أغلق مؤشر السوق المالية السعودية "تداول" بنهاية جلسة الأربعاء الموافق 15 أغسطس الجاري (آخر جلسة قبل إجازة عيد الفطر) عند مستوى 7004 نقاط، لينهي تعاملات الفترة الممتدة بين نهاية رمضان 2011 و2012 على مكاسب بنسبة 17% أي ما يعادل 1025 نقطة.
وعلى عكس تعاملات الفترة نفسها للعام الماضي كان أداء السوق إيجابياً خلال الفترة الممتدة بين رمضان 2011 و2012، حيث شهد السوق ارتفاعاً قوياً بداية عام 2012 وإلى نهاية الربع الأول، سجل خلالها مكاسب كبيرة مغلقاً فوق مستوى 7900 نقطة وهو المستوى الذي لم يحققه منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008، قبل أن يتراجع أداؤه بعدها ويتذبذب في الأشهر الأخيرة بين مستويي 6500 نقطة و7000 نقطة.
وأنهت أغلبية الأسهم تداولاتها للفترة الممتدة بين رمضان 2011 و2012 على ارتفاع، حيث أغلقت أسهم 138 شركة على مكاسب بنسب متفاوتة، 20 شركة منها سجلت مكاسب بنسب فاقت 100%، في حين أغلقت أسهم 17 شركة فقط على تراجع، أغلبها بنسب قليلة لم تتعد 17%.
الأسهم الأكثر ارتفاعاً
وتصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات تعاني من مشكلات أو أخرى حديثة لم تحقق أرباحاً في نتائجها المالية، حيث تصدر سهم شركة مبرد قائمة الأكثر ارتفاعاً رابحاً ما نسبته 476%. وتلاه كل من أيس واليانز بنسب فاقت 400% للأولى و300% للثانية. وباستثناء شركات التأمين من القائمة، فقد تصدر سهم مبرد الأسهم الأكثر ارتفاعاً مسجلاً أعلى إغلاق في نحو 6 سنوات، وتلاه سهما "الطباعة والتغليف" والمتكاملة بأكثر من 180%، وضمت القائمة أسهم كل من "مدينة المعرفة" و"الجماعي" و"تهامة" و"تكوين" و"الحكير" و"الجزيرة" و"جبل عمر" بنسب تراوحت بين 70 و160%.
قائمة التراجعات
وفي المقابل تصدرت أسهم أكسا للتأمين والخضري والمعجل تراجعات السوق خلال الفترة، بنسب تراوحت بين الـ35 و40%.
يشار إلى أن سهم المعجل موقوف عن التداول بقرار من هيئة السوق المالية اعتباراً من 22 يوليو الماضي. وضمت قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً أسهم شركات كبيرة في السوق مثل كيان وبترورابغ بتراجع بلغت نسبته نحو 15%، بالإضافة إلى سابك وبنك الرياض وزين بنسب طفيفة لم تتجاوز 2%.
الشركات الكبيرة
وبالنسبة للشركات الكبيرة في السوق، أنهى سهم "سابك" أكبر شركات السوق السعودي، الفترة بين عيدي الفطر 2011 و2012 على تراجع طفيف نسبته 1%، في حين كان سهم المملكة القابضة أكبر الرابحين بارتفاع نسبة 61%، وتلاه سهما مصرف الإنماء ودار الأركان بنمو نسبته 48% و50% على التوالي، وسجل سهم موبايلي مكاسب بنسبة 28% خلال الفترة، في حين ارتفع سهم الاتصالات السعودية بنحو 11%، وأنهى سهم مصرف الراجحي الفترة على ارتفاع طفيف نسبته 5%.
السوق في رمضان
وبالنسبة لأداء السوق خلال شهر رمضان المنصرم ، فقد أنهى المؤشر العام الشهر على ارتفاع بنسبة 5.7% أي ما يعادل 376 نقطة. وكان مؤشر السوق قد أنهى شهر رمضان 2011 على تراجع بنسبة 6.5% دون مستوى 6000 نقطة، تزامناً مع تراجع الأسواق العالمية آنذاك على خلفية تخفيض ستاندر آند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة .
تداولات رمضان
تعتبر قيمة التداولات الإجمالية المسجلة في السوق المالية السعودية خلال شهر رمضان من العام الجاري الأعلى منذ رمضان عام 2006، وشهدت قيمة التداولات خلال رمضان 2012 ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة برمضان من الأعوام الماضية، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 120.8 مليار ريال بمتوسط 6.04 مليارات ريال يومياً، مقارنة مع نحو 52.4 مليار ريال في رمضان من العام الماضي بمتوسط 2.9 مليار ريال يومياً، وحوالي 32.2 مليار ريال خلال رمضان 2010 بمتوسط 1.7 مليار ريال يومياً، ونحو 356.7 مليار ريال بمتوسط 14.9 مليار ريال يومياً خلال رمضان عام 2005 الذي شهد أعلى قيم تداول في تاريخ السوق السعودي.
في حين يعتبر رمضان من العام 2010 الأدنى من حيث قيمة التداولات بحوالي 32.2 مليار ريال بمتوسط 1.7 مليار ريال يومياً.
يشار إلى أن شهر رمضان يشهد عادة فتوراً في حركة التداول، حيث يعتبر الشهر الكريم وفصل الصيف فترات تتدنى فيها أحجام التداول بصورة ملحوظة.

