بلغت الأرباح الصافية لبنك أبوظبي الوطني خلال النصف الأول من العام الحالي 2.09 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 6.9 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011 حيث بلغت 1.95 مليار درهم كما ارتفعت الأرباح الصافية للبنك إلى 1.05 مليار درهم خلال الربع الثاني من عام 2012 بنمو 2 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت 1.03 مليار درهم فيما بلغت نسبة العائد السنوي لحقوق المساهمين للنصف الأول من العام الحالي 16.9 %، بما يتماشى مع النسبة المستهدفة على المدى المتوسط.
وعلى صعيد القروض والسلفيات فقد أدى سداد بعض القروض لتقليل الزيادة في حجم القروض، وانخفض حجم الودائع نتيجة لتحويل وديعة كبيرة ما أدى إلى انعكاس ذلك بشكل قليل على السيولة، إلا ان البنك ظل محافظا على مستوى جيد في السيولة كما ان البنك لديه القدرة السريعة لتحقيق نمـو أعلـى عند تحسن الأسواق.
نتائج جيدة
وقال ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس مجلس إدارة البنك إن البنك واصل تحقيق نتائج جيدة في الربع الثاني من العام، وحافظ على تصنيفه الائتماني من قبل مؤسسات التقييم العالمية في حين شهدت مؤسسات مالية عالمية تراجعاً في تقييمها الائتماني. من جانبه قال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني إن الأداء الجيد للبنك خلال النصف الأول من العام يعود إلى الثبات والتوازن في تماشياً مع التوقعات.
القروض والسلفيات
وذكر تومالين أن القطاع المصرفي الدولي وقطاع إدارة الثروات حقق نتائج جيدة خلال النصف الأول من العام ولم تشهد خطط البنك لعام 2012 أي تعديل مشيرا إلى أنه في ظل استمرار الأوضاع الراهنة في السوق يتوقع ارتفاع الإيرادات خلال النصف الثاني وارتفاع حجم القروض المتعثرة لنحو 3.75 % من محفظة القروض بنهاية العام الجاري أو مطلع عام 2013.
ارتفاع المخصصات
و أضاف أنه على الرغم من ارتفاع المخصصات المحددة بمقدار 170 مليون درهم فقد انخفض صافي المخصصات بنسبة 13.2 % إلى 605 ملايين درهم للنصف الأول من عام 2012 مقابل 696 مليون درهم للفترة المماثلة للعام 2011 نتيجة لانخفاض المخصصات العامة والزيادة في مستردات الديون المتعثرة مشيرا إلى أن إجمالي المخصصات العامة الذي يبلغ 2.37 مليار درهم يمثل نسبة 1.58 % من الأصول الائتمانية المرجحة المخاطر وهو ما يعني تجاوز النسبة المقررة وفقاً لتوجيهات المصرف المركزي قبل الإطار الزمني المحدد لها في عام 2014 وهي 1.5% فيما ارتفع حجم القروض المتعثرة إلى 5,344 ملايين درهم وهو ما يمثل 3.18 % من إجمالي القروض.
إيرادات العمليات
وأوضح أن إيرادات العمليات بلغت خلال النصف الأول 4.1 مليارات درهم بـزيادة 5.5 % عن الفترة نفسها من عام 2011 كما بلغت إيرادات العمليات للربع الثاني من العام الحالي 2.07 مليار درهم بارتفاع 3.2 % مقارنة مع الربع الثاني من عام 2011 وارتفع صافي إيرادات الفوائد والدخل الصافي من عمليات التمويل الإسلامي في النصف الأول من السنة بنسبة 4.6 % مقارنة بالنصف الأول من2011 مشيرا إلى أنه بالرغم من انخفاض الإيرادات من غير الفوائد عن الربع الأول من عام 2012 فأنها لا تزال أعلى بنسبة 7.8% عن الفترة نفسها من عام 2011 مرجعا هذه الزيادة التي بلغت 12.2 % الى الزيادة في صافي ايرادات الرسوم والعمولات.
هامش الفائدة
وأشار تومالين إلى أن هامش صافي الفائدة بلغ 2.3٪ في النصف الأول من عام 2012، وهو يقل عن الفترة المماثلة من العام 2011 والذي بلغ 2.5٪ مرجع ذلك للزيادة في القروض المضمونة قصيرة الأجل والحفاظ على مستوى جيد من السيولة في الميزانية العمومية مشيرا إلى أن نسبة القروض والسلفيات إلى إجمالي الميزانية بلغت 60 % في النصف الأول من العام 2012 مقارنة بـ 62 % في النصف الأول من العام 2011 .
