كشف تقرير للمركز المالي الكويتي "المركز" عن وجود 100 شركة إدارة أصول في دول مجلس التعاون الخليجي تدير 26.5 مليار دولار تقريباً في 328 صندوقاً كما في نهاية عام 2011، مشيراً إلى أن صناديق أسواق المال تستحوذ على النصيب الأكبر من الأصول المدارة بنسبة 53 %. وتأتي صناديق الأسهم في المرتبة الثانية بنسبة 42 %، ثم الصناديق المتخصصة بنسبة 3 % وصناديق الدخل الثابت بنسبة 2 %.
وأضاف التقرير أن مديري الصناديق حول العالم يواجهون بيئة وعرة منذ بداية الأزمة المالية في عام 2008، حيث تشهد الأسواق العالمية تقلبات شديدة وهناك مخاوف ناجمة عن عدم اتضاح أية حلول نهائية للمشاكل الاقتصادية في الدول المتقدمة، وفي حين يسعى مديرو الصناديق إلى التأقلم مع هذه البيئة، يزداد قلق المستثمرين ويكاد ينفد صبرهم. ولا يختلف المشهد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تسعى شركات الاستثمار إلى تنمية الأصول المدارة لتتمكن من الاستمرار.
محاور التقرير
ويقوم التقرير بتسليط الضوء على المحاور التالية: هل تتفوق صناديق الأسهم الخليجية على مؤشراتها؟ ويتضمن هذا المحور تحليلاً على أساس الجغرافيا والحجم والنوع (تقليدي مقابل إسلامي). واذا كان مديرو الصناديق الفاعلون يتفوقون بأداء صناديقهم على المؤشرات، فما هي الأسباب؟ وهل يمكننا أن نتوقع استمرار ظاهرة تفوق أداء الصندوق على المؤشر ؟ بالإضافة إلى تجارب عالمية حول تفوق أداء الصناديق على المؤشرات.
متوسّط أداء الصناديق
ويخلص تقرير "المركز" إلى أن متوسّط أداء كل فئات الصناديق كان أعلى من مؤشراتها خلال الفترة من عام 2006 إلى 2011، باستثناء فئة الصندوق الكويتي الإسلامي الذي كان أداؤه دون المؤشر بنسبة 0.2 %.
وبرغم تفوق متوسط أداء فئات الصناديق على مؤشراتها، يشهد تفوّق أداء كل صندوق على حدة تفاوتا ملحوظاً، ففي الفترة التي تلت الأزمة المالية كانت هناك فئة صناديق واحدة مسؤولة عن أكثر من 50 % من الصناديق التي تفوقت على مؤشراتها.
وبرغم عدم وضوح النتائج، يبدو أن الصناديق متوسطة الحجم (10 ـ 99 مليون دولار) تفوقت على مؤشراتها أكثر من فئات الصناديق الأخرى.
ومن أسباب تفوق مديري الصناديق الخليجية على المؤشرات؛ توزيعات الأرباح المجزية، وانخفاض الاستثمارات المؤسسية، وتباين المعلومات، وتكتل وزن السوق في أعلى هيكله، وخفض نسب الأسهم الصغيرة في الصناديق.
التفوق على المؤشر
أشار تقرير "المركز" إلى أن مديري الصناديق في دول مجلس التعاون الخليجي سيستمرون بالتفوق على مؤشرات صناديقهم، إلا أن الأمر لن يكون بهذه السهولة عندما تتحسن البنية التحتية والقوانين المنظمة للسوق، وتتدفق أموال المؤسسات، ويتم الدخول في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار إلى تفاوت نتائج الدراسات العالمية التي تهدف إلى التأكد من أن مدير الصندوق النشط (المضارب) يتفوق بالأداء على مدير الصندوق غير النشط، فكل دراسة تأتي بنتائج تنقض دراسات أخرى، ويبدو أنه لن يكون هناك جواب محدد ونهائي لهذا التساؤل.
ولفت التقرير إلى قول لوبوس باستور من جامعة شيكاغو إن التفوق على المؤشر يقل مع نمو الحجم، لأن التفوق على المؤشر يصبح أكثر تهرباً عندما تلاحقه الأموال، ويخفض المستثمرون توقعهم بالتفوق بعد عام سيئ كما يخفضون استثماراتهم في الصناديق النشطة، لكنهم لا يسحبون جميع أموالهم من الصناديق.