أظهر تحليل أجراه البيان الاقتصادي لميزانيات أربعة بنوك في دبي هي الامارات دبي الوطني والمشرق ودبي الإسلامي ودبي التجاري نمواً في أصول تلك البنوك خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 508.3 مليارات درهم بنمو 3.2% مقابل انخفاض ودائع هذه البنوك بنسبة 7.5% إلى 349.5 مليار درهم. كما سجلت تلك البنوك ما عدا دبي الإسلامي - نموا في حجم قروضها ليصل إلى 275 مليار درهم مقابل 267.5 مليار درهم نهاية العام الماضي بنمو 2.8%، في حين نمت ودائع تلك البنوك لتصل إلى 281 مليار درهم مقابل 247 مليار درهم في نفس الفترة.
وذكر مسؤولون مصرفيون ان نتائج النصف الأول من العام الحالي تعد جيدة على الرغم من النمو السلبي لأرباح بنوك دبي في النصف الأول بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مؤكدين أن القطاع المصرفي في الإمارات مستقر ولكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي القوي الذي سبق الأزمة المالية العالمية.
جزء من القطاع
وقال خالد عبد الله الخبير الاقتصادي والمحاضر في كلية روتشستر في دبي: "لا تمثل هذه البنوك الأربعة القطاع المصرفي الكامل في الدولة، فالقطاع المصرفي في الدولة يضم حوالي 51 بنكاً، 23 منها هي بنوك وطنية و28 هي بنوك أجنبية تعمل في مختلف تخصصات القطاع المالي، والتي تضم الخدمات المصرفية للأفراد أو ما يعرف بالتجزئة وإدارة الاستثمار والثروات والمصارف الاستثمارية والتجارية.
وأضاف :"لا يزال عرض النقد يفوق الطلب في القطاع، وهذا واضح في تفاوت نسبة الودائع والقروض، حيث حققت ودائع العملاء لدى بنوك الدولة، وفقا للمصرف المركزي، خلال النصف الأول من هذا العام نموا وقدرة 3.5% في الوقت الذي ارتفعت القروض والسلف بنسبة 1.8%. وبناء على ذلك، نعتقد أن القطاع المصرفي في الدولة سيبقى مستقرا خلال النصف الثاني من العام مع تعاف تدريجي في حجم الائتمان ونمو بطيء في السيولة ناتج عن إعادة تركيز البنوك الأوروبية على أسواقها المحلية وانخفاض إقبالها على الإقراض في المنطقة سعياً لتخفيف أعبائها المالية."
نمو الودائع
من جهته قال تيموشن انجين مدير التصنيفات التحليلية للمؤسسات المالية في وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني في دبي أن النتائج تشير إلى استقرار نمو الائتمان من دون تغيير يذكر وذلك بالنسبة لمعظم البنوك بسبب استمرار تبنيها لسياسات متحفظة في الإقراض. وفي ظل غياب نمو للإقراض، يبقى نمو العوائد التشغيلية في البنوك محدوداً كذلك.
وأما بالنسبة للبنوك التي أظهرت بياناتها نموا في الأرباح الصافية، فالفضل الرئيسي في ذلك يعود إلى تقلص حجم مخصصات القروض المتعثرة.
وأضاف انجين أن هناك مؤشرات "صحية" فيما يخص بنك المشرق أهمها نمو الإقراض في البنك بنسبة 5% في النصف الأول من 2012 بالمقارنة مع نهاية 2012 مصحوباً بنمو 7% في الدخل الصافي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بفضل انخفاض حجم مخصصات القروض المتعثرة.