ارتفعت تحويلات المغتربين بنسبة 5 % خلال فترة عيد الفطر مقارنة بأشهر السنة الأخرى، كما تزايدت حركة تبديل العملات خلال عطلة العيد ونشط الطلب على الدرهم مقابل العملات الخليجية الأخرى، وساعد على هذا النشاط استعداد أعداد كبيرة من السياح الخليجيين للتدفق على دبي، والتي أصبحت الوجهة الأكثر جذباً والمفضلة للسياح من المنطقة الخليجية والعالم بشكل عام، خاصة مع فعاليات "العيد في دبي" المتنوعة والعروض الفندقية وغيرها من عوامل الجذب السياحي في الإمارة.
وقال أسامة آل رحمة، المدير العام لشركة الفردان للصرافة، إن الأيام التي تسبق مباشرة حلول عيد الفطر تشهد نشاطاً كبيراً في تحويلات المغتربين من الإمارات إلى بلدانهم الأصلية، حيث عادة ما يرسل هؤلاء أموالاً أكبر من المعتاد إلى عائلاتهم في أوطانهم الأم، وخاصة المغتربين من الجالية المسلمة، لكي يشاركوهم فرحة العيد وتقليد الحصول على "العيدية".
نشاط التحويلات
وقال آل رحمة: استلم العاملون في الدوائر الحكومية رواتبهم مبكراً بسبب العيد، مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس كل العاملين في القطاع الخاص قد استلموا رواتبهم مبكراً قبل حلول العيد، إلى جانب أن شهر رمضان والعيد تصادفا مع عطلة الصيف، أي أن الكثيرين من الناس لا يزالون يقضون عطلتهم الصيفية، وبالتالي كان يمكن للزيادة في تحويلات المغتربين أن تكون أكثر من ذلك بكثير.
ويتوقع خبراء أن تتضاعف نسبة حجوزات السياح في دبي أثناء العيد، كما هي العادة في هذا الوقت من العام، خصوصاً من مواطني الكويت والسعودية، والتي ازدادت بشكل لافت خلال الأشهـر القليلة الماضية، مشيرين إلى زيادة عدد السياح من دول مجلس التعاون إلى دبي بنسب تراوح بين 10 % و20٪ مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، إضافة إلى ارتفاع عدد الغرف والشقق الفندقية في دبي، وطاقتها الاستيعابية العالية بفضل وجود فعاليات ومهرجانات منظمة على مدار السنة، جذبت شريحة كبيرة من السياح الخليجيين الذين يزورون الإمارة بانتظام.
العملات العربية
وشهدت معظم العملات العربية ارتفاعاً طفيفاً في سعر تحويلها مقابل الدرهم، وذلك تزامناً مع الاستلام المبكر للرواتب وموسم عيد الفطر، باستثناء الليرة السورية التي تعيش حالة جمود شبه كامل، بحسب مصرفيين محليين، بسبب ابتعاد المستثمرين عن شرائها أو التعامل بها خوفاً من حدوث خسائر فجائية في سعرها. فيما تراجع سعر صرف الدولار الأميركي إلى حدود 70 ليرة سورية كحد أقصى للبيع خلال تعاملات الأسبوع الماضي. ويرى مختصون أن معظم المواطنين يفضلون الاحتفاظ بالليرة السورية لمواجهة المتطلبات اليومية، التي لا يمكن مواجهتها بالدولار، إلى جانب صعوبة التصريف في بعض الأماكن.
من جانبها هبطت الروبية الهندية الأسبوع الماضي تحت 56 مقابل الدولار مسجلة أدنى مستوى لها منذ أسبوعين.
ارتفاع الدولار
وارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى في شهر أمام الين الأسبوع الفائت، مواصلاً مكاسبه في أعقاب بيانات أميركية إيجابية صدرت في الآونة الأخيرة، ودفعت عائدات سندات الخزانة للصعود، وقللت التوقعات بمزيد من التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الأميركي "البنك المركزي".
وزاد الدولار إلى 79.361 يناً على منصة التعاملات الالكترونية إي.بي.إس مسجلاً أعلى مستوى منذ منتصف يوليو الماضي. وقال متعاملون ومحللون إنه إذا شهدت عائدات سندات الخزانة الأميركية مزيداً من الصعود فإن الدولار يمكن أن يحقق مزيداً من المكاسب أمام الين نظراً لعلاقة العملتين القوية بالفوارق بين عائدات السندات الأميركية والسندات اليابانية.
كما ارتفع سعر الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى خلال جلسة الخميس بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بشكل غير متوقع في يوليو الماضي.
هبوط اليورو
هبط اليورو أيضاً أمام الدولار الأميركي رغم استمرار حذر المستثمرين من الإفراط في بيع العملة الأوروبية نظراً لتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيشتري سندات في نهاية المطاف لخفض تكلفة الاقتراض لأسبانيا وإيطاليا. وتراجع اليورو 0.1 % إلى 1.2279 دولار لكنه ارتفع 0.3 % أمام الين ليصل إلى 97.34 يناً. كما ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من العملات إلى 82.881 مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين.