مصروفات العمليات
وذكر تومالين أن إجمالي مصروفات العمليات خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 1.35 مليار درهم بنمو بلغ 14 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى التوسع في شبكة الفروع و تكاليف العاملين وهو ما يعكس استمرار استثمار البنك في تدريب وتطوير المواهب والتنمية وبلغت نسبة المصروفات إلى الإيرادات 32.9 % للنصف الأول من العام 2012 وهي أكثر بقليل من نظيرها للعام 2011 الذي بلغ 32.5 %، إلا انها أقل من النسبة المستهدفة على المدى المتوسط والتي تبلغ 35 %. وارتفع عدد الفروع الداخلية إلى 121 فرعاً داخل دولة الإمارات وبلغ عدد أجهزة الصرف الآلي أكثر من 550 جهازاً علاوة على 11مركزاً مصرفياً للأعمال لخدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
الودائع والموارد
وبلغت ودائع العمـلاء في نهاية النصف الأول 160.5 مليار درهم بزيادة 5.7 % عن إجمالي الودائع في 31 ديسمبر 2011 و9٪ مقارنة مع نظيرها في 30 يونيو2011 وخلال الربع الثاني من العام انخفضت الودائع بنحـو 27.2 مليار درهم أو 14.5 % مرجعا ذلك بشكل رئيسي إلى الودائع الحكومية قصيرة الأجل والتي تم إيداعها في الربع الأول من العام وتم سحبها في الربع الثاني ووضعت هذه الودائع عبر مختلف فئات الأصول السائلة وبالتالي لم تؤثـر على السيولة في البنك وارتفعت الودائع الأساسية بنسبة 5.7 % في نهاية هذه الفترة.
وبلغ حجم موارد رأس المال نحو 36.2 مليار درهم بزيادة 5.2 % عن 31 ديسمبر2011 وتتكون موارد رأس المال من أموال المساهمين البالغة 24.3 مليار درهم، ومن سندات الشق الأول من رأس المال الخاصة بحكومة أبوظبي البالغة 4 مليارات درهم وسندات ثانوية بمبلغ 7.9 مليارات درهم ولا يزال معدل كفاية رأس المال (بازل 2) أعلى من المعدلات المطلوبة من قبل المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة ومقترحات (بازل 3) والتي تبلغ 12 % و 8 % للشق الأول فيما تبلغ نسبة كفاية رأسمال بنك أبوظبي الوطني 21 % ونسبة كفاية الشق الأول من رأس المال 16.3 % في 30 يونيو 2012.
شبكة البنك الدولية تغطي 14 بلداً
شهدت شبكة البنك الدولية توسعاً لتمتد إلى 14 دولة من خلال فتح مكاتب لنا في شنغهاي (الصين) وكوالالمبور(ماليزيا)، وبلغ عدد العاملين في مجموعة بنك أبوظبي الوطني 5,822 موظفا وموظفة بنهاية يونيو 2012 حيث تتميز إستثمارات البنك بالتوسع في شبكة فروعه والتطوير التقني في النظم والمنتجات والموظفين.
وارتفعت أرباح العمليات بنسبة 1.8 % خلال النصف الأول من عام 2012 من خلال الأداء الجيد للقطاع المصرفي الدولي والقطاع المصرفي للشركات والاستثمار اللذين حققا نمواً بلغ 28 % و 6 % على التوالي عن الفترة المماثلـة للعـام الماضي وأدى إطلاق عدد من المنتجات الجديدة والزيادة في أنشطة العملاء والأصول المدارة علاوة على الانتعاش النسبي في أسواق رأس المال إلى ارتفاع أرباح عمليات قطاع الثروات إلى 61 مليون درهم مقارنة مع 31 مليون خلال الفترة نفسها من العام الماضي و انخفضت أرباح القطاع المصرفي المحلي نتيجة الأوضاع التنافسية الحادة وسجل المركز الرئيسي، الذي يقوم بإدارة رأسمال المجموعة وضمان توافر السيولة اللازمة، خسارة تعود إلى تراجع الإيرادات نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة عالمياً.
وكرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة البنك تقديراً لجهوده ولالتزامه بسياسة وأهداف التوطين ضمن حفل نظمه معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية لتكريم المؤسسات المالية التي لعبت دورا حيويا في رفع معدل التوطين. ويظل تصنيف البنك يظل على المدى البعيد الأفضل بين التقييمات للمؤسسات المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وخلال الربع الثاني من العام وقع صندوق خليفة لتطوير المشاريع وبنك أبوظبي الوطني مذكرة تفاهـم لإطلاق صندوق "امتياز" كصندوق للاستثمار المباشر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك لتشجيع ريادة الاعمال لدى مواطني ومواطنات الإمارات والمساهمة في دعم نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة متوقعا أن تبلغ استثمارات الصندوق 500 مليون درهم.


