تقدّم عدد قياسي من المرشحين إلى امتحانات المحللين الماليين المعتمدين التي جرت في يونيو 2012، وذلك على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يمر بها حالياً قطاع الاستثمار والاقتصاد العالمي.
وقد نجح في هذا الامتحان 43% من أصل 119 ألفاً و446 خبيراً استثمارياً من جميع أنحاء العالم، مما يدل على الالتزام القوي بمعايير التفوق المهني وبأهمية استعادة الثقة بالقطاع المالي. وقد انضمّ هؤلاء الأفراد إلى جهود معهد المحللين الماليين المعتمدين في مساعيه إلى خلق بيئة تضع مصالح المستثمرين في الصدارة، وكذلك عمل الأسواق في أفضل حالاتها، ونمو الاقتصادات.
وتمكن 52% من بين 24 ألفاً و754 مرشحاً في المستوى الثالث (ارتفاعاً من 22 ألفاً و784 مرشحاً في يونيو 2011)، من النجاح في الامتحان الثالث والأخير، ليحوزوا اعتماد المحللين الماليين المعتمدين، الذي يعد المعيار الذهبي في هذا القطاع.
ويتوقع المعهد أن غالبية المرشحين الذين اجتازوا امتحان المستوى الثالث سيصبحون محللين ماليين معتمدين ابتداء من أوائل شهر أكتوبر المقبل عقب حصولهم على الخبرة ومتطلبات العضوية، ليصل عدد المعتمدين في جميع أنحاء العالم إلى أكثر من 105 آلاف محلل مالي. ومن بين 49 ألفاً و445 مرشحاً تقدّموا إلى امتحان المستوى الأول (ارتفاعاً من 48 ألفاً و68 مرشحاً في يونيو 2011)، كان معدل النجاح 38% عالمياً. ومن بين 45 ألفاً و247 مرشحاً تقدّموا إلى امتحان المستوى الثاني (بدلاً من 44 ألفاً و175 مرشحاً في يونيو 2011)، كان معدل النجاح 42% عالمياً.
معايير الأخلاق والممارسة
وقال جون روجرز، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين: يُبدي كل مرشح ناجح وكل محلل مالي جديد معتمد نحتفي به اليوم التزاماً شخصياً نشطاً لاستعادة معاني الأخلاقيات والنزاهة في مجال التمويل. إنهم يمثلون مستقبل هذه المهنة. هؤلاء المهنيون مدربون تدريباً عالياً على الالتزام بأعلى معايير الأخلاق والممارسة كونهم مؤتمنين على هذا القطاع لتحقيق مهمةٍ جليلة تتمثل في استعادة ثقة المستثمرين.
وكان المعهد، في إطار مساعيه لاستعادة الثقة، قد بادر إلى تحقيق خطوات كبيرة في الأشهر الأخيرة، تتمثل في العمل بنشاط على تعزيز أعلى معايير الأخلاق والتعليم والتفوق المهني. وجرى الإعلان عن أحد هذه الجهود في المؤتمر السنوي الخامس والستين الذي انعقد في مايو الماضي، والمتمثلة في قائمة النزاهة، التي تتضمن مجموعة من الإجراءات الملموسة التي يمكن أن يتخذها خبراء الاستثمار لاستعادة الثقة بهذه المهنة.
ولنيل شهادة المحلل المالي المعتمد، ينبغي على المرشح أن يجتاز بنجاح ثلاثة امتحانات مدة كل منها 6 ساعات، وتعتبر الامتحانات الأكثر صرامة في مهنة الاستثمار. ويشتمل منهاج محلل مالي معتمد على المعايير الأخلاقية والمهنية؛ إعداد التقارير المالية وتحليلها، تمويل الشركات، الاقتصادات، الأساليب الكمية، الأسهم والدخل الثابت والاستثمارات البديلة، المشتقات، إدارة المحافظ، وتخطيط الثروات.
300 ساعة من الدراسة
يشير المرشحون إلى أنهم ينفقون في المتوسط ما يزيد على 300 ساعة من الدراسة بغية التحضير لكل مستوى. ويستغرق المرشحون لنيل لقب المحلل المالي المعتمد عادة أربع سنوات لاجتياز الامتحانات الثلاثة المطلوبة. ويتم تقديم امتحان المستوى الأول مرتين في السنة، فيما يتم تقديم المستويين الثاني والثالث مرة واحدة كل عام. ويتكون امتحان المستوى الأول من أسئلة بأجوبة متعددة الخيارات، في حين يتكون المستوى الثاني من مجموعات، أي حالات مصغرة مع مقالات مركزة قصيرة تفصيلية، فيما تخصص 50% من أسئلة المستوى الثالث للمجموعات، و50% لإجابات قصيرة ومقال.
جدير بالذكر أن امتحانات عام 2012 جرت في 269 مركز اختبار في 194 مدينة حول العالم. أما البلدان والأقاليم التي تقدّم منها أكبر عدد من المرشحين الذين خضعوا لامتحان المحلل المالي المعتمد فمنها الولايات المتحدة (30 ألفاً و40 مرشحاً)، الصين الشعبية (16 ألفاً و10 مرشحين)، الهند (10 آلاف و975 مرشحاً)، كندا (10 آلاف و7 مرشحين)، المملكة المتحدة (8181 مرشحاً)، هونغ كونغ ( 6409 مرشحين)، وسنغافورة (3446 مرشحاً).