بدأ القطاع المصرفي المصري خطوات جدية نحو تأسيس أول غرفة مقاصة بالعملات الاجنبية والتي سيتم من خلالها اجراء تسويات للمدفوعات والتحويلات المالية بين البنوك بدلا من اجرائها في الخارج عن طريق بنوك اميركية وأوروبية مراسلة.
وكان البنك المركزي المصري قد دعا البنوك لاجتماع عاجل يوم الثلاثاء الماضي بهدف الاتفاق على الخطوات التنفيذية لإقامة غرفة المقاصة بالعملات الاجنبية. وخلال الاجتماع عرض مسؤولو البنك المركزي الهدف من تأسيس الغرفة والتي تأتي في إطار مشروع ضخم لتسوية المدفوعات الكترونياً.
كما تأتي في إطار حرص البنك المركزي على الاستفادة القصوى من السيولة المتاحة داخل المجتمع خاصة بالعملات الاجنبية. وخلال الاجتماع ايضا عرض بعض مديري البنوك اقتراحا يقضي بالاستفادة من غرفة المقاصة لدى المصرف العربي الدولي والتي يتم من خلالها تسوية الشيكات بالعملات الاجنبية فقط. واقترحوا تطوير الغرفة بحيث يتم من خلالها تسوية المدفوعات والتحويلات بالعملات الاجنبية مع ضم باقي البنوك لعضويتها.
وقد طلب مسؤولو البنك المركزي استطلاع رأي البنوك في هذا الاقتراح. وبالفعل أرسل اتحاد البنوك خطاباً لكل المصارف العاملة في مصر يوم الخميس الماضي يطلب رأيها بشأن غرفة المصرف العربي الدولي وامكانية مد فترة نشاطها ليشمل 5 ايام في الاسبوع بدلا من 3 ايام حاليا وامكانية تطوير الغرفة لتعمل بشكل آلي بدلا من النظام الحالي.
وكذا التعرف على رأي البنوك غير المشاركة والبالغ عددها 6 بنوك على رأسها البنك الأهلي المصري.
ومن المتوقع أن يتلقى اتحاد البنوك رأي البنوك في نهاية الاسبوع الجاري تمهيدا لإرساله للبنك المركزي وتحديد موعد آخر يتم خلاله الاتفاق على بنك التسويات ومناقشة عرض شركة بنوك مصر للتقدم التكنولوجي .
ويقول محللون انه في حال تأسيس غرفة مقاصة بالعملات الاجنبية فإن مزايا عدة ستعود على القطاع المصرفي من هذه الخطوة علي رأسها توفير الاعباء المالية التي يتم دفعها لبنوك المراسلين في الخارج التي تقوم بإجراء تسويات للتحويلات والمدفوعات بالدولار واليورو والجنية الاسترليني إضافة إلى توفير الوقت والجهد وتفادي مخاطر مطاردة اموال البنوك المصرية في الخارج من خلال قانون الامتثال الضريبي الاميركي.