ارتفع تحويل الأموال من الإمارات إلى دول جنوب آسيا وشبه القارة الهندية بنسبة 15% خلال شهر يوليو الماضي بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام 2011.
وأكدت مصادر في محال صرافة محلية أن انخفاض الروبية الهندية إلى مستويات جديدة رفع مجدداً من مستويات تحويل العملة إلى الهند، مما أثر إيجابياً على نشاط محال الصرافة في الدولة، مضيفين أن العجز المالي المرتفع ساهم في انخفاض قيمة العملة الهندية إلى مستويات غير مسبوقة.
وانخفضت الروبية إلى مستوى جديد بنهاية يوليو الماضي إلى حوالي 57.32 مقابل الدولار بسبب استمرار التضخم بمستويات مرتفعة بالإضافة إلى تباطؤ الاقتصاد والقلق حول نقص التقدم في سياسات الهند المالية. هذا فيما استمرت حركة التحويل وتبديل العملات في محال الصرافة في الدولة بشكل اعتيادي لمثل هذا الوقت من العام تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
وقال سوديش جيريان نائب رئيس "إكسبرس موني" للصرافة في دبي في تصريح ل"البيان الاقتصادي": ارتفع تحويل الأموال من الإمارات إلى دول جنوب آسيا وشبه القارة الهندية بنسبة 15% الشهر الماضي عن نفس الشهر من العام 2011 بسبب انخفاض العملات في الهند والدول المجاورة لها وقدوم فصل الصيف وموسم الإجازات الذي تنشط خلاله حركة التحويلات.
وأشار إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الروبية أغلق على 57.4 الخميس الماضي. موضحاً أن سبب انخفاض الروبية يعود إلى ارتفاع الطلب على الدولار والأزمة في منطقة اليورو.
من جهة أخرى حافظت أسعار صرف العملات الخليجية في الدولة على تماسكها في ظل ارتباطها بعملة تسعير النفط "الدولار" ما عدا الدينار الكويتي المرتبط بسلة عملات والذي انخفض بنسبة 0.6 % عن تداولات الأسبوع السابق في الدولة مسجلاً 13.390 درهماً.
وأضاف جيريان: حركة تداول العملات في سوق الإمارات جيدة. بما أن الدرهم مرتبط بالدولار فإنه شبه ثابت ولا يتأثر بالمتغيرات كباقي الدول المرتبطة باليورو، حيث أن عملات الدول الأسيوية بشكل عام وخصوصاً الهند تتأثر بسعر اليورو لأن حركته سريعة في الارتفاع والهبوط.
وكل ذلك مرتبط بالأزمة الاقتصادية في أوروبا بالإضافة إلى الديون والعجز الذي ترزح تحت ضغطه الكثير من الدول الأوروبية مثل اليونان وغيرها فبشكل عام العملات المرتبطة باليورو تبقى في حركة مستمرة بين الارتفاع والهبوط.
وعربياً وصل سعر صرف الليرة السورية الرسمي إلى 69 ليرة مقابل الدولار بينما السعر في السوق السوداء وصل إلى حوالي 70 ليرة مقابل الدولار مع امتناع محال الصرافة السورية عن بيع الدولار.
ويعاني النظام المصرفي السوري من اضطرابات منذ 16 شهرا في حين أن البنوك تمكنت من البقاء مفتوحة في معظم أنحاء البلاد بفضل جهود مضنية يبذلها مديروها واحتياجات العملاء الذين استمروا في إيداع الأموال لعدم وجود أماكن أخرى أكثر أمانا.
