استمر الأداء الجيد في سوق الصرافة في الدولة خلال الأسبوع الماضي، وذلك بفضل إطلاق العديد من شركات الصرافة عروضاً ترويجية ساهمت في نمو حركة التحويلات النقدية، إضافة إلى استمرار نشاط حركة السياحة وخصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي، والتي عززت نمو حركة تبديل العملات.

وتأتي تلك العروض والجوائز، التي تحظى باهتمام الجاليات المختلفة في الدولة، تزامناً مع موسم الصيف الذي يعتبر ذروة موسم صرف العملات والتحويلات المالية، والذي يستمر عادة إلى أواخر شهر أغسطس من كل عام، وتراوحت بين تقديم قسائم تحويل نقدي وجوائز نقدية وحتى قسائم للسحب على سيارات دفع رباعي وصكوك وطنية وقلائد من الماس، وذلك لدى تحويل النقود أو القيام بأحد التعاملات النقدية من خلال محال الصرافة المنتشرة في الدولة.

نمو عدد السائحين الخليجيين

ويقدر خبراء نسبة الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 45%، بنمو في أعداد السائحين الخليجيين بنسبة 10% في هذه الفترة من العام مقارنة بالعام الماضي، في حين تصل نسبة الخليجيين المقيمين في فنادق الدولة إلى نسب تتراوح بين 50%- 60%، الأمر الذي نشط الطلب على الدرهم مقابل العملات الخليجية الأخرى.

وقال أسامة آل رحمة، المدير العام لشركة الفردان للصرافة، إن حجم التحويلات يسجل ارتفاعاً خلال شهر رمضان المبارك وشهري يوليو وأغسطس من كل عام بالمقارنة مع باقي شهور السنة، وذلك بسبب ارتفاع حجم التحويل لدى الجاليات الوافدة.

فترة الذروة

ومن جانبه قال سوديش جيريان نائب رئيس إكسبرس موني للصرافة في دبي بتصريح لـ"البيان الاقتصادي" إن فترة العيد تمثل فترة الذروة في حجم تحويلات النقود، وأضاف: شهدنا هذا العام نشاطاً اعتيادياً لهذه الفترة من العام، واستمرت حركة الحوالات بنشاط قوي خلال الأسبوع الماضي بفضل استمرار أبناء الجاليات المختلفة في إرسال الحوالات النقدية إلى عوائلهم بمستويات قوية.

من جانب آخر شهدت معظم العملات العربية نمواً طفيفاً في أسعار صرفها في الدولة، وذلك بسبب نمو الطلب على هذه العملات.

ارتفاع اليورو

وعالمياً، ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع أمام الدولار يوم الخميس بعد صدور نتائج استطلاع آراء مديري المشتريات بشأن قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات في فرنسا التي تجاوزت التوقعات.

وصعد اليورو إلى 1.2564 دولار على منصة تداول إي.بي.اس مسجلاً أعلى مستوى منذ أوائل يوليو الماضي، وقال متعاملون: إن صناديق تركز على الاقتصاد الكلي أقبلت على شراء العملة الموحدة. وساهمت مكاسب اليورو في دفع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في شهرين عند مستوى 81.317.

كما تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع أمام الفرنك السويسري عند 0.95605 فرنك على منصة إي.بي.اس للتداول في حين صعد الجنيه الإسترليني 0.2 % أمام الدولار ليصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.5908 دولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الدولار يوم الأربعاء الماضي معززاً مكاسبه من اليوم السابق توقع لأن يتخذ صناع السياسات في منطقة اليورو قريباً إجراء لاحتواء أزمة ديون المنطقة.

وزاد الإسترليني 0.15 % إلى 1.5818 دولار وهو أقوى سعر له منذ أواخر مايو الماضي مما عزاه متعاملون إلى طلب من مشترٍ أميركي، وقالوا إن أوامر شراء لوقف الخسائر دخلت حيز التنفيذ لدى اختراق 1.5810 دولار مما قد يسمح بتحرك في اتجاه حاجز خيارات عند 1.5850 دولار.

وقال محللون فنيون: إن ارتفاع الإسترليني فوق مستويات فنية مهمة في اليوم السابق ربما شجع المستثمرين على دفع العملة للصعود بعد أن أغلقت يوم الثلاثاء فوق المتوسط المتحرك لمئتي يوم 1.5716 دولار والمتوسط المتحرك لمئة يوم 1.5746 دولار.