نفت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية "موديز انفستورز سرفيس" أن يكون لها أي دور في قضية صندوق الاستثمار المهيكل "تشاين" المملوك لبنك أبوظبي التجاري وكينج كاونتي وآخرين التي يطالب فيها المدعون من مؤسسي الصندوق بتعويضات عن أضرار يقولون إن قيمتها عندما انهار تشاين كانت حوالي تسعة مليارات دولار.
وقالت موديز في رد عبر البريد الالكتروني لـ"البيان" أمس: نحن متفائلون بقرار المحكمة إسقاط عدد من الإدعاءات المقدمة ضدنا. ونحن على ثقة بأننا سوف نفوز في نهاية المطاف على الإدعاءات التي لا تزال على قائمة الإدعاء. وأوضحت أن آراء تصنيف موديز في هذه الحالة، كما في جميع الحالات، تعكس بدقة آراء مستقلة من المحللين لديها.
لافتة إلى أنها تتطلع إلى إثبات هذا في المحاكمة. وقالت: تعليقنا هذا يأتي على ما قامت به القاضية من إسقاط عدة مطالبات في الدعوى المقامة ضدنا وضد وكالة تصنيف أخرى. إذ ألغت القاضية ثلاثة من أصل 15 إدعاءً تم رفعها للمحكمة.
رفض إسقاط دعوى
يشار إلى أن قاضية اتحادية في منهاتن الأميركية رفضت إسقاط دعوى قضائية تطالب بتحميل وكالات التصنيف الائتماني مسؤولية تضليل المستثمرين بشأن مدى أمان أداة ديون عالية المخاطر قامت بتصنيفها.
ورفضت القاضية الأميركية شيرا شياندلين الأسبوع الماضي طلباً من موديز انفستورز سرفيس وستاندرد أند بورز لإسقاط الدعوى قائلة إن هيئة محلفين قد تخلص إلى أن وكالتي التصنيف قد مارستا الاحتيال في أنشطتهما المتعلقة بصندوق الاستثمار المهيكل "تشاين".
خلفيات القضية
ومن ضمن القضايا المماثلة لهذه القضية، الدعوى التي رفعها عدد من المستثمرين في العام 2008 ومن بينهم بنك أبوظبي التجاري، الذي اتهم مورغان ستانلي بإساءة الأمانة وخرق المعايير المهنية الموضوعة والخاصة بإحدى الصفقات. كما كان من بين هؤلاء المدعين ولاية واشنطن أي «مقاطعة العقار»، والتي تشمل مدينة سياتل.
وكانـت موديـز وستـاندرد أنـد بورز قد وضعـتا أعلـى التصنيفـات الائتمانـية لإحـدى المجموعـة الاستثماريـة وهـي تشاين فاينانس، وذلك في السنوات القليلـة السابقة لتصفية الشركة في العام 2007. وبالفعل إنهارت تشاين في عام 2007، وهو العام الذي دفع خلاله بنك أبوظبي التجاري نحو 500 مليون درهم لشراء حصة أو أسهم في المجموعة.
ومن جانبه، قال دانيال دروسمان، وهو محام مع شركة رودمان غيلر روبنز وود والتي تمثل مستثمري بلومبرغ: تسعى المحكمة، وبعد إعادة النظر في الأدلة، للتعرف على قيمة المطالبات ضد الاحتيال من قبل مورجان ستانلي ووكالات التصنيف الأخرى.
حكم القاضية الأميركية
أسقط الحكم الصادر من القاضية الأميركية الاتحادية شيرا شياندلين الأسبوع الماضي في 89 صفحة دعاوى الاحتيال بحق مورجان ستانلي الذي تولى تسويق الأداة الاستثمارية لكنه أيد دعوى أن البنك ساهم بالمساعدة والتحريض على المخالفات المزعومة.
وكانت وكالتا التصنيف والبنك قد دفعوا أمام المحكمة بعدم ارتكاب مخالفات وبأن التصنيف هو رأي مستقل للوكالتين.
وكان بنك أبوظبي التجاري وكينج كاونتي في ولاية واشنطن ومجموعة أخرى من المستثمرين أقاموا دعوى قضائية بشأن خسائر قالوا إنها بسبب إفلاس تشاين في أغسطس 2007.
ويطلب المدعون تعويضات عن أضرار يقولون إن قيمتها عندما انهار تشاين كانت حوالي تسعة مليارات دولار. وأبقى الحكم على 12 من دعاوى المستثمرين وأسقط ثلاثاًً.
