .

وأسفرت هذه التعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1545 نقطة بانخفاض 0.86% مقارنة مع الجلسة السابقة.

ومع التراجع المسجل في الأسعار يلاحظ ارتفاع حجم السيولة المتداولة في سوق دبي المالي، حيث قفزت قيمة الصفقات المنفذة إلى 171 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 163 مليون سهم، نفذت من خلال 2358 صفقة، وهي الأعلى منذ نحو شهر .

وعلى صعيد حركة المؤشر السعري فقد كان من الطبيعي استمرار استحواذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 18 شركة على خسارة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات، وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

ولم تشهد حركة التعاملات في بورصة ناسداك أي تغيرات، حيث تواصل اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي أغلق لليوم الثاني عند نفس مستواه وهو 10.20 دولارات.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة فقد ارتفعت وتيرة الخسارة في سوق أبوظبي للأوراق المالية رغم عودة التحسن إلى سهم الاتصالات، والذي لم يجد نفعا في ظل زيادة سلبية أسهم البنوك والعقار التي تتمتع بثقل وزني كبير، ما أدى إلى انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى مستوى 2574 نقطة وبنسبة 0.60 % مقارنة مع جلسة أمس الأول .

وكانت أسهم البنوك الأكثر تكبدا للخسائر، بعدما شمل التراجع سهم بنك الخليج الأول الذي أغلق عند مستوى 9.61 دراهم، إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 8.71 دراهم، وبنك أبوظبي التجاري 3.39 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.27 دراهم، وبنك الشارقة 1.13 درهم، وبنك الاتحاد الوطني 3.19 دراهم، وتكبد سهم البنك التجاري الدولي أكبر الخسائر بعدما انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا، وأغلق عند 93 فلسا، رغم تجاوز قيمة التداول عليه 58 مليون درهم، جاءت نتيجة صفقة واحدة يعتقد بأنها نقل ملكية بين كبار المساهمين .

وفي قطاع العقار هبط سهم الدار إلى 1.20 درهم، ولحق به سهم صروح إلى 1.07 درهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 34 فلسا، في حين سجل سهم اتصالات تحسنا مرتفعا من جديد إلى 9.52 دراهم، أما في قطاع الطاقة فقد انخفض سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.29 درهم.

وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 122 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 101 مليون سهم، نفذت من خلال 793 صفقة. ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في جلسة الأمس انخفضت أسعار أسهم 18 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات.

مبيعات الأجانب

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم أمس، في دبي نحو 38.760 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 46.190 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 34.920 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 30.910 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 18.500 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 26.870 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو 92.180 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 53.710% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 103.970 ملايين درهم، لتشكل ما نسبته 60.580% من إجمالي قيمة المبيعات.