ارتفعت قيمة مشتريات الأجانب والمؤسسات في سوق دبي المالي خلال النصف الاول من العام الجاري الى 21.3 مليار درهم فيما بلغت قيمة مبيعاتهم خلال الفترة ذاتها 20.2 مليار درهم وذلك فان محصلة تعاملاتهم كانت شراء بقيمة 1.1 مليار درهم الامر الذي يرى فيه الكثيرون من المحللين اشارة ايجابية رغم الظروف التي مرت بها الاسواق خاصة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ويظهر تحليل لـ"البيان الاقتصادي" عن حركة هذه الشريحة من المتداولين ارتفاع وتيرة مشتريات المؤسسات والتي بلغت منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر يونيو الماضي 6.6 مليارات درهم فيما وصلت قيمة مبيعاتهم إلى 5.7 مليارات درهم مما يعني ان قيمة تعاملاتهم كانت ايجابية وبمقدار 900 مليون درهم كمحصلة شراء.

كما كانت محصلة تعاملات الأجانب ايجابية ايضا ففيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي والذي يشمل العرب والخليجيين والأجانب من غير العرب فقد بلغت قيمة مشترياتهم 14.7 مليار درهم في حين وصلت مبيعاتهم الى 14.5 مليار درهم وبذلك فان صافي تداولاتهم كان 200 مليون درهم كمحصلة شراء.

الاستثمار الأجنبي

وتفصيلا فقد كانت مشتريات الاجانب في الربع الاول افضل من مثيلتها في الربع الثاني حيث بلغت 9 مليارات درهم تشكل ما نسبته 43.8 % من إجمالي قيمة التداول في سوق دبي المالي، ووصلت مبيعاتهم إلى 9.1 مليارات درهم تشكل ما نسبته 44.3 % من إجمالي قيمة التداول.

وبالمقارنة مع نفس الفترة من العـــام السابق، فانه يلاحظ ارتفاع مشتريات الأجانب خلال هذا العام بنسبة 72 % وارتفاع مبيعاتهم بنــسبة 81 %.

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الربع الثاني من هذا العام نحو 5.7 مليارات درهم تشكل ما نسبته 47.8% من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة نحو 5.4 مليارات درهم تشكل ما نسبته 45.8% من إجمالي قيمة التداول.

وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، فانه يلاحظ ارتفاع مشتريات الأجانب خلال هذا العام بنسبة 11.1% بينما ارتفعت مبيعاتهم بنسبة 4.5%.

الاستثمار المؤسسي

اما فيما يخص المستثمرين المؤسساتيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 4 مليارات درهم في الربع الاول تشكل ما نسبته 19.8% من إجمالي قيمة التداول في سوق دبي المالي، ومبيعاتهم 3.5 مليارات درهم تشكل ما نسبته 17.1% من إجمالي قيمة التداول.

وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 541.9 مليون درهم. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق يلاحظ ارتفاع قيمة مشتريات المؤسسات خلال هذا العام بنسبة 38%، وارتفاع قيمة تداولاتهم من جانب المبيعات بنسبة تقارب 20%.

وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين المؤسساتيين من الأسهم خلال الربع الثاني من هذا العام حوالي 2.6 مليار درهم تشكل ما نسبته 21.9% من إجمالي قيمة التداول في السوق، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة حوالي 2.2 مليار درهم تشكل ما نسبته 19% من إجمالي قيمة التداول.

وبذلك بلغ صافي الاستثمار المؤسسي المتدفق إلى السوق نحو 342.4 مليون درهم. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق يلاحظ انخفاض قيمة مشتريات المؤسسات خلال هذا العام بنسبة 6.1%، وانخفاض قيمة مبيعاتها بنسبة تقارب 13.8%.

مؤشرات الربع الأول

وكان مؤشر سوق دبي المالي قد سجل في نهاية الربع الأول ارتفاعا بلغت نسبته 21.8% ليصل إلى مستوى 1648.9 نقطة مقابل 1353.4 نقطة في نهاية العام الماضي. وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة في السوق، فقد ارتفعت مؤشرات جميع القطاعات الممثلة في السوق، باستثناء قطاع السلع الاستهلاكية الذي لم يطرأ عليه أي تغيير.

