تتلقى وزارة المالية المصرية خلال ايام التوصيات النهائية للجنة التسويات المالية المسؤولة عن تسوية المديونيات بين الوزارات والجهات الحكومية. قال المهندس عبد الله غراب وزير البترول المصري ان هيئة البترول ليست مدينة لأي جهة حكومية بل ان الهيئة لديها مستحقات لدى وزارة المالية بقيمة 44 مليار جنيه .

كان الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء المصري قد شكل لجنة تضم وزارات الكهرباء والبترول والنقل والطيران والمالية لحصر مستحقات الوزارات لدى بعضها ولدى الجهات الحكومية . من ناحية اخرى استأنفت وزارة المالية المصرية اجتماعاتها مع هيئة البترول لوضع نهاية للخسائر التي تحققها الهيئة وعدم وضوح العلاقات المالية فيما يخص إيرادات الهيئة والمبالغ المنصرفة على دعم المواد البترولية وهو ما يتسبب في ارتفاع قيمة الدعم في الحساب الختامي للموازنة عن قيمته في الموازنة المبدئية.

كشف مصدر مسؤول بالوزارة عن ان الدراسة تتضمن تحسين المركز المالي لهيئة البترول بما يرفع من جدارتها الائتمانية خاصة ان الهيئة تخطت السقف الائتماني الجديد الذي تم رفعه مؤخرا من قبل البنك المركزي حتى تتمكن الهيئة من الاقتراض لسداد الضمانات المالية الكافية للموردين الأجانب لتوريد احتياجات مصر من المواد البترولية، الأمر الذي جدد ازمة توقف البنوك عن إقراض الهيئة.

أضاف المصدر أن الحكومة تحملت ذلك الوضع وسددت للهيئة نحو 28 مليار جنيه خلال العام المالي لتعويض الضمانات المالية التي كانت توفرها لها البنوك في ظل تفاقم المديونية المستحقة عليها للبنوك الى 34 مليار جنيه، لافتا الى ان المباحثات تهدف الى وضع نظام محاسبي جديد للهيئة يعتمد على تغيير نظام سداد مستحقات الدعم للهيئة.