قدم رجل الأعمال عبد الحميد شومان وأبناؤه دينا وعبد المجيد ومنى استقالتهم من البنك العربي، محملين مجلس الإدارة والمدير التنفيذي مسؤولية ما حل بالبنك.

وقال شومان في رسالة بعث بها الى موظفي البنك أمس تلقت «يونايتد برس إنترناشيونال» نسخة منها، إنه منذ العام 1930 عملت عائلة شومان على بناء بنك يخدم العالم العربي وشعوبه. بنك ملتزم قائم على أسس متينة من المبادئ والقيم، ومدعم بالأخلاق والشفافية العالية.

وأضاف: انطلاقاً من حرصي على مصلحة البنك قمت بنقل ملخص عن ملاحظات عدد من مديري ومسؤولي البنك الذين قاموا، بكل جرأة وموضوعية، ببيان عدد من الأمور والقضايا الهامة التي قد ينجم عنها نتائج لا تصب في مصلحة البنك ولا تحقق أي تقدم أو تطور في سياسات وإجراءات العمل ولا في نتائج البنك المالية. إلا أنني تفاجأت وأصبت بخيبة أمل كبيرة حين تبين لي أن الأشخاص المناط بهم حماية مصالح البنك ومسؤولية المحافظة عليه من خلال صلاحيات وسلطات منحت لهم لضمان ازدهاره كانوا هم نفس الأشخاص الذين لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام، حيث لم يقم المدير العام التنفيذي بمناقشة هذه الملاحظات أو بيان وجهة نظره تجاهها، الأمر الذي دعاني إلى دعوة المجلس للاجتماع لتدارس هذه الملاحظات وموقف المدير العام التنفيذي منها.

وتابع شومان: لقد جوبهت بردة الفعل ذاتها من نائب الرئيس ومجلس الإدارة. وعلى الرغم من أنكم قمتم بأخذ زمام المبادرة وتحملتم مسؤولياتكم بتبيان تلك الملاحظات الهامة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لإخباركم أن مديركم العام التنفيذي ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسؤولياتهم القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك.

وأوضح شومان أنه لا يستطيع الاستمرار في البقاء كجزء من مجلس الإدارة الذي يدير ظهره لموظفي البنك فيما يتعلق بمواضيع قد يكون من شأنها الإضرار بالبنك. وقال: لا أستطيع الإبقاء على أي رابط مع هذه المجموعة التي لا تقيم وزنا لمصلحة البنك والمصلحة العامة.

ويشار إلى أن عبد المجيد شومان مؤسس البنك العربي، والد عبد الحميد شومان، ولد في بلدة بيت حنينا القريبة من القدس في عام 1888، هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1911، وعمل كبائع متجول، ثم عاد إلى فلسطين في عام 1929، وأسس البنك العربي في القدس عام 1930، والبنك العربي معروف حاليا على المستوى العالمي.

وتعد المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وسعودي اوجيه السعودية واوجيه ميدل ايست هولدنغ اللبنانية وبنك المتوسط اللبناني وجميعها تعود ملكيتها لأسرة الحريري، ومؤسسة عبد الحميد شومان ابرز المساهمين في البنك. وأصبح البنك مؤسسة عالمية وأحد أضخم المصارف العربية وتنتشر فروعه اليوم في 5 قارات حول العالم.