أكد ستاندرد تشارترد أن الإمارات تعتبر واحدة من أهم 5 أسواق عالمية في الدخل والأرباح. وأعلن البنك عن ارتفاع بنسبة 9% في دخل وأرباح المجموعة ليصل إلى 9.51 مليارات دولار و3.95 مليارات دولار على التوالي للنصف الأول من العام الجاري.

ويمثل ذلك أرباح قياسية للنصف الأول للعام العاشر على التوالي. وبلغت أرباح البنك في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا 378 مليون دولار أي 1.38 مليار درهم خلال النصف الأول من 2012 بانخفاض 12% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حين بلغت أرباح البنك 429 مليون دولار (1.56 مليار درهم). وبحسب مصادر في البنك فإن الإمارات هي من ضمن أهم خمسة أسواق في الدخل والأرباح بالنسبة للبنك حول العالم. ووصلت حصة منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا في أرباح البنك مع نهاية النصف الأول من العام إلى 12%.

توزيع جغرافي

وللمرة الأولى تسجل منطقة الأميركتين وبريطانيا وأوروبا أكبر نسبة في نمو الأرباح بين المناطق وصلت إلى 90% في إشارة واضحة على تنامي استثمارات وصفقات تلك المنطقة (وخصوصاً دول أميركا اللاتينية) المبرمة مع آسيا وعلى رأسها الصين وكوريا الجنوبية.

وقال بيتر ساندس الرئيس التنفيذي للمجموعة في بنك ستاندرد تشارترد: "تمثل هذه النتائج بداية إيجابية جداً للبنك. ويعتبر أداؤنا الثابت دلالة على مرونة نموذج أعمال البنك ويؤكد تنوع محركات الدخل التي يتمتع بها البنك. إن هذه النتائج هي بكل بساطة أرباح قياسية للنصف الأول للعام العاشر على التوالي".

نمو قوي

وذكر البنك في بيان صحافي أنه وعلى الرغم من تراجع الأرباح في المنطقة إلا أن النمو عبر شبكات البنك في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا لا تزال قوية فيما يساهم تنوع دخل البنك من البلدان والمنتجات والخدمات في تعزيز النمو، فيما تبقى التغطية القوية للتدفقات التجارية والاستثمارية أحد أهم دعائم المنافسة التي يرتكز عليها ستاندرد تشارترد في المنطقة.

وأضاف البيان: يبقى البنك مختلفاً عن منافسيه. وتعد قدرتنا على تعزيز الانفاق الاستثماري لضمان النمو طويل الأمد عبر آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط خير مثال على ذلك. وقام البنك بزيادة الاستثمار في قنوات الموبايل والانترنت.

على سبيل المثال، "بريز"، مجموعة التطبيقات المصرفية للأفراد والحائزة على العديد من الجوائز، هي متوفرة الآن في سبعة أسواق. ويقدم البنك الآن الخدمات المصرفية عبر الهاتف المتحرك في 33 سوقاً والخدمات المصرفية عبر الانترنت في 20 سوقاً ويقوم البنك بإطلاق منتجات وخدمات مصرفية باستمرار".

الأسواق المهمة

وأوضح البنك: لدينا العديد من محركات للنمو عبر 20 سوقاً تقدم أرقاماً قوية في نمو الدخل. مع أن الصين تشهد تباطؤاً إلا أن زخم أعمالنا بقي جيداً. وقد حقق البنك 22% نمواً في الدخل خلال النصف الأول من العام وليس لدينا انكشاف على أدوات الاستثمار الخاصة بالحكومات المحلية وانكشاف البنك على العقارات صغير جداً.

وأنهت هونغ كونغ النصف الأول بأداء قوي محققةً نمواً بنسبة جيدة مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي، مع سنغافورة محققة نسبة 6% نمو ودخل كوريا نما بنسبة 13%. وانخفض دخل الهند بنسبة 12% خلال النصف الأول مما يعكس أسعار صرف العملة وبيئة تشغيلية صعبة، غير أن الدخل قد ارتفع بنسبة 2% على أساس العملة الثابتة.

أوروبا والأميركتين

وحول المملكة المتحدة وأوروبا والأميركتين، قال البيان: تكمن قوة البنك في كونه بنكاً تجارياً مما أتاح لنا أن نساعد عملاءنا من الغرب للوصول إلى أسواق النمو في آسيا والعملاء الآسيويين للاستثمار في الغرب. وارتفع الدخل من هذه المنطقة بنسبة 26% مقارنة بالعام الماضي مما أدى إلى ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 90%.

