رأى تقرير حديث أن التحدي الرئيس الذي يواجه المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين خلال العام 2012 يتمثل في إيجاد فرص إقراض تتناسب مع الإجراءات الجديدة التي تتبعها هذه المؤسسات لدرء المخاطر بعد الهزات المالية المتتالية التي شهدتها الأسواق.
وذكر التقرير: حقيقة، أن السيولة لدى البنوك في البحرين لم تتأثر بفعل الاحتجاجات في العام 2011 من الأهمية الأساسية التي تمكن القطاع من أن ينمو على المدى القصير، وكذلك المدى المتوسط، ولكن التحدي الرئيس الذي يواجهها خلال العام 2012 هو إيجاد فرص إقراض تتناسب مع الإجراءات المنقحة للمخاطر.
وأفاد تقرير أوكسفورد بيزنس غروب للعام 2012 بأن العديد من العاملين في الصناعة المالية يعتقدون أن فرص تمويل جيدة وطويلة الأجل ستأتي من خطط الحكومة البحرينية لزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية الوطنية، ولهذا هناك احتمالات بتوفر فرص للمقرضين.
مساكن محدودي الدخل
وأضاف التقرير أن أحد مجالات التمويل سيكون في قطاع المساكن لمحدودي الدخل، إذ إن قائمة انتظار مدتها 15 سنة تبرز كأحد مصادر الشكاوى في هذا البلد، التي يقطنه نحو 1.2 مليون شخص، نصفهم تقريباً من الأجانب.
ونسب التقرير إلى الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد، حسان جرار، القول: هناك ضغط قوي لبناء مساكن لذوي الدخل المحدود الآن، والإسكان الحكومي يمثل فرصة محتملة. لم نرَ ذلك حتى الآن، ولكنها ذات قيمة بالنسبة إلينا.
الوفاء بالتزامات الإنفاق
وذكر التقرير أن قدرة البحرين على الوفاء بالتزاماتها بالإنفاق مدعومة بوعود من دول الخليج المجاورة التي التزمت بتقديم معونة مالية تبلغ 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات إلى البحرين.
وأضاف أن معظم المصارف الرئيسة أقامت لها أقساماً لخدمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو قطاع صغير ولكنه ينمو، وأن نشاط هذه المؤسسات سيكون سهلاً إذ تم تطبيق مكتب المراجعة الائتمانية للشركات، والذي كان مقرراً له أن يبدأ في العام 2011.
وتتم تغطية معلومات الائتمان في الوقت الحاضر من قبل مكتب مراجعة الائتمان الذي تديره شركة بنفت منذ العام 2005، ولكن دوره يقتصر على قطاع المستهلكين فقط.
ونسب التقرير إلى الرئيس التنفيذي لشركة بنفت عبدالواحد جناحي قوله إن مكتب المراجعة الائتمانية للشركات سيكون له تأثير على الاقتصاد بسبب أنه سيقلل حجم القروض المكشوفة، وسيساعد على تحديد عدد الشركات التي قد تفلس.
وبين التقرير أن الاستراتيجيات التي يتم تطبيقها من قبل بنوك التجزئة بدأت في ظل الأزمة المالية العالمية، ولذلك فإنها تركز على تخفيض النفقات وتنويع مصادر الدخل، وفي معظم الحالات، التوسع إلى الأسواق الإقليمية.
استقرار البنوك التجارية
أعلن الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت، عبدالكريم بوجيري، أن النتائج التي أعلنتها البنوك التجارية في النصف الأول من العام 2012 أوضحت استقراراً في أعمالها، وأن الموجودات هي تقريباً عند نفس مستويات العام السابق له، وأن النمو، إذا حدث، سيكون ضئيلاً.
وأضاف بوجيري أن أرباح المصارف ستكون مستقرة تقريباً في العام 2012 عند نفس مستويات العام 2011، وسيكون هناك نمو ولكنه سيكون ضئيلاً، لكن لن يكون هناك تراجع.
كما بيَّن أن البنوك في البحرين لم تتأثر كثيراً بأزمة الديون السيادية الأوروبية لأن معظم المصارف قامت بتركيز نشاطها في البحرين وبقية دول المنطقة بعد الأزمة المالية العالمية التي حدثت في العام 2008 في الولايات المتحدة الأميركية، والتي أدت إلى اختفاء مصارف عالمية وخسائر كبيرة بين الشركات.
