حقق بنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك) صافي أرباح بقيمة 668.7 مليون درهم خلال النصف الأول من العام 2012، وذلك بنمو نسبته 13.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2011 وبنسبة 5.6% مقارنة بالربع الأول من العام الحالي.

وكشفت النتائج المالية التي أعلنها البنك أمس عن استمراره في اتباع نهج مدروس للتوسع مع الحفاظ على مستوى ثابت ومستدام للنمو من خلال سياسة الإقراض الحذر، والبحث المتواصل عن خيارات إقراض جديد في مجالاته المختارة. فقد سجّل البنك نمواً على صعيد تمويل المشاريع الصغيرة والتمويل الشخصي، وارتفع صافي دخل الفائدة بنسبة 17% قياساً بعام 2011 ليصل إلى 1.1 مليار درهم.

قروض وسلفيات

وبلغ إجمالي القروض والسلفيات 19.9 مليار درهم، وذلك بزيادة نسبتها 6.4% عن القيمة المسجلة في 31 ديسمبر 2011، وزيادة قدرها 11.5% مقارنة بما تم تسجيله في 30 يونيو من العام ذاته. وخضع نمو الودائع وتكاليفها إلى إدارة فاعلة للحفاظ على الهوامش المتوقعة ومستويات السيولة المعقولة. ووصلت التكلفة الإجمالية لانخفاض القيمة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2012 إلى 114.6 مليون درهم، وتعتبر مخصصاتها الإجمالية كافية بشكل متحفظ بالنسبة لمحفظة القروض.

نمو قاعدة العملاء

وقال جراهام هانيبيل، الرئيس التنفيذي للبنك: تعبر النتائج الإيجابية، التي حققها البنك خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بوضوح عن النمو المستمر لقاعدة عملائه. ونحن حريصون دوماً على تطوير المبادرات التي من شأنها تعزيز التجربة المصرفية لعملائنا انطلاقاً من مكانة راك بنك كمصرف وطني بارز في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويبدو هذا التوجه واضحاً في ترقية أنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي قمنا بها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك بغية تزويد العملاء بخدمات أسرع وحلول أكثر راحة وسهولة. وتعكس هذه الترقية التكنولوجية التزام البنك بالتميز في خدماته التي تعتبر الركيزة الأساسية وراء سمعته المميزة وارتفاع مستوى الولاء لدى عملائه.

الدخل غير المرتبط بالفائدة

وبلغ دخل البنك غير المرتبط بالفائدة 320.1 مليون درهم، وذلك بانخفاض نسبته 13% مقارنة بقيمتها في 30 يونيو 2011. وأرجع البنك هذا الهبوط في المقام الأول إلى تأثير القيود التنظيمية المفروضة منذ مايو 2011 على الرسوم والمصاريف، غير أن البنك حقق نمواً مطرداً في مختلف مجالات الدخل المتأتي من الرسوم مثل الدخل الاستثماري، وصرف العملات الأجنبية وغيرها، مما أتاح له تحقيق نمو بنحو 7.4% في الدخل المتأتي من الرسوم مقارنة بالربع السابق.

وأضاف هانيبيل: سيواصل البنك تركيزه على توفير مجموعة كاملة من المنتجات والخدمات المتطورة والمدعومة بخدمة مميزة للعملاء، ومن شأن إطلاق النظام المصرفي الأساسي الأخير أن يعزز من قدرة البنك على تنمية قاعدة عملائه ودخله من الرسوم.

الأصول والمطلوبات

ونمت محفظة القروض والسلفيات، وهما المحرك الرئيسي للدخل، بمقدار 1.18 مليار درهم بفضل تمويل الشركات الصغيرة والتمويل الشخصي خلال النصف الأول من العام الحالي. ومن ناحية أخرى، نمت الودائع بمقدار 1.99 مليار درهم متيحة للبنك الحفاظ على مستويات جيّدة فيما يخص معدلات السيولة ونسبة القروض إلى الودائع، والتي بلغت 92.4% بينما وصلت نسبة السيولة إلى 20.3%.

واستفاد البنك من الفرص الاستثمارية المتاحة على اختلاف أشكالها، حيث أقدم على استثمارات جديدة بقيمة تجاوزت 640 مليون درهم في عدد من أدوات الدين خلال النصف الأول من العام الحالي. وقد نما الدفتر الاستثماري نتيجة لذلك بمقدار 423 مليون درهم هي صافي أدوات الدين المستحقة.

وبلغ مجموع حصص المساهمين 4.96 مليارات درهم بعد توزيع الأرباح النقدية التي وصلت إلى 415.6 مليون درهم عن سنة 2011. ووصلت نسبة شريحة رأس المال الأولى والنسبة الإجمالية إلى 20% و 21.8% على التوالي. ولم تؤخذ الأرباح المرحلية التي بلغت قيمتها 668 مليون درهم بعين الاعتبار عند احتساب هذه النسب كإجراء وقائي يعتمده البنك.

 

رأس المال

 

قرر مساهمو راك بنك، في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية الذي انعقد في إبريل الماضي، الاحتفاظ بنسبة 70 % من أرباح عام 2011. وسمحت هذه الخطوة برفد رأسمال البنك بمبلغ 787 مليون درهم، وبالتالي تمت إعادة 300 مليون درهم من الديون الثانوية، التي تم تصنيفها كرأسمال من الشريحة الثانية، إلى وزارة المالية بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. وقرر المساهمون في الاجتماع نفسه تخصيص 240 مليون درهم كاحتياطي لمخاطر الائتمان التنظيمية مع اعتباره مبلغاً غير قابل للتوزيع. وقد ساهمت هاتان الخطوتان في تحسين نوعية قاعدة رأسمال البنك.