كشفت دراسة متخصصة أجريت مؤخراً لرصد التوجهات والعادات المرتبطة بالتعاملات المالية لسكان الإمارات عن تفضيل نسبة كبيرة إدارة تعاملاتهم المالية والمصرفية عبر أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم دون الاضطرار إلى مغادرة أماكنهم، وتزايد معدلات الثقة بين سكان الدولة حول مستويات الأمان الذي توفره التعاملات المالية المصرفية عبر الإنترنت.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجرتها شركة ويسترن يونيون، المتخصصة في قطاع تحويل الأموال وإجراء عمليات السداد على مستوى العالم، عن تفضيل 44% إجراء التعاملات المالية بشكل الكتروني عبر شبكة الإنترنت، فيما أعرب 76% ممن شملتهم الدراسة عن ارتياحهم لمستويات الأمان المرتبطة بالتعاملات المصرفية الإلكترونية.

مستويات أمان عالية

وقالت صوبيا رحمان، نائب الرئيس الإقليمي لشركة ويسترن يونيون في منطقة الخليج وباكستان وأفغانستان: مع تأكيد نتائج الدراسة الانتشار الواسع للتعاملات المالية والمصرفية عبر الإنترنت في الإمارات، فإننا نحرص باستمرار على معرفة جميع الاحتياجات والأنماط السلوكية لعملائنا، وقد كانت الآراء إيجابية جداً نحو التعاملات المصرفية الإلكترونية، ومدى الثقة المتزايدة حول مستويات الأمان العالية في هذه التعاملات.

وأضافت: لمسنا ارتياحاً عاماً لدى عملائنا تجاه سهولة إرسال الأموال عبر القنوات الإلكترونية، مما يؤكد أن خدمة تحويل الأموال من الحساب، التي أطلقتها ويسترن يونيون مؤخراً، هي خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح تسهم في تلبية مختلف احتياجات عملائنا. وتتيح الخدمة تحويل الأموال الكترونياً بكل سهولة من حسابات المتعاملين المصرفية عبر ويسترن يونيون لجميع أنحاء العالم، وذلك في ظل انتشار وكلائنا في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

شراكة استراتيجية

وكشفت رحمان عن توقيع ويسترن يونيون شراكة استراتيجية مع بنك الإمارات دبي الوطني، حيث تتوفر خدمة تحويل الأموال من الحساب عبر صفحة البنك على الانترنت. كما تعمل الشركة حالياً على تطبيق الخدمة بالتعاون مع بنوك أخرى في منطقة الخليج باستخدام قنوات متعددة أهمها التعاملات المصرفية عبر الإنترنت، وأجهزة الصرّاف الآلي، والتعاملات المصرفية عبر الهاتف النقّال.

وتفصيلاً فقد أظهرت نتائج الدراسة أن 32% من مستخدمي التعاملات المصرفية عبر الإنترنت يستعملونها لتحويل المبالغ المالية، و35% لدفع فواتير الخدمات، بينما يستخدم 31% هذه الخدمات لدفع فواتير بطاقات الائتمان. وأكد 46% من الأفراد المشمولين بالدراسة تفضيلهم إنجاز معاملاتهم المصرفية بشكل تقليدي وشخصي، بينما فضَل 13% انجاز المعاملات عبر الهاتف.

وحول استخدام الإنترنت لإنجاز التعاملات المالية الكبيرة، أشارت الدراسة إلى أن 9% فقط من الأشخاص المستفيدين من القروض العقارية في الدولة يدفعون الأقساط عبر التعاملات الإلكترونية في الإنترنت، بينما يستخدم 14% التعاملات المصرفية الإلكترونية لإدارة محافظهم الاستثمارية.

 

أنماط حياتية متعددة لتأجيل المتابعة عبر الإنترنت

 

خلصت الدراسة التي أجرتها شركة ويسترن يونيون إلى أن سلوك تأجيل متابعة الشؤون المالية عبر الإنترنت لا يقتصر فقط على متابعة الشؤون المالية الخاصة لدى البعض، بل ينطبق على أنماط حياتية متعددة لدى سكان الدولة، حيث أكَد 42% ممن شملتهم الدراسة تأجيلهم الأنشطة الرياضية، بينهم نسبة 39% من النساء، وأشار 30% إلى تأجيلهم بدء برنامج خاص للحمية الغذائية، وذكر 30% تأجيلهم زيارة الطبيب و25% تأجيلهم مراجعة طبيب الأسنان.

 ولم تخل الدراسة كذلك من النتائج السارة، حيث اعترف 83% من المشمولين بالدراسة في الدولة بأنهم لا يؤجلون في العادة اخبار زوجاتهم بمدى حبهم لهم، ونتيجةً لذلك، فإن 50% أكدوا أنهم يقومون بتحويل الأموال لأحبائهم في الخارج لشراء الهدايا، بينما ذكر 46% أنهم يفضلون الانتظار حتى الاجتماع بأحبائهم لتقديم الهدايا بشكل شخصي.