يتوقع محللون ماليون استمرار تذبذب مؤشر سوق الأسهم السعودية الأسبوع المقبل، على الرغم من النتائج القوية التي سجلتها البنوك في ظل توجه الأنظار إلى نتائج البتروكيماويات، والتي من المتوقع أن تتأثر بتراجع أسعار النفط والبتروكيماويات عالمياً.

ويرى المحللون أن هناك عوامل أخرى تؤثر في معنويات المستثمرين، من بينها التخوف بشأن التقلبات السياسية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط، واستمرار ضبابية الصورة بشأن الاقتصاد العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة. وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأسبوع الماضي أول أمس على تراجع للجلسة الرابعة على التوالي، إذ انخفض 0.8 % ليغلق عند 6660 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 27 يونيو الماضي.

معنويات المستثمرين

وقال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي: على الرغم من النتائج القوية التي سجلتها البنوك السعودية، فقد تأثرت السوق سلباً بالعوامل السياسية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط، والتي أثرت في معنويات المستثمرين.

ومن المتوقع أن يستمر أداء السوق عند المستويات الضعيفة الحالية. من الممكن أن يرتد 150 نقطة إلى مستوى 6800 نقطة، لكن من الصعب أن يتخطى ذلك المستوى. وقد يستمر الوضع كذلك حتى نهاية شهر رمضان. وأضاف: من الممكن أن يتأثر السوق الأسبوع المقبل بنتائج البتروكيماويات، والتي من المتوقع أن تأتي عكس النتائج القوية التي سجلها القطاع البنكي. ستكون هناك أرباح، لكن النمو سيكون أقل.

الترقب والحذر

من جانبه، قال أحمد كريم محلل الأسهم لدى الرياض كابيتال: عادة ما تتسم فترة إعلان النتائج بالترقب والحذر من جانب المتعاملين، من بعدها يعيدون ترتيب محافظهم، كما أن المؤشرات الاقتصادية من الولايات المتحدة تلقي بظلالها على السوق.

وأضاف: كان من المتوقع ألا تغلق السوق على انخفاض بعد النتائج القوية للبنوك، لكن في ظل موسم الصيف وقرب حلول شهر رمضان، ستشهد السوق هدوءاً بعد موسم النتائج، وستظل حالة التذبذب. وعلى المستوى المحلي، عادة ما يتجنب المستثمرون المخاطرة خلال أشهر الصيف، ويخفض الكثيرون من المستثمرين مراكزهم في ظل تدني قيم التداول، والذي لا يؤدي لرد فعل قوي تجاه النتائج، مع سفر الكثير من المتعاملين خارج المملكة لقضاء العطلات الصيفية.

 

 

نمو قوي للبنوك السعودية

 

 

سجلت البنوك السعودية المدرجة، وعددها 11 مصرفاً، نمواً قوياً نسبته 11.8 % في نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، ليصل إجمالي صافي ربح البنوك إلى 7.6 مليارات ريال (2.03 مليار دولار)، مقابل 6.8 مليارات قبل عام. وأتت نتائج معظم البنوك فوق متوسط توقعات المحللين.

وتستفيد البنوك السعودية من تعزيز الإنفاق الحكومي بالمملكة، ومن وفرة السيولة وتحسن الطلب على قروض الشركات.

وقال محمود أكبر المحلل لدى الأهلي كابيتال: جاءت نتائج البنوك إيجابية. ولم تكن المخصصات السبب وراء ذلك، بل ارتفع صافي الربع بفضل النشاط الاقتصادي في المملكة وقوة السيولة.