ظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي تي إم بي إم آي لشركة إتش إس بي سي في الإمارات والذي يجري تعديله بصورة دورية في وضعية إيجابية خلال شهر يوليو، مسجلاً 53.4 نقطة. والمؤشر مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياسًا رقميًا بسيطًا يعمل على تبسيط فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط. وجاء ذلك بزيادة طفيفة على قراءة يونيو التي سجلت 53.2 نقطة وأظهر تحسن أوضاع التشغيل للشهر الخامس والثلاثين على التوالي.
واستمر حجم الطلبات الجديدة في الزيادة بشكل حاد خلال شهر يوليو، مع عدم تغيير معدل النمو عن الشهر السابق. كما وردت تقارير عن بيئة طلب إيجابية، وبشكل خاص في الداخل. كما تم تسجيل زيادة أخرى في مبيعات التصدير خلال شهر يوليو، إلا أن الزيادة كانت هامشية فقط وقد جاءت هي الأضعف منذ يونيو 2010. وقد أشار أعضاء اللجنة إلى أن تأمين المبيعات الأجنبية يتزايد صعوبة تماشيًا مع زيادة صعوبة أوضاع التشغيل في الخارج.
زيادة حجم الإنتاج
وأظهرت دراسة شهر يوليو زيادة أخرى في حجم الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بمجال النفط. وبذلك يكون قد تم تسجيل نمو خلال العامين ونصف العام الماضيين، رغم أن الزيادة الأخيرة كانت الأبطأ منذ شهر مارس 2012. ومع استمرار زيادة المبيعات بوتيرة أقوى من الإنتاج، ظهرت مرة أخرى إشارات لضغوط القدرة. وشهدت الأعمال المتراكمة زيادة للشهر الخامس على التوالي، وإن كان ذلك هامشيًا وبأضعف وتيرة منذ شهر مارس الماضي.
وكلما زادت أعباء العمل والتوقعات الإيجابية للنمو لدى الشركات، شهدت أرقام الرواتب زيادة أخرى في شهر يوليو. وقد شهد التوظيف بذلك زيادة للشهر السابع على التوالي وقد أظهرت البيانات الأخيرة استمرار التسارع الأخير في معدل النمو، مع صعود مستويات التوظيف في شهر يوليو إلى أعلى مستوى منذ شهر أبريل 2011.
وشجعت توقعات النمو الشركات على تعزيز نشاط الشراء في شهر يوليو، مع إظهار الدراسة زيادة أخرى قوية في مشتريات مستلزمات الإنتاج. ومن ثم شهد المخزون زيادة بأعظم درجة على مدار أكثر من عام.
ارتفاع تكاليف التشغيل
كما أظهرت الدراسة أن تكاليف التشغيل استمرت في الزيادة، ولكن بأبطأ معدل على مدار عام ونصف العام حيث تراجع تضخم أسعار الشراء إلى أدنى مستوى له في 22 شهراً في حين شهدت الأجور زيادة متواضعة. وقد تم تمرير جانب من الزيادة إلى العملاء في صورة زيادة أسعار.
وعلى الرغم من ذلك، أدت الرغبة في المحافظة على القوة التنافسية إلى تضخم أسعار المنتجات بشكل طفيف خلال فترة الدراسة الأخيرة.
وتعليقاً على الدراسة قال سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين بمجموعة إتش إس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: رغم أن التراجع الحاد في طلبات التصدير مثير للقلق، فإن البيانات إجمالاً تشير إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي يظهر نوعًا من المرونة. مازالت قراءة المؤشر الرئيسي في منطقة التوسع، والقراءات الإيجابية لمؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف مشجعة في ضوء الاقتصاد العالمي المضطرب وبداية الصيف في منطقة الخليج.
