أطلقت قطر أمس إصدار سندات إسلامية (صكوك) بقيمة أربعة مليارات دولار على شريحتين في الإصدار الإسلامي الأول لها خلال قرابة عشر سنوات وأكبر صفقة صكوك في منطقة الخليج هذا العام.

واستفادت قطر، أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، من الإقبال العالمي الكثيف على أدوات الدين الخليجية عالية الجودة والطلب الكبير على الصكوك بين صناديق الاستثمار الإسلامية ذات الملاءة العالية في المنطقة.

وستصدر شريحتا الصكوك القطرية لأجل خمسة وعشرة أعوام بقيمة ملياري دولار لكل منهما. وقالت مصادر بالسوق: إن السعر الاسترشادي النهائي للشريحة الخمسية المستحقة في 2018 يتضمن هامش ربح 115 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مقايضة الفائدة الثابتة والمتغيرة (midswaps) بينما هامش ربح الشريحة العشرية المستحقة في 2023 هو 155 نقطة أساس.

وأضافت المصادر أن السعر النهائي جاء أقل من السعر الاسترشادي المعدل الذي صدر يوم الثلاثاء نتيجة لطلبات اكتتاب من المستثمرين زادت على 24 مليار دولار.

وقال أكبر خان مدير إدارة الأصول بشركة الريان للاستثمار في الدوحة: «البنوك القطرية ستتقدم بطلبات شراء كبيرة على الأرجح. بعضها سيضخ فائض الودائع وآخرون سيساهمون على الأرجح في ظل انعدام المخاطر تماما لدى الجهة المصدرة».

وأضاف: «الحكومة القطرية لها تاريخ يؤكد أنها مقترض حصيف ويبدو أنها تستفيد من التراجع الاستثنائي في الهوامش الذي شهدناه في صكوك منطقة الخليج خلال الأشهر الستة الماضية».

ولا تصدر قطر صفقات ديون بمبالغ صغيرة عموما. فقد أصدرت الدولة الخليجية سندات تقليدية متعددة الشرائح بقيمة خمسة مليارات دولار في نوفمبر الماضي وقبلها أصدرت سندات بسبعة مليارات دولار في 2009. ولم تصدر قطر صكوكا سيادية منذ 2003 حين أصدرت سندات إسلامية بقيمة 700 مليون دولار لأجل سبعة أعوام.

صفقات المنطقة

أظهرت سوق الديون الإسلامية متانة في الفترة الأخيرة التي شهدت أزمة منطقة اليورو، وجاءت معظم صفقات المنطقة هذا العام في صورة صكوك. وأصدرت دبي صكوكا بقيمة 1.25 مليار دولار على شريحتين في ابريل بعد طرح الشركة السعودية للكهرباء صكوكا بقيمة 1.75 مليار دولار.

وكان حجم إصدار الصكوك القطرية المهيكلة وفق صيغة الإجارة هو الحد الأقصى بناء على الأصول المتوافرة لدعم الإصدار والتي من المعتقد أنها مبان وأراض مملوكة للدولة. ومن المتوقع صدور السعر النهائي في وقت لاحق من اليوم.