كشف وزير المالية المصري، ممتاز السعيد، عن أن قطر وضعت شروطاً لصرف باقي الوديعة التي أعلنت عن نيتها تحويلها للبنك المركزي المصري مؤخراً.
أضاف السعيد في تصريحات صحافية أمس، إن الجانب القطري أبدى طلبات تتعلق بوضع الاستثمارات القطرية في مصر، دون أن يفصح عن تفاصيل تلك الشروط.
وقال وزير المالية إن الوديعة القطرية لم يصل منها سوى 500 مليون دولار فقط، على أن يتم تحويل ما تبقى من الوديعة سبتمبر المقبل بعد النظر في شروط الجانب القطري.
كانت قطر قد أعلنت خلال زيارة أميرها حمد بن خليفة آل ثاني للقاهرة أنها ستضع وديعة بقيمة ملياري دولار بالبنك المركزي المصري، وهو ما اثار ردود فعل متناقضة من جانب مجتمع الأعمال والقادة السياسيين.
ووعدت قطر بعد الثورة مباشرة بتقديم حزمة مساعدات ضخمة لمصر لم يصل منها سوى 500 مليون دولار على هيئة استثمارات في سندات الدين الحكومي. وبالرغم من المساعدات القطرية المعلن عنها لم تدخل مصر استثمارات قطرية كبيرة بعد الثورة.
وتمتلك قطر أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم واستحوذت في السنوات القليلة الماضية على أصول حيوية في الدول الاوروبية، الأمر الذى آثار انتقادات لها هناك أيضاً.
اقتناص فرص
ويسعى بنك قطري إلى اقتناص فرص نادرة للدخول في القطاع المصرفي المصري، بينما استحوذت مجموعة مالية قطرية على 60% من المجموعة المالية "هيرمس" أكبر بنك استثمار مصري. ومن أهم الاستثمارات القطرية في مصر حالياً مشروعات تطوير عقاري لشركتي "بروة" و"ديار".
ووفقاً للبنك المركزي تعد قطر ثالث أكبر دولة عربية تستثمر في مصر في الربع الثالث من العام المالي الماضي، بقيمة 17 مليون دولار، وبلغ حجم الاستثمارات التي ضختها قطر في العام المالي 2010-2011 حوالي 191 مليون دولار، وجاءت في المرتبة الثالثة عربياً بعد السعودية والإمارات.
قانون الصكوك
من جهة أخرى نفى مساعد وزير المالية المصري، أيمن جوهر، قيام وزارة المالية بإعداد مشروع قانون الصكوك الاسلامية لاستخدامه في تخفيض عجز الموازنة.
وقال جوهر، في تصريحات صحافية أمس، ان الوزارة لم تعد مشروع قانون بهذا الشكل حتى الآن، مشيراً إلى أن الاتجاه الآن نحو طرح الأذون والسندات على مؤسسات التمويل الاسلامية بطريقة الاقتراض العادية نفسها على ان يكون عائدها متغيراً لتوسيع شريحة الاقتراض.
وأضاف جوهر أن بحث اشتراطات هذه الجهات لتمويل ما تطلبته الوزارة من قروض سيكون لكل جهة على حدة دون التقيد بمشروع قانون مثلما حدث من خلال الحصول على تسهيلات ائتمانية لمصر من المؤسسات الاسلامية لتمويل التجارة ومن الصندوق السعودي للتنمية وهو ما سيتم استخدامه في شراء المنتجات البترولية اللازمة وتخفيض تكلفة الاستيراد.
وأشار الى ان الحكومة تكون في هذه الحالة ضامنا للقرض الاسلامي، سواء كان قرضا عاديا او عن طريق طرح اذون او سندات في شكل أوعية إسلامية، وكذلك ضامنا للعائد المتغير الذي يتم الاتفاق عليه.
