أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي - مصر ان جميع خدماته ومنتجاته تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية بما فيها تمويل خدمات الحج والعمرة.
وأضاف المصرف، في بيان صحافي وزع في القاهرة مؤخراً، انه من واقع الاستفسارات التي تلقاها البنك تبين أن العديد من العملاء يرون أن الحج لاسيما "حج الفرض" يجب أن يكون بمال الحاج الخاص دون الالتجاء إلى الدين والسلف إلا عند الحاجة الملحة، وعدم وجود السيولة الكافية عنده، أي أن العديد من عملاء البنك يأخذون بالرأي القائل إن من يحج يجب عليه أن يكون مسددا لجميع مديونياته والتزاماته وأن يكون لديه فائض مالي يكفيه بعد سداد الديون، وذلك مصداقا للأدلة الشرعية من القرآن الكريم حيث قال تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً)، ومن الحديث الشريف الشهير بخصوص أركان الإسلام (وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً).
فتوى الرقابة الشرعية
واوضح البيان ان مشروعية تمويل البنك لخدمات الحج والعمرة من منطلق فتوى هيئة الرقابة الشرعية التي ترى أنه يجب الحج على القادر، ولا يجب الحج على غير القادر شرعا (غير المستطيع) ويصح منه إن فعله. واتساقا مع إفتاء الهيئة الشرعية فإن منتج اجارة خدمات السفر وبالأخص تمويل الحج والعمرة مصمم في الأساس للمتعاملين القادرين (المستطيعين) الذين يجب عليهم الحج ولا تتوفر عندهم السيولة النقدية الكافية لتغطية نفقاته حالياً، وهم لا يرغبون في تسييل بعض الأصول أو عروض التجارة التي يمتلكونها والتي يمكنها أن تغطي نفقات حجهم، فيلجأون إلى البنك للحصول على التمويل ثم يقومون بالسداد بالأقساط المريحة بعد عودتهم من الحج. لذا اعتمد البنك على الاسس والنقاط التالية في تقديم هذا المنتج:
تمويل العميل القادر
وقال البيان: ان البنك يقوم بتمويل الحج والعمرة فقط للعميل القادر (المستطيع)، ولا يتم على الإطلاق تقديم تمويل للعملاء غير القادرين أو غير المستطيعين. ويقوم البنك بالتأكد والتحقق من المقدرة المالية للعميل بدراسته دراسة ائتمانية وافية، بحيث تتضح للبنك من خلال هذه الدراسة مصادر ثروته ومصادر دخله، وقائمة ممتلكاته، مما ينتج عنه عقيدة جازمة لدى البنك أنه لو توفي العميل (لا قدر الله) أثناء تأدية الفريضة فيمكن استيفاء الدين من تركة المتوفى قبل التوزيع، لاسيما أن القاعدة الشرعية والقانونية تقرر بشكل مجمع عليه أنه (لا تركة إلا بعد سداد الديون).
وأشار إلى انه يجوز للبنوك الإسلامية أن تقوم بالتأمين التكافلي القائم على أسس إسلامية على حياة طالب التمويل في منتجات التمويل الاسلامية (ومنها تمويل منتج إجارة خدمات الحج والعمرة)، مما ينتج عنه أن البنك في حالة وفاة العميل (لا قدر الله) فيمكنه أن يستوفي الدين المترتب في ذمته. ويجوز لطالب تمويل الحج والعمرة أن يترك وصية لورثته لإعلامهم بمقدار الدين المترتب على تمويل الحج والعمرة، وبالتالي فقد يقبلون أن يسددوا عنه الدين من أمواله أو أموالهم، كما يجوز لإدارة البنك قبول كفالتهم.
شروط تقديم الخدمة
لفت بيان المصرف إلى أن الأغلبية العظمى من عملاء البنك (طالبي خدمة الحج و العمرة) يتوفر لديهم ممتلكات وأصول ومصادر دخل تكفي (وتزيد أحيانا) لسداد الالتزامات المترتبة على الحج والعمرة، لكن قد يصعب عليهم التسييل والبيع الجبري لأصولهم وممتلكاتهم لغرض الحج، وفي الأمر سعة ومتسع حسب إفتاءات الهيئة الشرعية وحسب الإفتاءات الميسرة في الفقه الإسلامي.
وفي حالة اذا توفر لادارة البنك وموظفيه عقيدة جازمة ويقين كامل بأن العميل يصنف ضمن فئة غير القادرين وغير المستطيعين، ولا تتوفر لديه مصادر دخل وأصول وممتلكات وتأمين تكافلي على الحياة، بحيث تكفي لسداد دينه ـ اذا حدثت الوفاة لا قدر الله ـ فهنا لا يجوز إبرام وإنجاز تمويل الحج والعمرة وإن كان من المتعارف عليه أن هذا الأمر نادر الحدوث في بنك يرعى الاصول المصرفية السليمة، وتتوفر لديه إدارات حديثة تتحوط للمخاطر الائتمانية والقانونية والمصرفية وبحكم الالتزام كذلك بتعليمات البنك المركزي المصري، حيث إننا كبنك إسلامي مؤتمنون على أموال المودعين والمساهمين ولا يعقل أن يتم منح أي تمويلات للعملاء غير القادرين والذين لا تتوفر لديهم مصادر دخل تمكنهم من تسديد التزامات تمويلات الحج أو غيره.