تصدرت المملكة العربية السعودية إصدارات الصكوك في منطقة الخليج بحصة قيمتها 8.8 مليارات دولار، تليها الإمارات بـ5.3 مليارات دولار (19.3 مليار درهم) ثم قطر بإصدارات وصلت إلى 4 مليارات دولار.

وأظهرت تقارير حديثة انخفاض معدل العائد على السندات الإسلامية بنسبة %0.05 مسجلاً 3.39 % بنهاية يوليو الماضي، وهو أدنى مستوى له في سبع سنوات، أي منذ يناير 2005.

وعزا خبراء تمويل انخفاض عائدات الصكوك إلى قوة الطلب وانخفاض العرض عليها، بالإضافة إلى نمو حجم السيولة الإسلامية ومشاركة المزيد من المستثمرين غير الإسلاميين في عمليات الإصدار والتمويل.

وسجل إصدار الصكوك الجديدة في منطقة الخليج رقماً قياسياً وصل إلى 19.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، من خلال 38 إصداراً، وذلك في كافة فئات الأصول، مقارنة بـ 19.4 مليار دولار قيمة 44 عملية إصدار في عام 2011 بأكمله. وذلك عقب سلسلة من تسديد مستحقات الصكوك الناجحة، مثل تسديد شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار 25 .1 مليار دولار لمستحقات صكوك في يونيو الماضي.

وقال المحلل في وكالة التقييم الائتماني ستاندرد آند بورز، كريم نصيف، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إن إصدارات الصكوك الأخيرة في المنطقة تتميز بطول فترات استحقاقها إلى أكثر من عشر سنوات بالمقارنة مع الإصدارات السابقة، بالإضافة إلى إصدار المزيد من الصكوك بالدولار الأميركي.

وأضاف نصيف أن حجم وعدد الإصدارات يشير بوضوح إلى أن إصدار الصكوك يأخذ منحى تصاعديا في دول الخليج، مشيراً إلى أن النظرة للصكوك بالنسبة لباقي العام إيجابية.

وذلك على الرغم من الأحداث والتداعيات المحتملة للربيع العربي التي تشهدها المنطقة. ونوّه إلى أن الضوابط المصرفية الجديدة، ومنها بازل 3، على الإقراض عززت الشهية لإصدار الصكوك، التي أصبحت خياراً أكثر جاذبية بالنسبة للبنوك والشركات، وحتى الحكومات التي تسعى لتنويع قاعدتها التمويلية.