أكد تقرير التوقعات المتوسطة المدى الصادر عن دائرة البحوث العالمية في بنك أوف أميركا ميريل لينش تحت عنوان "دول مجلس التعاون الخليجي 2020: حان وقت لتغييرالسرعة"، أن استثمار دبي المتفوق في البنية التحتية وقوة النمو السكاني أرسيا أسساً قوية لازدهار اقتصادها.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاد الإمارة يبدو جاهزاً لتحقيق معدلات نمو تفوق التوقعات، بفضل استحداث فرص عمل جديدة وتحسين التمويل والتنفيذ القوي لاستراتيجية تنويع الموارد الاقتصادية.

وفي سياق عرضه للتقرير، قال ستيفن بيتّيفِر، رئيس دائرة بحوث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك أوف أميركا ميريل لينش المتواجد في دبي: "تمتلك دبي المقوِّمات اللازمة لإعادة تسريع عملية النمو الاقتصادي. ونظراً لوجود نوع من الازدواجية أو التنافس أو الافتقار للقدرة على تحديد أولويات مختلف المشاريع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، يبدو نموذج دبي الاقتصادي المتنوع الموارد متفوقاً، وحقق بالفعل الكتلة الحرجة والحجم ودرجة التنافسية اللازمة لإطلاق جولة جديدة من النمو الاقتصادي المتسارع".

طريقة مستدامة

من ناحيته، قال جون ميشيل صليبا، المحلل الاقتصادي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في فرع بنك أوف أميركا ميريل لينش لندن: "تتيح مكانة إمارة دبي كمحور إقليمي في مجالات التمويل والنقل والإمداد، الاستفادة من النمو الاقتصادي للدول المجاورة بطريقة مستدامة ذاتياً".

عوامل محفزة

ورغم أن عدد العاملين من سكان دبي يبلغ نحو 1.3 مليون نسمة حالياً، إلا أن الإمارة تسعى لاستحداث 950 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2020، استناداً إلى النمو المتوقع لقطاعات تجارة التجزئة والسياحة والقطاعات ذات الصلة. ويؤدي تحقيق هذا الهدف الطموح ولكن الواقعي، إلى بلوغ المعدل السنوي للنمو السكاني 4 %، ما سيحفز المزيد من النمو الاقتصادي من خلال:

- التزايد التدريجي في الطلب على الإسكان بما مجموعه 317 ألف وحدة سكنية تمثل 94 % من الفائض الحالي.

- ارتفاع معدل مبيعات تجارة التجزئة بمعدل 5 % سنوياً.

- ارتفاع عدد السياح إلى 15 مليون سائح سنوياً مقابل 8 ملايين سائح عام 2011.

- ارتفاع مستويات حركة الطيران بمعدل سنوي مركَّب يبلغ 7.2 %.

- ارتفاع معدلات إشغال الفنادق بنسبة 35 %.

- إضافة 18.86 ألف غرفة فندقية جديدة.

وقال بيتّيفِر: "أثبت نموذج دبي الاقتصادي المتنوع الموارد نجاحه في تطوير أصول الإمارة من البنى التحتية بوتائر أسرع من دول مجلس التعاون الخليجي، وأرسى أسس اقتصاد غير نفطي يعتمد على التجارة والسياحة. ومنح هذان العاملان الإمارة ميزة تنافسية إقليمية رئيسية، أتاحت لها استقطاب المهارات العالية وتعزيز الأنشطة الاقتصادية غير النفطية".

 

إرث تاريخي من التخطيط المستقل

 

 

قال تقرير بنك أوف أميركا ميريل لينش إن رؤية دبي التنموية استندت إلى ارث تاريخي من التخطيط المستقل وباعتماد سياسات تنموية مستقبلية جريئة. كما استخدمت دبي عائداتها النفطية في وقت مبكر في تمويل مشاريع رائدة مثل مجمع ميناء جبل علي لتعزيز ميناء راشد، كما أن جهودها الهادفة لتنويع مواردها الاقتصادية سبقت مبادرات دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي بدأ فيه اقتصاد دبي الانتعاش ببطء، تعتبر دبي إحدى أفضل مدن دول مجلس التعاون الخليجي لتأسيس وتطوير الأعمال.