وقد ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 214.5% ومؤشرا قطاع الصناعة وقطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 52.5% و42.6% على التوالي. كما ارتفع مؤشر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية بنسبة 40.5%

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد ارتفعت في نهاية هذا الربع بنسبة 7.9% لتبلغ حوالي 194.3 مليار درهم مقابل 180.1 مليار درهم في نهاية العام الماضي. كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال الربع الأول بنسبة 356.5% لتبلغ حوالي 20.5 مليار درهم مقارنة مع 4.5 مليارات درهم سجلت خلال الربع الرابع من العام الماضي.

كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 364% ليبلغ 17.5 مليار سهم خلال هذا الربع مقابل 3.8 مليارات سهم تم تداوله خلال الربع الرابع من العام الماضي، وارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 275.1% ليبلغ نحو 255.6 ألف صفقة مقابل 68.1 ألف صفقة خلال الربع الرابع من 2011.

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في أحجام التداول، فقد استـــحوذ قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق وسجل نحو 9.2 مليارات درهم وبنسبة 45% من إجمالي قيمة التداولات في السوق.

وتلاه قطاع البنوك بواقع 3.4 مليارات درهم وبنسبة 16.5%، ثم قطاع الاستثمار والخدمات المالية بواقع 2.8 مليار درهم وبنسبة 13.8% وقطاع الخدمات بتداول ما قيمته 2.2 مليار درهم وبنسبة 10.7%، وقطاع النقل ثم الاتصالات بتداول 1.1 مليار درهم لكل منهما وبنسبة 5.2%، كما سجل قطاع التأمين تداولات بنحو 729.5 مليون درهم وبنسبة 3.6%.

مؤشرات الربع الثاني

اما في الربع الثاني من العام الحالي فقد سجل مؤشر سوق دبي المالي انخفاضاً بلغت نسبته 11.9% ليبلغ 1451.9 نقطة مقابل 1648.9 نقطة في نهاية الربع الاول. وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة في السوق، فقد انخفضت مؤشرات 8 قطاعات من اصل 9 قطاعات ممثلة في السوق مع استقرار مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية.

وكان أشد المؤشرات انخفاضاً مؤشر قطاع الخدمات الذي انخفض بنسبة 24.4%. وتلاه مؤشرا قطاع الاستثمار والخدمات المالية وقطاع الصناعة اللذان انخفضا بنسبة 19.8% و15.6% على التوالي. كما انخفض مؤشر قطاع البنوك بنسبة 13.7%

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد انخفضت في نهاية هذا الربع بنسبة 10.4% لتبلغ حوالي 174.03 مليار درهم مقابل 194.3 مليار درهم في نهاية الربع الأول.

وبلغت قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال الربع الثاني حوالي 11.8 مليار درهم مقارنة مع 11.5 مليار درهم خلال نفس الفترة من العــــام الماضي، أي بزيادة نسبتها 3.1%.

وتبعا لذلك، فقد ارتفع معدل التداول اليومي من 179 مليون درهم خلال الربع الثاني من العام الماضي إلى 185 مليون درهم خلال نــفس الفترة من هذا العام.

 

العقار الأنشط

 

كان قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية الأكثر نشاطاً في سوق دبي المالي خلال الربع الثاني من العام الحالي، فقد استحوذ القطاع على الجزء الأكبر من قيمة التداولات في السوق وسجل نحو 5.6 مليارات درهم وبنسبة 47.7% من إجمالي قيمة التداولات في السوق.

 وتلاه قطاع البنوك بواقع 2.1 مليار درهم وبنسبة 17.9%، ثم قطاع الخدمات بواقع 1.2 مليار درهم وبنسبة 9.9% وقطاع الاستثمار والخدمات المالية بواقع 974.2 مليون درهم وبنسبة 8.2%، وقطاع الاتصالات بتداول ما قيمته 786.8 مليون درهم وبنسبة 6.6%، وقطاع النقل بواقع 636.1 مليون درهم وبنســـــبة 5.4% وقطــــــاع التأمين بواقع 504.1 ملايين درهم وبنسبة تقارب 4.3%.