كشف حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين عن استراتيجية لزيادة حصة التمويل الاسلامي من سوق التمويل فى مصر من 5% حاليا إلى 35% خلال خمس سنوات. وقالت مصادر بالحزب ل"البيان الاقتصادي" إن هناك خطوات جادة ومكثفة بدأها الحزب نحو تعزيز وترسيخ قواعد الاقتصاد الاسلامي في مصر، بدأت بمقترح بتعديل قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي المصري قبل حل البرلمان أدخل فيه باباً عن البنوك الاسلامية.
وأوضح الدكتور محمد جودة، عضو اللجنة الاقتصادية بالحزب، أن تنشيط وتحفيز التمويل الاسلامي في مصر مبني على عدة ركائز أبرزها خلق كيانات مصرفية تتوافق مع الشريعة الاسلامية، بجانب تفعيل قانون الصكوك الاسلامية الذي سيمثل نقلة كبيرة فى سوق التمويل بشكل عام فى مصر، فضلا عن الأليات التى سيتم إدخالها على سوق المال والبورصة.
وقال إن مصر سوق كبيرة فى مجال الصيرفة والاعمال والتجارة وغيرها، وتتميز بميزات عديدة أبرزها التعداد السكاني الكبير، يصاحب ذلك أن الواعز الديني هو المحرك الرئيسي لشرائح عديدة من المواطنين، إن لم تكن أغلبهم. وأضاف أن الموجود بالسوق حاليا لا يرضي ولا يوفر الخدمات الاسلامية المطلوبة، حيث لا يوجد في مصر سوى 3 بنوك إسلامية فقط بجانب بعض الفروع للبنوك العامة تقدم هذا النشاط.
ويصل حجم سوق الصيرفة الاسلامية في مصر إلى نحو 120 مليار جنيه 19.8 مليار دولار أمريكي)، منها 40 مليار جنيه فقط حجم التمويل، مقابل حجم تمويلات يصل إلى 1.2 تريليون جنيه في قطاع البنوك التجارية والتقليدية، فيما يصل حجم الودائع لدى البنوك العاملة وفقا للشريعة الاسلامية نحو 80 مليار جنيه مقابل حجم ودائع تتجاوز 950 مليار جنيه لدى الجهاز المصرفي بشكل عام. يشار إلى أن البنوك الاسلامية العاملة فى مصر هي البركة والوطني للتنمية وفيصل الاسلامي ولها 104 فروع.
فيما يرتفع عدد الفروع إلى 162 فرعا بعد إضافة الفروع فى البنوك الاخرى التى تضيف هذا النشاط. وهناك نحو 10 بنوك تجارية فى مصر تقدم خدمات الصيرفة الاسلامية من إجمالي 39 بنكا - 3 منها إسلامية بالكامل بحجم أصول يبلغ 9 مليارات دولار. ويأتي بنك مصر، ثاني أكبر بنك حكومي فى مصر، على رأس البنوك التجارية التي تمتلك فروعا للمعاملات الإسلامية بعدد 32 فرعا منها 7 فروع في القاهرة.