ونحن نعمل كجسر بين الشرق والغرب مما يبرهن عن استراتيجيتنا وقدرات منتجاتنا وخبرتنا لتلبية احتياجات عملائنا العالميين. وأضاف: تاريخنا الطويل في أفريقيا يضعنا في قلب التدفق التجاري للسلع بين آسيا وأفريقيا. ونحن نمتلك الآن 183 فرعاً عبر 14 سوقاً ونتوقع أن نزيد عدد الفروع ليصل إلى 250 فرعاً خلال السنتين المقبلتين

الميزانية العمومية

وتبقى ميزانية البنك العمومية ممتازة ويبقى البنك متنوعاً بشكل جيد كما أنه يتمتع برسملة قوية وتمويل من الودائع بشكل أولي. وقد امتثل البنك لمتطلبات بازل 3 لرأس المال مع نسبة الشق الأول من رأس المال 11.6%. وتبلغ نسبة التسليفات للودائع 77.6%.

ونستمر بالاستفادة من أننا البنك العالمي الكبير الوحيد الذي تم ترقية تصنيفه الائتماني من قبل وكالات التصنيف الثلاث منذ بداية الأزمة المالية. وتبقى جودة الأصول جيدة، غير أننا نبقى متنبهين بسبب البيئة المليئة بالتحديات الاقتصادية. ولدينا متطلبات إعادة تمويل محدودة خلال الأعوام القليلة المقبلة.

القروض المتعثرة

وعلى مستوى المجموعة، تبقى نسبة القروض المتعثرة منخفضة جداً ولو كانت قد ارتفعت بنسبة 42% مقارنة بالنصف الأول و18% مقارنة بالنصف الثاني من العام 2011. وقد شهدنا ارتفاعاً طفيفاً في القروض المتعثرة في قطاعي أعمالنا ولكن من المستويات الدنيا ونبقى مرتاحين جداً لجودة دفتر قروضنا.

الأعمال المصرفية للأفراد:

ويستمر برنامج التحول في الأعمال المصرفية للأفراد في تحقيق التطور ونحن نستثمر في الأعمال لتنمية قاعدة عملائنا وقدراتنا في خدمة العملاء. وحقق دخل هذا القطاع نمواً بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 3.5 مليارات دولار.

وارتفعت الودائع بقوة بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي مع زخم ممتاز بنسبة 13% في دخل البطاقات الائتمانية والقروض الشخصية في ظل استمرارنا بتنمية الأرصدة بنسبة 7% منذ نهاية العام الماضي. وتستمر الأعمال المصرفية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتحقيق أداء قوي مع نمو في الدخل بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بالإقراض وإدارة التجارة والنقد.

وضمن الأعمال المصرفية للأفراد، أدى تباطؤ دخل إدارة الثروات بنسبة 3% والتعافي من نفقة الدفعة الواحدة بقيمة 86 مليون دولار نهاية العام الماضي والارتفاع في القروض المتعثرة بنسبة 42% إلى انخفاض بنسبة 11% في الأرباح التشغيلية لهذا القطاع مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011، كما تم الإفصاح عنه مسبقاً.

الأعمال المصرفية للشركات

 

 

وحققت الأعمال المصرفية للشركات مجدداً، أداءً قوياً مما يعكس المرونة في نموذج الأعمال واستمرار أعمال قاعدة عملائنا والنمو الكامن ضمن شبكتنا. وارتفع الدخل في هذا القطاع بنسبة 10% مقارنة بالنصف الأول من العام 2011 مع مساهمة دخل العملاء بنسبة 80% من الدخل العام للخدمات المصرفية للشركات. وحقق قطاع المعاملات المصرفية، وهو قلب الأعمال المصرفية للشركات أداءً ممتازاً في النصف الأول من العام مع نمو في الدخل بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي.

ويعود ذلك إلى النمو في معدل الأرصدة والتحسن في الهوامش. وارتفع دخل قطاع تمويل الشركات بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 991 مليون دولار. ويبقى أداء الأعمال المصرفية للشركات جيداً مع زخم ممتاز في عدد الصفقات المستقبلية عبر مختلف الأعمال.