واصلت السيولة الاجنبية تدفقها على سوق دبي المالي خلال العام الحالي الامر الذي رفع صافي استثمارات الأجانب في السوق خلال الاشهر السبعة الأولى من العام الى 1.55 مليار درهم كمحصلة مشتريات وبزيادة قدرها 450 مليون درهم ونسبتها 41% خلال شهر يوليو فقط مقارنة مع صافي استثماراتهم بنهاية النصف الاول من العام الجاري والذي وصل إلى نحو 1.1 مليار درهم كمحصلة مشتريات.
وجاء استمرار التحسن في السيولة الاجنبية في سوق دبي المالي بعد مواصلة اسعار الاسهم ارتفاعها مما شجع على استقطاب عدد اكبر من المتداولين من جميع الشرائح وفي مقدمتها شريحة المستثمرين الاجانب الذين ما زالوا يرون أن اسعار الاسهم جاذبة للغاية مقارنة مع اسعار الاسهم في الاسواق الخليجية الاخرى.
مشتريات الأجانب والمؤسسات
وفي التفاصيل فقد ارتفعت قيمة مشتريات الاجانب والمؤسسات في سوق دبي المالي منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر يوليو الى 23.63 مليار درهم فيما بلغت قيمة مبيعاتهم خلال الفترة ذاتها 22.081 مليار درهم وبذلك فان حصيلة تعاملاتهم بلغت 1.55 مليار درهم كشراء الامر الذي يرى فيه الكثيرون من المحللين اشارة ايجابية رغم الظروف التي مرت بها الاسواق خاصة خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وطبقا للرصد الذي اجراه «البيان الاقتصادي» عن تطور حركة دخول السيولة إلى أسواق المال المحلية فمن الملاحظ انها ارتفعت في الفترة الاخيرة وعلى وجه الخصوص في شهر يوليو. وبلغت قيمة مشتريات المؤسسات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي 7.5 مليارات درهم تقريبا فيما وصلت قيمة مبيعاتهم إلى 6.27 مليارات درهم.
اما فيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي - والذي يشمل العرب والخليجيين والأجانب من غير العرب - فقد بلغت قيمة مشترياتهم 16.177 مليار درهم في حين وصلت مبيعاتهم الى 15.8 مليار درهم.
الربعان الأول والثاني
وتفصيلا فقد كانت مشتريات الاجانب في الربع الاول افضل من مثيلتها في الربع الثاني حيث بلغت 9 مليارات درهم في الأشهر الثلاثة الأولى من العام ووصلت مبيعاتهم إلى 9.1 مليارات درهم في حين بلغت مشترياتهم خلال الاشهر الثلاثة الثانية من العام الجاري 5.7 مليارات درهم فيما انخفضت مبيعاتهم إلى 5.4 مليارات درهم.
اما فيما يخص المؤسسات فقد بلغت قيمة مشترياتها 4 مليارات درهم في الربع الاول فيما بلغت مبيعاتها 3.5 مليارات درهم في حين صلت قيمة مشترياتها في الربع الثاني إلى 2.6 مليار درهم وانخفضت مبيعاتها إلى 2.2 مليار درهم.
تطور المشتريات
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال شهر يوليو الماضي نحو 1.47 مليار درهم لتشكل ما نسبته 52% من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 1.30 مليار درهم لتشكل ما نسبته 46.1 % من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السوق خلال هذا الشهر نحو 167.8 مليون درهم.
اما قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال شهر يوليو فقد بلغت 854.5 مليون درهم لتشكل ما نسبته 30.1 % من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 572 مليون درهم لتشكل ما نسبته 20.1 % من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 282.5 مليون درهم.
نمو المشتريات بالربع الأول
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الربع الأول من هذا العام نحو 9 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 43.8 % من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 9.1 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 44.3 % من إجمالي قيمة التداول. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، فانه يلاحظ ارتفاع مشتريات الأجانب خلال هذا العام بنسبة 72% وارتفاع أحجام تداول الأجانب من جانب المبيعات بنسبة 81%.
من جانب آخر، بلغت قيمة مشتريات المستثمرين المؤسساتيين من الأسهم خلال الربع الأول من هذا العام حوالي 4 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 19.8 % من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 3.5 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 17.1 % من إجمالي قيمة التداول، وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 541.9 مليون درهم. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق يلاحظ ارتفاع قيمة مشتريات المؤسسات خلال هذا العام بنسبة 38%، وارتفاع قيمة تداولاتهم من جانب المبيعات بنسبة تقارب 20%.
