توقع محللون استمرار موجة صعود الأسهم المصرية خلال معاملات الأسبوع المقبل بفضل المساعدات الخارجية لدعم الاقتصاد الواهن التي نجحت في اجتذاب مزيد من المشترين الأجانب للسوق.
ودعمت مشتريات الأجانب صعود بورصة مصر خلال معاملات الاسبوع الجاري التي اقتصرت على ثلاث جلسات بسبب إجازة عيد الفطر.
وقال كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لصناديق الاسهم بشركة الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار: دعم السعودية وقطر والبنك الدولي ومحادثات صندوق النقد الدولي تعطي إشارات جيدة للمتعاملين في السوق بشأن مستقبل الاقتصاد المصري وخاصة المتعاملين الاجانب.
السعودية وقطر والبنك الدولي
ولم تحصل مصر على مساعدات وعد بها مانحون أجانب حتى يونيو الماضي حين وصلت أموال من السعودية التي حولت 1.5 مليار دولار كدعم مباشر للميزانية ووافقت على مساعدات قدرها 430 مليون دولار لمشروعات. وقالت السعودية إنها ستتيح للقاهرة استخدام خط ائتمان بقيمة 750 مليون دولار لاستيراد منتجات نفطية. وتعهدت قطر أيضا بدعم قدره 2 مليار دولار هذا الشهر. ووقعت الحكومة المصرية اتفاقية قرض بقيمة 200 مليون دولار مع البنك الدولي الاسبوع المنصرم.
قرض صندوق النقد
وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لإدارة المحافظ المالية: السوق سيواصل الصعود الاسبوع المقبل بدعم من المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
وطلبت مصر رسميا أول امس قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار وقالت إنها تأمل في إبرام اتفاق القرض بنهاية العام.
وقد تفاقمت المشاكل في الميزانية وميزان المدفوعات المصري. وتسبب نزوح المستثمرين الأجانب إثر الاضطرابات التي أعقبت الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في تحمل البنوك معظم أعباء إقراض الدولة.
وأظهرت بيانات حكومية أن عجز الميزانية للسنة المالية 2012-2013 سيبلغ 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 8.2 % في السنة المالية السابقة. لكن يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين نمو الناتج المحلي الإجمالي بأقل من تقديرات الحكومة التي تتراوح بين 4% و4.5 %.
مكاسب المؤشر الرئيسي
وبلغت مكاسب المؤشر الرئيسي هذا الاسبوع 0.5 % وزادت القيمة السوقية للأسهم 1.79 مليار جنيه (294 مليون دولار).
وقال محمد النجار رئيس قسم البحوث في شركة المروة لتداول الاوراق المالية: المؤشر الرئيسي يستهدف الوصول إلى مستوى 5500 نقطة خلال معاملات الاسبوع. سنواصل الارتفاع بالطبع خلال الاسبوع المقبل. جميع المؤشرات الحالية في السوق إيجابية.
ترقب مظاهرات
وتترقب السوق ما ستسفر عند مظاهرات مرتقبة في عطلة نهاية الاسبوع إذ ينظم عدد من القوى السياسية والمدنية مظاهرات يومي الجمعة والسبت أمام القصر الجمهوري والمقر الرئيسي لجماعة لاخوان المسلمين للمطالبة بحل الجماعة.
لكن عنبة لا يتوقع أي تأثير للمظاهرات على اداء السوق خلال الاسبوع المقبل. وبدوره لا يتوقع محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ان تؤثر الاحتجاجات المرتقبة على أداء السوق.
وقال عادل: تأثير محادثات صندوق النقد مع مصر سيظهر بعد اتضاح طبيعة المحادثات والشروط. وقال رئيس الوزراء هشام قنديل أول أمس إن مدة القرض الذي تتفاوض عليه مصر مع صندوق النقد تبلغ خمس سنوات بفترة سماح 39 شهرا وبفائدة 1.1 % لكنه اضاف أن التفاصيل لا تزال محل نقاش.
وأضاف في تصريحات للصحفيين: اتفقنا على خارطة مع الصندوق تنتهي في نوفمبر أو أول ديسمبر المقبلين يتم فيها التوقيع على القرض. وأكد عادل انه في حالة نجاح مصر في الحصول على قرض صندوق النقد الدولي سيحفز ذلك المتعاملين الأجانب على العودة للسوق بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
«فيتش»: طلب قرض «النقد» إيجابي لمصر
قال محلل كبير في مؤسسة فيتش للتصنيفات الائتمانية أمس إن طلب مصر قرضاً بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي أمر ايجابي للاقتصاد المصري لكنه لن يكون له تأثير على تصنيف البلاد في المدى القريب.
وقال ريتشارد فوكس مدير التصنيفات الائتمانية السيادية للشرق الأوسط وافريقيا لدى فيتش في مكالمة هاتفية مع رويترز: تجدد المحادثات أمر ايجابي.
وأضاف: لا يوجد تأثير فوري على التصنيف الائتماني. ننتظر التطورات. وطلبت مصر قرضا أكبر من المتوقع من صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع. وقال مسؤولون خلال زيارة مديرة الصندوق كريستين لاجارد إلى القاهرة إن مصر تأمل في التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام. الحالي. وكانت فيتش قد خفضت في يونيو الماضي تصنيف مصر إلى B+ مع نظرة مستقبلية سلبية وعزت ذلك إلى مخاطر سياسية.
