يسعى عدد من البنوك المصرية الى اتباع سياسة حذرة لتمويل شركات التطوير العقاري خلال المرحلة المقبلة، وفقا للقرارات التي اصدرتها هيئة المجتمعات العمرانية في مصر بسحب نحو 76% من اجمالي الاراضي التي تم تخصيصها لعدد من الشركات خلال الفترة الماضية، اضافة الى ما أثير حول تلك الشركات عقب قيام الثورة من قيامها بالحصول على تلك الاراضي بتكلفة منخفضة عن قيمتها السوقية .
وترى رئيس قطاع القروض المشتركة في البنك "التجاري الدولي -مصر"، هبة عبد اللطيف، ان البنوك لن تمتنع عن تمويل القطاع العقاري في الفترة المقبلة، إلا أنها ستتبع سياسات حذرة تجاه شركات القطاع تبعا للمستجدات التي تطرأ على الساحة واحتمالية اصدار قوانين استثمارية جديدة قد تهدد قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه البنوك .
ولفتت الى ان القطاع المصرفي لم يكن متوسعاً بشكل كبير في تمويل شركات التطوير العقاري وفقا للقواعد التي وضعها المركزي نهاية 2007 أهمها ضرورة إجراء دراسة شاملة للشركة ومشروعاتها ومركزها المالي وحجم مديونياتها، اضافة الى اهمية وجود استشاري يقوم بمراجعة مراحل تنفيذ المشروع، فضلاً عن متابعة مستحقات الشركة لدى البنك .
من جانبه، قال نائب مدير عام تمويل الشركات البنك الاهلي المصري، محمد صلاح ذهني، ان البنوك ستتخذ سياسات حذرة تجاه إقراض شركات التطوير العقاري بعد قرارات سحب الاراضي.
اكد العضو المنتدب ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، حسن عبد المجيد، ان الجهاز المصرفي سيستبعد تمويل القطاع العقاري من مخططاته خلال المرحلة الراهنة، تبعا لما تقوم به هيئة المجتمعات العقارية من سحب أراضي بعض شركات التطوير العقاري واحتمالية إصدار قوانين جديدة قد تعوق من استمرارية المشروعات، الأمر الذي ينذر بارتفاع المخاطر التمويلية لهذا القطاع.