قال يوسف بن عبد الله الشلاش رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان السعودية للتطوير العقاري إن الشركة تتوقع تحقيق نمو لا يقل عن 10% في أرباحها السنوية العام المقبل. وذلك بعدما ألقت من على كاهلها ضغوط توفير السيولة النقدية لسداد صكوك بقيمة مليار دولار.

وحولت دار الأركان يوم الخميس الماضي لمصرف دويتشه بنك كامل قيمة إصدارها الثاني من الصكوك الإسلامية بمبلغ 3.75 مليارات ريال سعودي (مليار دولار أميركي) والذي يستحق الدفع اليوم "الاثنين". وقال الشلاش خلال مقابلة مع رويترز في مقر الشركة بوسط الرياض: هذا القرض (استحقاقات الصكوك) قيمته مليار دولار. نحن لا نتحدث عن قرض صغير فهناك دول من أغنى الدول الأوروبية تعجز عن سداد قرض بهدا الحجم. وحول تأثير ذلك على أداء الشركة العام المقبل قال: أتوقع أن يكون هناك نمو لأن الشركة كانت تحت ضغط جمع السيولة لسداد القرض. كانت كل السيولة خلال العشرين شهرا الماضية لا يعاد استثمارها وإنما كانت ترصد لبناء سيولة نقدية لسداد القرض. وأضاف: الآن وقد تخلصنا من ضغوط سداد الديون أتمنى أن نحقق نموا أكثر من 10% على أساس سنوي العام المقبل.

نمو أرباح الربع الثاني

وسجلت دار الأركان نموا بأكثر من 11% في صافي أرباح الربع الثاني من العام بدعم من ارتفاع مبيعات العقارات بفضل زيادة الطلب. وحول الأداء خلال الربعين المتبقيين خلال 2012 قال الشلاش إنه يتوقع أن يكون النمو 10%على الأقل.

السيولة النقدية

وقال الشلاش: بلغت السيولة النقدية لدينا 3.2 مليارات ريال بنهاية الربع الثاني وبعد سداد الصكوك تبقى منها نحو 100 مليون ريال. كما نتوقع متحصلات بقيمة مليار ريال هذا العام من مبيعاتنا سنجمع نصفها تقريبا خلال الربع الثالث. ووفقا للشلاش يبلغ إجمالي ديون الشركة عشرة مليارات ريال ـ تشمل الصكوك البالغة قيمتها 8.4 مليارات ريال والتي سددت منها ستة مليارات حتى الآن ـ وهو ما يعني أن الديون من غير الصكوك لا تتجاوز ملياري ريال وتشمل تسهيلات ومبالغ تمويل المشروعات وتسهيلات من بنوك محلية.

استراتيجية جديدة بحلول الربع الأخير

 

كشف رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان عن أن الشركة ستطلق استراتيجية جديدة بحلول الربع الأخير من العام تستهدف تعديلات على نموذج الأعمال الخاص بها لمواكبة المتغيرات الجديدة بالسوق العقارية السعودية. وقال: سنواصل العمل في السوق ذاتها ولكن سنطور بعض أدوات نموذج الأعمال الخاص بنا لمواكبة اللوائح الجديدة كقانون الرهن العقاري وقانون الإيجارات. تلك القوانين ستتطلب بعض التغييرات من جانبنا.

وحول تفاصيل تلك الاستراتيجية الجديدة قال الشلاش إنه سيجري الإعلان عن التفاصيل في وقت لاحق حيث إنه يجري الإعداد لها بالتعاون مع المستشارين لكن بوجه عام تسعى الشركة لوجود مصادر دخل ثابتة للحد من التذبذب في الأرباح. وقال: نحاول أن نركز خلال الفترة القادمة على أن يكون لدينا دخل ثابت بدعم استقرار الشركة. نريد أن يكون هناك دخل ثابت يوازي 50% من دخل الشركة سنويا عبر العقارات المؤجرة المدرة للدخل والتي ستمنحنا الاستقرار في الأرباح وأن تكون النسبة المتبقية موزعة بين الأراضي والأراضي الخام والوحدات السكنية ومصادر الدخل الأخرى.

وتابع قائلاً إن شركات التطوير عادة ما تشهد تذبذبات عالية في الدخل مما ينعكس على تذبذب الأرباح ولا يدعم الاستقرار مضيفا: الشركة ترغب في أن تخفف من حدة هذا التذبذب.