أعلن وزير المالية المصرى، ممتاز السعيد، أن صندوق النقد الدولي لن يتدخل في سياسات الحكومة، وان برنامج الإصلاح الاقتصادي مصري 100 %. مشيراً إلى أن زيارة كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي بعد تولى الرئيس محمد مرسي رئاسة البلاد وإدارة دفتها، وبعد أسبوعين فقط من تولي حكومة الدكتور هشام قنديل المسؤولية تعد دليلاً على حرص المجتمع الدولي على مساندة مصر واقتصادها.

وأضاف الوزير، في بيان صحافي وزع في القاهرة أول من أمس، إن مصر إحدى الدول المؤسسة لصندوق النقد الدولي، كما أنها تسهم في رأسماله، ولذا فمن حقها الحصول على مساعدات وقروض من الصندوق عند تعرضها لأية أزمات أو مشكلات، مثلها مثل العديد من دول العالم الأعضاء في الصندوق، فحماية الاستقرار المالي العالمي هي مهمة الصندوق التي أنشئ من أجلها.

شرط القرض

وبالنسبة لقرض الصندوق الذي يجري حالياً التفاوض بشأنه، أشار الوزير إلى ان القرض يعتمد بالأساس على برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي أعدته الحكومة المصرية للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وحول ما تردد عن وجود شروط للصندوق أكد الوزير ان صندوق النقد الدولي تحكمه قواعد محددة، وهذه القواعد تتطلب لمساعدة أية دولة إعدادها أولاً برنامجاً إصلاحياً لعلاج الاختلالات المالية التي تعاني منها، بجانب ان فائدة خدمة الدين لا تتعدى واحد على عشرة من تكلفة الاقتراض المحلي، مشيراً إلى ان تكلفة قرض الصندوق مماثلة للوديعتين السعودية والقطرية.

البرنامج الإصلاحي

وبالنسبة للبرنامج الإصلاحي الذي تزمع الحكومة تنفيذه ويجري حالياً مشاورات بشأنه مع خبراء صندوق النقد أكد الوزير ان البرنامج يركز على جانبي زيادة الموارد العامة وترشيد الإنفاق، لاستعادة عافية الاقتصاد الوطني بما يسهم في تحقيقه النمو الاقتصادي المنشود.

وأكد الوزير ان مساهمة صندوق النقد الدولي في تمويل البرنامج الإصلاحي لمصر ودعمه للاقتصاد المصري وتوقيعه للاتفاق أمر مهم للغاية لأنه يعطي مصر شهادة أمام العالم كله بأن الإصلاح الاقتصادي في مصر يسير في المسار الصحيح، إذ ان العديد من الدول تنتظر هذه الشهادة لتمضي قدماً في برامجها الاستثمارية لدعم الاقتصاد المصري وهو ما نستهدفه في المقام الأول، فمصر في حاجة إلى استثمارات جديدة لتعزيز معدلات النمو وتحقيق الطفرة الاقتصادية المنشودة.

وأكد الوزير ان الاقتراض يأتي من منطلق جهود الحكومة لدفع عجلة الاستثمار وحل مشكلات المستثمرين وتشجيع الصناعات القائمة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي بما يسمح برفع كفاءة التشغيل وخفض معدلات البطالة وتحقيق معدلات النمو الاقتصادي اللازمة لإحداث النهضة الاقتصادية.