أظهر تقرير لوكالة بلومبيرغ للخدمات الإخبارية أن المصدرين في منطقة الخليج يتحولون إلى سوق السندات الإسلامية في سابقة هي الأولى من نوعها، من خلال بيعهم أحجاماً قياسية من الصكوك، مقارنة بمبيعات السندات غير الإسلامية. وذلك في ضوء دفع الإقبال منقطع النظير على الصكوك بالعائدات إلى أدنى مستوى لها منذ 2005.
ووفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ فإن إصدارات دول مجلس التعاون من الصكوك بلغت 17.4 مليار دولار هذا العام، وهو ما يعادل ضعفي إصدارات السندات التقليدية والبالغة 8.7 مليارات دولار.
وقد تقلص الهامش بين العائد المتوسط للصكوك الخليجية والسندات التقليدية بنسبة 23 نقطة أساس هذا العام إلى 54 نقطة، وفقا لمؤشر اتش اس بي سي ناسداك.
وقالت بلومبيرغ: إن نمو الأصول البنكية الإسلامية، وعدم كفاية الإصدارات الإسلامية، سيساهما في دفع المبيعات، في توقعات الصناعة الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومقره كوالالمبور، ثلاثة اضعاف إلى 2.8 تريليون دولار في 2015.
وأضافت أن من بين المصدرين الذين طرقوا أبواب سوق السندات للمرة الأولى هذا العام، مجموعة ماجد الفطيم القابضة، والبنك السعودي الفرنسي.
وقال أحمد العناني، مدير الشرق الأوسط في بنك إكزوتيكي ليمتد في دبي، في تصريح لوكالة بلومبيرغ: نشهد انفتاح شهية مستثمري السندات الإسلامية بصفقات جديدة في حدود السبع والعشر سنوات. كما بدأنا نشهد كيانات غير حكومية تدخل السوق. وكانت مجموعة ماجد الفطيم، مشغلة المولات والفنادق في الشرق الأوسط، قد باعت 400 مليون دولار من الصكوك في شهر يناير.
ومن جهته، قال نيك ستادميلر، رئيس أبحاث الدخل الثابت في بنك الإمارات دبي الوطني: هناك على مستوى الطلب عدة صكوك ضخمة استحقت مؤخرا، بما فيها صكوك منطقة جبل علي الحرة، وشركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار. وحملة تلك الصكوك يمتلكون السيولة المالية وهم يبحثون إمكانية إعادة ضخها في سوق الصكوك. فقد سوت منطقة جبل علي، صكوكا بقيمة 7.5 مليارات درهم (2 مليار دولار) في يونيو الماضي قبل موعد استحقاقها في نوفمبر المقبل. كما سددت شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار صكوكا بقيمة 1.25 مليار دولار في وقت سابق من الشهر الحالي.