المشتريات تفوق المبيعات
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الربع الثاني من هذا العام نحو 5.7 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 47.8% من إجمالي قيمة التداول في السوق، متفوقة على قيمة مبيعاتهم التي بلغت خلال نفس الفترة نحو 5.4 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 45.8 % من إجمالي قيمة التداول في السوق. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، فانه يلاحظ ارتفاع مشتريات الأجانب خلال هذا العام بنسبة 11.1% بينما ارتفعت مبيعاتهم بنسبة 4.5%.
ووصلت قيمة مشتريات المستثمرين المؤسساتيين من الأسهم خلال الربع الثاني من هذا العام حوالي 2.6 مليار درهم لتشكل ما نسبته 21.9% من إجمالي قيمة التداول، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 2.2 مليار درهم لتشكل ما نسبته 19% من إجمالي قيمة التداول.
وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 342.4 مليون درهم. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق يلاحظ انخفاض قيمة مشتريات المؤسسات خلال هذا العام بنسبة 6.1%، وانخفاض قيمة مبيعاتها بنسبة تقارب 13.8%.
ارتفاع القيمة السوقية
وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد ارتفعت في نهاية الربع الأول من العام بنسبة 7.9 % لتبلغ حوالي 194.3 مليار درهم مقابل 180.1 مليار درهم في نهاية العام الماضي.
كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 356.5 % لتبلغ حوالي 20.5 مليار درهم مقارنة مع 4.5 مليارات درهم خلال الربع الرابع من العام الماضي، وارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 364 % ليبلغ 17.5 مليار سهم خلال هذا الربع مقابل 3.8 مليارات سهم تم تداولها خلال الربع السابق له، وارتفع عدد الصفقات المنفذة خلال الربع الأول من العام بنسبة 275.1 % ليبلغ نحو 255.6 ألف صفقة مقابل 68.1 ألف صفقة نفذت خلال الربع الرابع من العام 2011.
المساهمة القطاعية
على صعيد المساهمة القطاعية في قيم التداولات، فقد استحوذ قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق خلال الربع الأول من العام الحالي وسجل نحو 9.2 مليارات درهم وبنسبة 45% من إجمالي قيمة التداولات في السوق، وتلاه في المرتبة الثانية قطاع البنوك بواقع 3.4 مليارات درهم وبنسبة 16.5 %، ثم قطاع الاستثمار والخدمات المالية بتداولات قيمتها 2.8 مليار درهم وبنسبة 13.8 % ثم قطاع الخدمات بتداولات قيمتها 2.2 مليار درهم وبنسبة 10.7 %، ومن بعده قطاع النقل ثم الاتصالات بتداول 1.1 مليار درهم وبنسبة 5.2 % لكل منهما ، يليه قطاع التأمين بتداولات قيمتها 729.5 مليون درهم وبنسبة تقارب 3.6 %.
حركة مؤشر السوق
انخفض مؤشر سوق دبي المالي خلال الربع الثاني من العام بنسبة 11.9 % ليغلق بنهاية تداولات يونيو عند مستوى 1451.9 نقطة مقابل 1648.9 نقطة في نهاية تداولات الربع الاول. وكان مؤشر السوق قد سجل في نهاية الربع الأول من العام ارتفاعا نسبته 21.8 % ليغلق بنهاية تداولات مارس عند مستوى 1648.9 نقطة مقابل 1353.4 نقطة في نهاية تداولات 2011.
وعلى صعيد أداء القطاعات خلال الربع الثاني، فقد انخفضت مؤشرات 8 قطاعات من اصل 9 قطاعات ممثلة في السوق فيما بقي دون تغير مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية، وكان الأكثر انخفاضاً مؤشر قطاع الخدمات الذي انخفض 24.4 % وتلاه مؤشرا قطاع الإستثمار والخدمات المالية وقطاع الصناعة اللذان انخفضا بنسبة 19.8 % و 15.6 % لكل منهما على التوالي. كما انخفض مؤشر قطاع البنوك 13.7 %.
وكانت مؤشرات جميع القطاعات قد ارتفعت في الربع الأول، باستثناء قطاع السلع الاستهلاكية الذي لم يطرأ عليه أي تغيير. وكان الأكثر ارتفاعاً مؤشر قطاع الخدمات صاعداً 214.5 % وتلاه مؤشرا قطاع الصناعة وقطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 52.5 % و 42.6 % لكل منهما على التوالي. ثم مؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية بنسبة 40.5 %.


